رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

60 % من اطفال العالم غير قادرين على قراءة وفهم نص بسيط بحلول سن العاشرة، كارثة كشفت عنها دراسة استقصائية حديثة أجراها اليونسكو واليونيسيف والبنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية، 244 مليون طفل وشاب في جميع أنحاء العالم خارج المدرسة جراء فيرس كورونا فقط.
توقف تعليم أكثر من 90٪ من أطفال العالم بسبب فيروس كورونا عامين، تسبب فى أكبر اضطراب في أنظمة التعليم في التاريخ ومع العودة للمدارس بعد استراحة عامين جراء تداعيات كوفيد ، نحتاج الى بذل المزيد من الجهد حتى تتوقف هذه الاستراحة ، نحتاج الى تحفيز ابنائنا ودمجهم مرة اخرى فى العملية التعليمية ، نحتاج الى اعادة حماس الأبناء للمشاركة، ولاسيما الشباب في المرحلة الثانوية
كوفيد ليس الاصل لكنه زاد الامر سوء، فمؤشرات البنك الدولي عن فقر التعليم كشفت ان نسبة الطلاب الذين لا يستطيعون القراءة أو الفهم في سن العاشرة قد بلغت في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل قبيل تفشى الجائحة 53% وانقطاع 1.6 مليار طفل وشاب عن التعليم فى 161 دولة بما يقرب من 80% من الطلاب الملتحقين بالمدارس على مستوى العالم!!
ارتفاع معدلات التسرب من التعليم بشكل مخيف في العديد من البلدان، بخلاف انقطاعهم عن التعلم لمدة طويلة بفعل كورونا ينذر بالخطر، معظم البلدان تعانى من انعدام المساواة في النظم التعليمية، التعليم اصبح سلعة، ان لم نتوقف عن المتاجرة بها سنصل لاضطراب كامل في حياة العديد من الأطفال، والاسر.
عدم تكافؤ الفرص بلغ حدا مروعا، ما يقرب من ثلث الأطفال في سن المدرسة 463 مليون طفل محرومون من التعلم عن بعد البعض لا يملك كتبا دراسية، واخرين يصعب اتصالهم بالإنترنت أو عدم امتلاكهم لاجهزة المحمول، بينما يحظى آخرون بكل ما سبق
كثير من الطلاب في المدارس، لكنهم لا يتلقون فيها المهارات الأساسية التي يحتاجونها في الحياة العملية
الأمم المتحدة حشدت قادة العالم فى قمة تحويل التعليم لاستعادة خسائر التعليم وتنشيط الجهود الوطنية والعالمية لتحقيق تعليم جيد شامل ومنصف
الاعتماد على استراتيجيات التعليم الحديثة لم يعد خيارا، اصبح ضرورة يجب ان نحترمها ونمتثل لها، لهذا يتعين علينا تقليل اتساع الفوارق في الفرص والحد من الآثار السلبية على تعلم الأطفال خاصة الفقراء والاهم جعل التعليم مستجيبا للحياة التى نعيشها، الازمة المناخية والبيئية وغيرها من الازمات التى يعيشها الانسان اركان اساسية فى العملية التعليمية لتنمية مداركهم وربطهم بالواقع.
الثورة الرقمية، مفتاح التحول إذا تم تسخيرها بشكل صحيح للتكيف مع المهارات المتغيرة المطلوبة مهنيا ، ليصبح التعليم أكثر اتصالا وديناميكية وشمولا، يسمح للإبداع بالازدهار خاصة ونحن فى عصر الذكاء الاصطناعى، التطور اصبح مخيف، الالة تنافس البشر، استولت على 50 % من الوظائف، الابداع هو الوسيلة الوحيدة فى مواجهتها
تطوير بدائل اولئك الذين تخرجوا من النظام التعليمي التقليدي، حتى يتمكنوا من بناء المهارات الأساسية وإعادة تشكيلها، لتتواكب مع التحول التكنولوجي السريع والتغيرات العميقة في عالم العمل فى ظل وظائف تستحدث واخرى تندثر بفعل التكنولوجيا
الاستفادة من مميزات شبكات التواصل الاجتماعي المتعددة مثل تليجرام وواتس اب وماسنجر وتويتر وفيس بوك، الرسائل النصية القصيرة، لاغنى عنها لتطوير العملية التعليمية للتفاعل مع الطلبة، وتزويدهم بالإرشادات والتعليمات وهيكل عملية التعلُّم
شركات الاتصالات شريك اساسى فى تيسير تنزيل المواد التعلُّيمية على الهواتف الذكية، للوصول الى الطلبة باستخدام أدوات الإنترنت في إتاحة مخططات الدروس، ومقاطع الفيديو، والدروس التعليمية، وغيرها من الموارد لبعض الطلاب، وكذلك الاستعانة بالمدونات والتسجيلات الصوتية والموارد الأخرى التي تستهلك قدراً أقل من البيانات.
مبادرة اليونسكو واليونيسف للتعلم الرقمي شعاع نور فى نفق التعلم، تهدف لانشاء حركة دولية ودعمها تقنيا لضمان تمكين كل متعلم ومعلم وعائلة من الوصول إلى محتوى تعليمى رقمى عالى الجودة ومتوافق مع المناهج الدراسية لتعزيز تعلمهم، من خلال خريطة للمنصات العامة والمحتوى، تساعد البلدان على إنشاء وتعزيز المنصات الوطنية، لتحديد وتبادل أفضل الممارسات، ووضع القواعد والمعايير الدولية لتطوير المنصات.
المبادرة حددت 17 هدفا تحويليا للتعليم من أهداف التنمية المستدامة بشأن جودة التعليم تم اعتمادهم عام 2015 كجزء لا يتجزأ من خطة التنمية المستدامة لعام 2030، ويضمن الهدف 4 تعليم جيد وعادل وشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع، بما في ذلك المساواة والوصول ، وتنمية المهارات ، ومحو الأمية والحساب الشامل ، والمرافق ، والمعلمين ، والتمويل.
التحديات التي تواجه محو الأمية بالرغم من التقدّم المحرز، كبيرة حيث لا يزال ما لا يقل عن 771 مليون شخص من الشباب والكبار غير ملمين بالمهارات الأساسية للقراءة والكتابة، بينهم 118.5 مليون فتاه خارج المدرسة.
انقاذ 222 مليون طفل وشاب في جميع أنحاء العالم إما تعطل تعليمهم أو لا يتعلمون بسبب النزاع المسلح والتشريد القسري والكوارث الناجمة عن المناخ وعدم توفير التعليم لهم،
أن بلدًا واحدًا من كل ثلاثة بلدان ينفق أقل من 4٪ من ناتجه المحلي الإجمالي وأقل من 15٪ من ميزانيته على التعليم، يجعلنا امام حالة طوارئ تعليمية عالمية، نظام التعلم الحالي لن ينجح في معالجتها. يحتاج إلى تمويل إضافي يقدر بـ 200 مليار دولار سنويًا تسعى المبادرة لجعل البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل على المسار الصحيح لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
الأشهر المقبلة ستشهد تحرك مكثف للترويج لهذه الدعوات والعمل والدفاع عنها في إطار اللجنة التوجيهية رفيعة المستوى للهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة التي تنسقها اليونسكو لتعليم مستدام، نتمنى ان تكلل بالنجاح.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة