ولد البطل عبد الغني إبراهيم الزينى، في محافظه بورسعيد، فى 8/3/1999، وكان محبوبا من كل اصحابه، وظل يواصل سنوات حياته، الى ان جاء موعد، ايفاء الوطن حقه، فالتحق بالجيش فى 5/1/2020 ، وتم الحاقه بكتيبه ك٤ دفاع جوى فى 25/2/2020.
لبدأ خدمته فى ارض الفيروز، وتحديدا فى بئر العبد، ومنها انتقل الى قرية الروضة بسيناء، واثناء تأديته لواجبه الوطنى، تعرض لهجوم من قبل بعض التكفيرين، ممن لا دين لهم ولا وطن، واستطاع هو وزملاءه السيطرة على الارهابيين، ولم يصيب خير اجناد الارض مكروه.
وفى يوم 7/12/2020 قبل استشهاده بيوم قال لشقيقه ‘‘ يا زوز انا مش هنزل اجازه عشان في كمين ضرب ولازم نستني اما الدنيا تهدى ونجيب حق زملائنا من هؤلاء الكفرة ... وظل يؤكد لشقيقه، مش هنزل اجازه الا بعد ان انتقم من هؤلاء الكفرة ‘‘
يومها كان مر شهرين ونص الشهر، على اخر اجازة للبطل، ولم تراه اسرته، ولكنه اصر ان يحمل حق زملاءه فى رقبته.
وفى فجر يوم 8/12 /2020 واثناء مواجهة كبري، مع عدد من التكفيرين الارهابين، اصيب بعض من زملاء البطل، وظل البطل يمطر التكفيرين بما يستحقون، الى ان اصيب بطلقة غادرة – فى ظهره – ولكنه تحمل على نفسه، واستمر فى التعامل، بل واخذ يمد زملاءه بالذخيرة، ليتمكنوا من صد هجوم الارهابيين، ووقع من على السلم بسبب اصابته البالغة، وقام واخذ صندوق من الذخيرة، واوصله لزملاءه، ليستطيعوا مقاومة الهجوم، واخذ البطل يردد ‘‘ احنا مش طواغيت ‘‘ ردا على التكفيرين الذين يطالبوهم بان يسلموا انفسهم، ويستسلموا لهم، وسجل جهاز اللاسلكى كلام البطل وتمسكه باغاثة زملاءه ودفاعهم عن الوطن.
واصيب البطل فى رأسه، باحدى الطلقات، فنطق الشهاده، ليلقى ربه مدافعا عن ارض الوطن، وحاميا زملاءه بروحه الطاهرة، فينضم لكل من سبقوه، ممن صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
وتم توديع جثمانه فى جنازه مهيبة، بحضور قيادات كتيبه ك٤، دفاع جوى، وكتيبة الدفاع الجوى فى بورسعيد، وفى الجنازة حكى زملاءه بطولاته، وكيف بذل روحه طواعية، لحمايتهم، وكيفية بسالته، رغم الاصابة البالغة، الى ان نطق الشهادة، واسلم الروح لبارئها، وتم تسمية احدى المدارس باسمه، تخليدا لذكراه العطرة، لتكون نبراسا للاجيال، تقتدى به فى دروب عشق الوطن ... والى لقاء