الطريق العربى الصعب .. للوصول إلى القمة !!
•• تلوح فى الأفـق بـوادر انفراجة سياسية فى العديد من الأزمـــات الملتهبة فـى المنطقة العربية .. حيث تجرى اتصالات ولقاءات دبلوماسية على أعلى المستويات لضمان إنجاح القمة التى تجمع القادة العرب فى الجزائر مطلع شهر نوفمبر القادم .
.. مـن الـواضـح أن الأزمـــات الـدولـيـة المتتالية والأوضـــاع الاقتصادية الصعبة التى يعيشها العالم وتتأثر بها شعوب المنطقة ، قد نبهت القادة إلى خطورة الانقسام بين الدول العربية .. وأنـه لابـد أن يتدخل الحكماء لحل المشاكل العالقة وإنهاء الخلافات أو على الأقل أخذ هدنة لإجراء المزيد من المشاورات لرأب الصدع والتوصل لاتفاقات ترضى جميع الأطراف !! .
أهم الملفات الصعبة التى تعرقل انعقاد القمة وجعلتها السبب الحقيقى لتأجيلها أكثر من مرة تتمثل فى الحرب الأهلية الدائرة فى اليمن وفى سوريا .. ووجود حكومتين لدودتين فى ليبيا .. وعدم الاتفاق على رئيس الحكومة فى الـعـراق .. والاختلافات الواضحة بين القوى المدنية والعسكرية فى السودان .. والـفـراغ السياسى المنتظر فى لبنان بعد انتهاء ولايــة الرئيس عـــون .. ثـم الـخـلاف الأخـيـر بين الجزائر والمغرب .. إلى جانب القضية الفلسطينية وهى قضية العرب الأولـى والمحورية والتى تعقدت أكثر فى ظل الظروف الدولية التى شغلت عنها الـدول العظمى فتراجعت أهميتها خاصة مع التباين الواضح فى المواقف ما بين منظمة فتح وحركة حماس !! .
رغم كل هذه الهموم العربية .. إلا أن هناك العديد من المساعى التى بدأت السير فى طريق صعب مليء بالأشواك للتعامل مع كل أزمة على حدة للوصول بها إلى بر الأمان .. صحيح أن الجهود المبذولة ليست عربية خالصة ولم تتم كما كنا نحب عن طريق الجامعة العربية أو بتفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك ومحكمة العدل العربية وهى جميعها للأسف مجمدة أو غير فاعلة .. مما استدعى تدخل جهات خارجية للمساعدة فى الحل منها قوى كبرى وأخرى إقليمية .. ولكن المهم أن الجهود بدأت وكلما اقترب موعد عقد القمة يتم تكثيفها وتعقد لقاءات مكوكية أسفرت عن تحقيق هدنة لوقف القتال فى اليمن يأمل الجميع أن تتحول من مؤقتة إلى دائمة ويتم وقف نزيف الدماء .. وفى العراق رغم تصلب المواقف إلا أن صوت العقل يعلو كل يوم عما قبله والحوار سينتصر فى النهاية !! .
.. لم تتوقف المساعى المصرية لجمع الأشـقـاء فى ليبيا والتوصل إلـى حكومة وطنية واحــدة وإجــراء انتخابات رئاسية وبرلمانية فى أسرع وقت لإنهاء الانقسام .. وبالتأكيد كان هناك للأزمة الليبية نصيب من زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى قطر وكذلك مناقشة مختلف الهموم العربية وسوف تظهر النتائج قريباً سواء بتقدم فى المشكلة الليبية أو فى العديد من قضايا الأمة أو حتى فى العلاقة مع تركيا التى يريد الرئيس رجب طيب أردوغان عودة علاقات بلادة مع مصر قبل عام الانتخابات الرئاسية فى تركيا .. وبالنسبة لسوريا فقد أعفى وزير خارجيتها فيصل المقداد الجزائر من الحرج عندما أعلن عدم مشاركة سوريا فى القمة القادمة حيث مازالت مواقف الدول متباينة ما بين رافض لمشاركتها ومن يرى أن الوقت قد حان لعودتها إلى حضن الجامعة !! .
.. ويخشى الجميع على لبنان أن يدخل فى نفق مظلم حيث بدأت المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد يخلف الرئيس عــون .. وللأسف لا يوجد إجماع من الطائفة المارونية على شخصية بديلة مما يعنى الذهاب إلى فراغ سياسى دولة بلا رئيس والحكومة مشلولة بلا صلاحيات كاملة لانها لتصريف الأعمال فقط .. إلا إذا قام عون بتعيين حكومة انتقالية برئاسة جبران باسيل كما هدد بذلك وهو ما يزيد الأمر تعقيداً فى ظل انقسام التيار الوطنى الحر .. وتلك القضية حساسة للغاية وتحتاج إلى حكمة كبيرة وتدخل من كل العرب لإعادة الاستقرار إلى لبنان !! .
.. أما الوضع فى السودان فهناك ترحيب بمشروع الدستور الانتقالي .. وتفاؤل بين القوى المدنية وتفهم من العسكريين للدستور الذى تتبناه اللجنة التسييرية لنقابة المحامين كجهة مستقلة .. وهناك قضية أخـرى لا تقل حساسية عن الأزمـات السابقة وهى العلاقة بين الجزائر والمغرب والتى كانت تهدد القمة وانعقادها لولا الخطوات الأخيرة التى اتخذتها الجزائر ببيانها إنها سترسل وزير العدل إلى المغرب حاملا دعوة للعاهل المغربى لحضور القمة وجاء الرد إيجابياً من الجانب المغربى الذى رحب بزيارة الوزير الجزائرى ويتردد أنه من المنتظر أن يحضر الملك محمد السادس بنفسه اجتماع القمة .. وهذا ما يدعو للتفاؤل والأمـل فى حـدوث انفراجة فى العلاقات الدبلوماسية وإعــادة فتح الحدود بين البلدين وعـودة خط الغاز من الجزائر إلى أوروبا عبر المغرب .
.. فى ظل وجـود حلحلة للأزمات وتصميم عربى على لم الشمل تبقى مشكلة العرب الرئيسية والمحورية المتمثلة فى القضية الفلسطينية التى تاهت وسط المشاكل العربية والأزمــات الدولية .. ورغم أن اتفاقية أوسلو الموقعة فى ١٣ سبتمبر ١٩٩٣ مر عليها ٢٩ عاماً إلا أنها لم تسفر عن انطلاق مفاوضات الوضع النهائى الذى كان مقرراً أن تبدأ بعد ثـلاث سنوات على الأكـثـر .. كما زادت المستوطنات فعقدت المشكلة أكثر وضمت إسرائيل القدس من جانب واحد وأيدتها أمريكا وحتى حل الدولتين بات بعيد المنال .. لذلك فإن الرئيس محمود عباس مصمم على الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأيام القادمة لطلب حصول فلسطين على العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة .. فهل يقف معه العرب .. وماذا سيفعلون فى قمتهم القادمة فى قضيتهم الأولي ؟! .
الطريق إلى القمة صعب .. لكن التفاؤل هذه المرة يزداد لدى الشعوب العربية بعد أن بدأت بـوادر إنهاء الأزمات الواحدة تلو الأخرى فهل يتحقق الحلم العربي ؟! .
******
احترس من روايات زوجتك !!
•• « كيف تقتلين زوجـــك ؟! ».. كـان عنوان مقال كتبته الروائية الأمريكية نانسى كرامبتون وبعدها بسنوات قتلت زوجها بعد حياة زوجية استمرت ٢٦ عاماً .. فحكمت عليها محكمة ولاية أريجون بالسجن مدى الحياة .. ولكنها تظن أنها لن تعيش طويلاً فعمرها الآن ٧١ عاماً !! .
قالت المحكمة إن نانسى وزوجها غرقا فى الديون وأنها قتلته لتحصل على بوليصة تأمين قيمتها ١.٥ مليون دولار كانت كافية لتخلصها من مشاكل الديون بشرط التخلص من زوجها !! .
الطريف أن نانسى مشهورة بأنها كاتبة روايات رومانسية ولكنها شذت عن كتاباتها فى مقال وحيد لها منذ سنوات بعنوان « كيف تقتلين زوجـــك ؟! ».. قالت فيه إن القتل كامن فى دخيلة كل واحد منا.. لاسيما عندما يُمارس عليه ما يكفى من الضغوط !! .
وقعت الجريمة عام ٢٠١٨ حيث اشترت نانسى مسدساً فى السر وذهبت ليلاً وقتلت زوجها فى مقر عمله حيث يعمل طاهياً فى مطعم .. ولم تكن تدرى أن الكاميرات تصورها فى مكان الحادث لتثبت عليها الجريمة .. ورغم محاولتها الإنكار فى البداية لم تفلح فى ذلـك فادعت إصابتها « بالزهايمر» !! .
نصيحة .. لا تفكر فى عمل وثيقة تأمين على حياتك بمبلغ كبير .. ولا تدع حكايات زوجتك تمر دون أن تأخذ حذرك جيداً خاصة إذا كانت تميل إلى استخدام العنف أو القتل .. أما إذا كانت تجيد كتابة القصص الرومانسية فاحترس من رواياتها ومقالاتها التى تشير إلى التخلص من الأزواج .. فلا تحسبها تمزح أو تقدم نصائح للسيدات فإن كيدهن عظيم !! .
*****
كل إنسان رسالة !!
•• كل إنسان عالم قائم بذاته
كل إنسان حالة ..
كل إنسان رسالة
كل إنسان جزيرة ..
أو إمارة
لكل إنسان أميرة..
لكل إنسان سفارة
مفيش حد يابني..
زى أخوة
مفيش ولد لخاله
.. أو شبه أبوه
مفيش بنت ِقدرة..
تكفيها لأمها تطلع
مفيش حتى بصمة ..
تتشابه فى كل الأصابع
لازم يا ولدى تكون نفسك بكل الملامح
لازم يكون لك فـ الكون علامة
ده كل إنسان مـ البداية
يا بني
مخلوق وله رسالة
وله نهاية !! .