بدون احراج
من المتصور ان تتجاوب المدارس والمعاهد والجامعات الخاصة مع بداية العام الدراسى الجديد بتخفيف المصروفات على اولياء الامور او بتحصيلها على دفعات طويلة لمواجهة التضخم المستورد وارتفاع الاسعار على مستوى دول العالم فى اعقاب الحرب الروسية الاوكرانية بعد تاثر الاسواق بعواصف نقص سلاسل الامداد وتماشيا مع حرص الدولة على تحقيق الامان الاجتماعى بالقرارات الرئاسية الصادرة الاسبوع الماضى لتخفيف الاعباء عن المواطنين والتى شملت زيادة مخصصات الدعم المالى لمد مظلة الامان الاجتماعى والغذائى لملايين الاسر
بالفعل لم تقتصر قرارات الدولة على زيادة المخصصات المالية بواقع 12 مليار جنيه مؤخرا لتدبير التمويل اللازم لحزم الحماية الاجتماعية للفئات الاكثر احتياجا للتخفيف من اثار الازمة العالمية الحالية ولتوفير متطلباتهم الحياتية من السلع الغذائية ..بل امتدت القرارات الى تحملها جزءا كبيرا من التكلفة الفعلية للدراسة بالجامعات الاهلية التى توفر تعليما متميزا للطلاب حيث تدخل الخدمة مع بداية العام الدراسى الجديد
وتتراوح النسب التى تتحملها الدولة لدعم الطلاب بهذه الجامعات مابين 50%و60%حسب طبيعة البرنامج الدراسى حيث ان هناك برامج دراسية بطبيعتها عالية التكلفة وخاصة بكليات الطب البشرى والاسنان والصيدلة مقارنة بكليات العلوم الانسانية
وقرارات الرئيس عبد الفتاح السيسى بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية والامن الغذائى للفئات الاكثر احتياجا بعد تطورات الازمة العالمية التى اثرت بشكل سلبى على خريطة العالم الاقتصادية دلالة على مدى رعايةالقيادة السياسية لمواطنيه والتخفيف عليهم من الارتفاعات العالمية القياسية فى اسعار السلع وتجاوبه مع توفير احتياجاتهم المعيشية
بالطبع التحرك العاجل للدولة رغم الظروف الصعبة التى تمر بها كافة دول العالم تؤكد على ان المواطن لايزال يحظى برعاية حكومته وانه فى بؤرة اهتماماتها دوما لحمايته من التقلبات التى تشهدها الاسواق العالمية والتى تسببت فى الارتفاعات الجنونيةالواضحة باسعار السلع
وليس غريبا فى ظل هذه الحالة الاقتصادية العالمية الصعبة ان نرى اقوى الدول اقتصاديا لا تستطيع توفير اشكال الحماية الاجتماعية التى سارعت قيادتنا الوطنية المخلصة بمد مظلتها لاكثر من 9 ملايين اسرة بحيث يستفيدون من بطاقتهم التموينية باضافة 100 جنيه على بطاقة التموين المسجل عليها اسرة واحدة و200 جنيه للبطاقة التى تضم اسرتين او 3 اسر بينما البطاقات التى تتضمن اكثر من 3 اسر سيتم اضافة 300 جنيه لهابتكاليف تصل الى 833 مليون جنيه شهريا
بالطبع لايقتصر الدعم على السلع التموينية الاساسية فقط بل يشمل استفادة غالبية المصريين من صرف الخبز المدعم ايضابجانب الفئات الاولى بالرعاية وتشمل الاسرة التى لايزيد دخلها على 2400 جنيه شهريا ولا يزيد معاشها عن 1500 جنيها واصحاب معاشات الضمان الاجتماعى والسادات ومبارك وتكافل وكرامة والارامل والمطلقات والمراة المعيلة واصحاب الامراض المزمنة وذوى القدرات الخاصة والقصر الذين ليس لديهم عائل او دخل ثابت لوفاة الوالدين والعمالة الموسمية المؤقتة والعاملون بالزراعة والباعة الجائلون وعمال التراحيل والسائقون والمهنيون والحرفيون من ذوى الاعمال الحرة والمتعطلون والحاصلون على مؤهلات دراسية وما زالوا بدون عمل بموجب بحث اجتماعىواصحاب الدخول الضئيلة
ورغم كل هذه الفئات المتنوعة التى يصعب على الدول المتقدمة اقتصايا ان تتحمل اعبائها الا ان الدولة اخذت على عاتقها تحمل مسؤليتها تجاههم من اجل انعاشهم وانحازت القيادة السياسية لهم لتوفير كل ما يمكن توفيره من الموازنة العامة التى خرج وزير المالية ليطمئنا بانها قادرة على الوفاء بكل التزاماتها نحو الجهات الادارية من اجور ومعاشات ودعم وحماية اجتماعية للمواطنين وغيرها وسداد الاستحقاقات الدولية وفقا للجداول الزمنية المحددة..وعمار يامصر وتحيا مصر..تحيا مصر ..تحيا مصر