عيون الشعب
يقدم لنا العلماء .. كل يوم ماهو جديد .. لصالح الانسانية .. وجعل الانسان اكثر سعادة .. يستطيع ان يتغلب على آلامه واوجاعه .. بعيدا عن الكآبة والنكد والغم .. الذى هو من صنع الانسان ايضا .. فنحن نعيش وسط عالم مختلف فى كل شئ .. حتى داخل الاسرة الواحدة .. نحن امام اكتشاف مذهل .. يستطيع التحكم فى " مود " الانسان " الحالة المزاجية " .. يحوله من مكتئب الى مبتهج .. وليس الاكتئاب فقط .. لكنهم توصلوا الى علاج الصرع .. وايضا الإدمان .. الحكاية نشرتها جريدة الديلى ميل البريطانية بالتفصيل .. قالت إن العلماء فى امريكا وانجلترا وكوريا .. توصلوا الى شريحة إلكترونية يتم زراعتها فى الجمجمة .. وتوجد شريحة مغناطيسية .. واخرى كهربائية .. الأولى اقل فى مستوى الذبذبات الكهربائية .. وكل منهما يستخدم طبقا لاحتياج المريض وحالته .. ونشرت مجلة نيتشر ميديسين مؤخرا .. علاج حالة سارة التى تبلغ من العمر ٣٦ عاما .. وتخلصها نهائيا من الاكتئاب المزمن .. ويبقى السؤال .. كيف يحدث ذلك ؟ هذه الشريحة الصغيرة جدا والدقيقة جدا .. والمرنة جدا .. تعمل على علاج الخلايا المصابة فى المخ .. فالمعروف ان المخ .. هو المتحكم فى جميع أعصاب وحركات الانسان .. وعندما تتوقف اى خلية .. يتوقف العصب المسئول عنه .. وهذه الشريحة .. تعالج الخلية المريضة المتوقفة وتعيدها لمزاولة عملها بتمرير بث كهربائى .. بسيط جدا ..وكماجاء فى مجلة نيتشر .. قالت العالمة الدكتورة كاثرين سكانجوس : وجدنا منطقة تسمى المخطط البطنى .. وهى التى تتحكم فى مود الانسان .. وعندما تم تحفيزها عن طريق الشريحة .. تمكنا من القضاء على الشعور بالاكتئاب تماما .. كما وجدنا ايضا منطقة نشاط دماغى فى اللوزة بالمخ .. تساعد فى علاج الإدمان ايضا .. ونشرت المواقع الصحفية العالمية .. كيفية زرع هذه الشريحة .. وذلك عن طريق إزالة جزء صغير جدا من الجمجمة لخلق ثقب ليقوم الروبوت من خلال تقنية الذكاء الاصطناعي بدوره بإدخال الشريحة .. التى تبث إشارات كهربائية على الخلايا المريضة فى المخ .. فتحفزها للعمل والقيام بدورها .. حيث تعالج الاكتئاب والصرع والإدمان .. وهذه الشريحة .. ليست لها اى اعراض جانبية .. هذا الاختراع الرائع .. اضعه امام كل هؤلاء الذين يبحثون عن النكد .. ويتفننون فى العكننة .. لا يعرفون سوى قسوة التعامل .. يرتعدون عندما يسمعون كلمة الحب أو السعادة .. هؤلاء حرمهم الله من نعمة الحب .. والعطاء دون إنتظار مقابل .. هؤلاء مشغولون بما فى ايدى غيرهم .. أصبحنا نبحث عن البهجة والسرور عن طريق التكنولوجيا والعلم .. أكد العلماء .. ان هذا الاختراع يفتح الباب لما هو أكثر من علاج الاكتئاب والادمان والصرع .. إنما علاج الشلل والجلطات .. والأعصاب .. وهذه بشرى عظيمة .. لعل الله سبحانه وتعالى .. يلهم هؤلاء العلماء .. الطريق الصحيح للوصول إلى العلاج .. للتخلص من كل مرض متعلق بالاعصاب الموجودة فى مخ الانسان .. سبحانه .. علم الانسان ما لم يكن يعلم .. ويقفز امامى السؤال الذى يدق الرؤوس بعنف .. الى اى مدى نعيش حياتنا ننتظر العلم والتكنولوجيا .. لنعالج اخطر امراضنا .. بينما فى ايدينا العلاج السهل .. فالكلمة الطيبة .. كفيلة بمنع الاكتئاب .. ومن هنا استعير كلمات الصديق عادل جندى نصير .. التى أجدها اكثر مناسبة الان يقول : لا تؤجلوا الأشياء الجميلة .. فقد لا يتكرر وقتها مرة أخرى .. وان تقولوا كلمة جميلة فى الوقت المناسب .. خير من ان تأتى بنجمة من السماء .. بعد فوات الأوان .. وان تقدم وردة فى الوقت المناسب .. خير من ان تكتب قصيدة .. بعد اختفاء المشاعر .. أتوقف طويلا امام ما يحدث من بعضنا البعض .. حتى أصبحنا نجد نظرة الحب الحقيقية .. لحظة الوداع فى المطار .. ولحظات الندم الحقيقى نجدها مؤقتة فقط فى المقابر .. والدموع الحقيقية لا نجدها الا فى المستشفيات .. وللاسف لا نعرف قيمة بعضنا البعض الا فى النهايات .. هل يجئ الوقت الذى نبحث فيه عن التكنولوجيا والتقدم العلمى .. لنزرع الحب فى قلوبنا .. بدل القسوة .. اقول ان العلاج يبدأ من داخل النفس .. إذا أراد الانسان .. المهم ان يبدأ .. ولنضع امامنا قول رسول الانسانية محمد صلى الله عليه وسلم : والله لا يؤمن احدكم .. حتى يحب لاخيه ما يحبه لنفسه .. وقول صلى الله عليه وسلم : ان اكثركم منى مجلسا يوم القيامة .. احاسنكم اخلاقا .. وقوله : إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق .. فى النهاية أقول .. ابعدوا أنفسكم عما يجلب لكم النكد والغم .. ولا تعمقوا الكراهية داخل قلوبكم .. تخلصوا من شوائب عالقة بداخلكم .. لا تعرف سوى الحقد والبغضاء والانانية .. ازرعوا الحب فى قلوبكم .. واجعلوه يتغلب على الاكتئاب .. حتى لا نحتاج إلى احدث ما وصل اليه العلم من تكنولوجيا .. حبوا أنفسكم .. لتعرفوا كيف تحبون كل من تتعاملون معهم .. اللهم ارزقنا حبك وحب كل من يحبك .. وكل عمل يقربنا من حبك .