الحج الى مصر
او
15 مليون سائح لمصر
او
السياحه الدينيه كنز مصر العظيم
لا أعتقد ان هناك بلد الا مصر يمكن ان يطلق عليه بحق وحقيقى " مهد الأديان السماوية".... يعنى مهد ومقر وملتقى وبزوغ وانتشار الأديان السماويه .. الإسلام واليهوديه والمسيحية.. وقبلها حيث بدأت البذور الأولى للتوحيد بدعوة اخناتون وقبلها رحلة الانسان الوعره للوصول الى الله عبر مراحل وحلقات متعدده .
بلد ذكرها الله في كتابه الكريم و خصها بهذا الشرف العظيم.. بلد مر به وعاش عشرات الأنبياء والرسل
منهم من توجهوا برسالتهم مباشره الى المصريين أولهم إدريس عليه السلام أول من بعث بأرض الكنانة والرسول حزقيل وموسى وهارون على سبيل المثال حيث تنزلت الوصايا العشر
ومنهم من مر وعاش بها مثل أبو الأنبياء إبراهيم - الذى أقام بين أهلها وتزوج هاجر المصرية التى أنجبت له إسماعيل أبو العرب، كما كان بمصر أرميا و لقمان والنبي يوسف وموسى و يعقوب والأسباط وعيسى والسيده مريم... كما شهدت مصر مولد ونشأة عدد من الأنبياء منهم نبى الله دانيال ويوشع بن نون وذو الكفل أو "بشر"،
لذلك ادعو بصراحه الى فتح ملف السياحه الدينيه في مصر لتكون الكنز الأكبر للدخل القومى لمصر وإعادة مكانه روحيه لمصر كانت تشغلها لسنوات طويله ..
وبهذا الملف يتم فتح اراضى مصر المقدسه لجميع الباحثين عن الزاد الروحى من أهل الديانات السماويه الثلاثة وجعلها قبله وملتقى وساحه للحج من قبل اهل كافة الديانات بمختلف المذاهب .. وهنا لاتوجد ساحه للحج واحده بل تتعدد في سيناء والقاهره والصعيد والدلتا ... ولاخوف من غلبه التوجه السياسى على بعض القادمين فلا بد من رفع شعار الدين لله والزياره للجميع
وبدايه مصطلح الحج في معاجم اللغه : يعنى حج الأرض المقدسة اى زيارتها للتنسك والتبرك، وحج المكان : قصده و حج اليه : ذهب إليه ، و حجه : أكثر الذهاب إليه.
يعنى بدايه الحج كمصطلح لغوى ليس قاصرا على التوجه الان الى الكعبه بالنسبه الى المسلمين ، فقد كان الحج للكعبه نفسها قبل ظهور الإسلام وبعثة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام من قبل كل البشر ... ومن جهة ثانيه يقصد بالحج من الناحية الدينية قصد بعض الأماكن المقدسه : مثل حَجَجْتُ بيتَ المقدس يعنى حج المسيحيين الى الاراضى المقدسه في فلسطين ،
يعنى لا حرج ان نقول الحج الى مصر ... وتتعدد الوجهات ووجه الله واحد ، على سبيل المثال لا الحصر :
الحج الى سيناء : حيث جبل موسى وحيث تجلى الله على اهل الأرض وسيدنا موسى على جبل التجلى ونزلت الوصايه العشر على جبل موسي .. وهل يوجد مكان على وجه الأرض تجلى فيه الله ... هنا سيأتي المسلمون والمسيحيون واليهود حيث يؤمن الجميع بالتجلى
هنا سيأتى الجميع الى شجره موسى في دير سانت كاترين التي لم تذبل من عهد سيدنا موسى حيث استظل بها
هنا سيأتى المسيحيون الى دير سانت كاترين بكنيسته العريقة ورفات القديسه كاترين وقصتها المقدسه
هنا سيأتى الجميع للتبرك بالأرض التي عاش عليها الأنبياء هنا موسي وهارون وصالح ويوسف وشملت الأنبياء الذين عاشوا او مروا او ماتوا بها
ومن الجنوب الى شمال سيناء ... الحج الى العريش بل والحج الى كل نقاط رحله العائلة المقدسه هربا من بطش الرومان فى فلسطين .. منذ دخولها الى العريش ومرورها بكل البقاع التي توقفت واستراحت فيها مثل صان الحجر والمطريه وقرى الصعيد مثل بهنسا حتى استقرت في أسيوط
بهنسا
الحج الى بهنسا : في صعيد مصر وفى مدينة البهنسا ... مركز بنى مزار محافظة المنيا يمكن ان تكون ساحة للحج أيضا حيث تجمع بين الإسلام والمسيحية وماقبلهما فهى مدينة أثرية قديمة، عثر فيها على الكثير من البرديات التي ترجع للعصرين اليوناني والروماني. وعنها يقول المؤرخون العرب إنها كانت عند فتح مصر مدينة كبيرة حصينة الأسوار لها أربعة أبواب ولكل باب ثلاثة أبراج، وإنها كانت تحوى الكثير من الكنائس والقصور. وقد ازدهرت في العصر الإسلامي، وكانت تصنع بها أنواع فاخرة من النسيج الموشى بالذهب. وتحتوي مدينة البهنسا على آثار من مختلف العصور التي مر بها التاريخ المصري حيث تشتمل هذه القرية على الآثار الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية
ويحكى ان هذه البلدة كان يحكمها حاكم روماني يسمى البطليموس وكانت له فتاة ذات حسن وجمال، ومن شدة جمالها أطلق عليها بهاء النسا ومن هنا سميت البلدة بـ " البهنسا "
..ومن المعالم التاريخية الموجودة فيها شجـرة مـريم التي يقال أن مريم العذراء جلست تحتها مع المسيح ويوسف النجار، وشربوا من بئر بجوارها في طريق رحلتهم إلى صعيد مصر.
وفى التاريخ الاسلامى تعتبر البقيع الثانى حيث يُطلق عليها مدينة الشهداء لكثرة من اسُتشهد فيها خلال الفتح الإسلامي ففي عام «22 هجرية» أرسل «عمرو بن العاص» جيشا لفتح الصعيد بقيادة «قيس بن الحارث» وعندما وصل إلي البهنسا، كانت ذات أسوار منيعة وأبواب حصينة، كما أن حاميتها الرومانية قاومت جيش المسلمين بشدة، مما أدي إلي سقوط عدد كبير من المسلمين، وهو ما كان سببا في قدسية المدينة داخل نفوس أهلها الذين أطلقوا عليها «مدينة الشهداء» تبركًا والتماسًا للكرامات
وفي البهنسا غربا بجوار مسجد «علي الجمام» تقع جبانة المسلمين التي يوجد فيها وحولها عدد كبير من القباب والأضرحة التي تنسب للصحابة والتابعين والعلماء الذين زاروا المدينة ومقابر (مقامات) لشهداء الجيش الإسلامي الذين شاركوا في فتح مصر واستشهدوا على هذه الأرض خلال حملتهم في فتح الصعيد ، ويفخر أهلها اليوم بهذه القرية لاحتواء ترابها على أجساد هؤلاء الشهداء من الصحابة، بل والبدريين منهم (أي من حضروا بدر مع الرسول
يعنى هنا دفن بها 5 آلاف صحابي وهى بقيع مصر ..يعنى البهنسا يمكن ان تكون قبله للحج من المسلمين والمسيحيين والباحثين عن جمال الحضاره المصريه
وعلى هذا النحو تحتشد مصر بالاماكن الدينيه المقدسه ويكفى ان القاهره الإسلامية وحدها بما تحوى من مساجد واضرحه ال البيت كفيله بجذب الملايين من المسلمين والعاشقين للحضارة الاسلاميه
وأعتقد ان مشروع الرئيس عبد الفتاح السيسى لتطويرمنطقه دير سانت كاترين ورصد 4 مليارات جنيه ليكون واحة للسلام وملتقي الأديان السماوية كفيله بتحويل هذه المنطقه لاكبر مزار دينى يشترك في زيارته المسلمون والمسيحيون واليهود و يمكن ان تكون اكبر مصدر للدخل القومى فضلا عن القيمة الروحية التي تجعل المكان قبله الجميع وكعبتهم التي يحجون اليها في مكان غير متكرر لاصحاب الديانات الثلاثة حيت يتوحد الجميع في التوجه الى الخالق سبحانه
ويتكامل ذلك مع مشروع تطوير مساجد السيده زينب والامام الحسين و القاهره الاسلاميه .. كل ذلك كفيل باستقبال اكثر من 15 مليون سائح للسياحه الدينية فقط اذا تم التسويق السياحى والاعلامى الجيد .. وقتها تصبح مصر قبله وحج للباحثين عن عن الزاد الروحى !! [email protected]