رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

على مايبدو ان وظائف المستقبل كانت احد الاسباب الاساسية وراء حلحلة وخلخلة الحد الادنى للكليات مع تنسيق العام الحالى حيث تراجع معدل الحد الادنى للكليات التى يطلق عليها بكليات القمة بدرجات مرتفعة ومتفاوتة مقارنة بالسنوات الماضية بينما زاد الطلب على الكليات المرتبطة بسوق العمل القادم والتى تتضمن كليات الذكاء الاصطناعى والنانو تكنولوجى والبرامج البينية وامتدت الاختيارات لتشمل فى انظمة التعليم المختلفة الاقبال على المدارس والكليات التكنولوجية حيث بدات تستوعب الجامعات التكنولوجية 20%من طلاب الثانوية العامة مقابل 80%من طلاب التعليم الفنى

والزلزال الواقع فى تراجع الحد الادنى لما يسمى بكليات القمة والتى كانت مقصد لكل طالب متفوق واقبال الغالبية منهم على كليات التحول الرقمى تستدعينا لمراعاة تطوير منظومة التعليم التكنولوجى بحيث يتم التوسع بكليات تكنولوجيا الصناعة والطاقة وتكنولوجيا العلوم الصحية والخدمات الفندقية والسياحية ولاعداد كوادر رقمنة الصناعة

ومن المتصور ان تفكير الطلاب عند ترتيب اختياراتهم فى التقدم للمدارس والمعاهد والكليات التكنولوجية يتواكب مع اهتمام الدولة بضرورة انتقال الصناعة المصرية للعمل وفق نظم التحول الرقمى والعمل بمفهوم متطلبات الثورة الصناعية الرابعة لضمان تحقيق تطوير لقدرات الدولة

ومن الاهمية ان يتفاعل طلابنا من المقبلين على الشهادات العامة مع سوق العمل بوظائفه المستقبلية ضمن اختياراتهم لنوعية التعليم الراغبين فى الالتحاق به حيث تشير اخر احصائيات وتقارير منتدى دافوس الاقتصادى الى انه خلال ال3 سنوات القادمة سوف يتم فقد 85 مليون وظيفة نتيجة الاعتماد على الالات التى اتاحت لها انظمة الذكاء الاصطناعى الفرصة لاتخاذ القرارات!!

وفى المقابل من المتوقع بحلول عام 2025 ان تظهر 97 مليون وظيفة جديدة مع توزيع الاعمال بين البشر والالات عبر 15 صناعة و26 اقتصادا ..وبما يستلزم ضرورة مراعاة ان 50%من العمالة حول العالم بحاجة لاعادة بناء مهاراتهم بما يتواكب ويتواءم مع متطلبات الوظائف والتطورات التى طرات عليها وبخاصة مع اقتحام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى لها

بالفعل هناك وظائف جديدة تعتمد على انترنت الاشياء والذكاء الاصطناعى لتتقلص مقابلها وظائف تقليدية بما يتطلب ضرورة اقتناعنا بان لكل عصر متطلبات تجبر المنظمات والشركات الاقتصادية لمواكبتها حتى تجد مكانا لها بالسوق المستقبلى حيث ان المستقبل يتجه الان لرقمنة الحياة من حولنا بما يستدعى طلابنا وشبابنا للبحث عن كليات وتخصصات تتماشى مع روح العصر الجديد حتى يظفروا بحجز تذكرة لوظيفة المستقبل

لا مكان فى المستقبل للحصول على شهادة علمية فقط بقدر الاعتماد على المهارات التقنية نظرا لان التطورات المحلية والدولية غالبا ما تؤثر على نوعية المهن التى يتجه اليها شبابنا ولكن الغد مفتوح للجميع بشروط تتلائم مع الاتجاهات الجديدة

ربما يرى خريجوا الكليات النظرية انهم وقعوا تحت براثن الحيرة من امرهم امام سوق العمل الرقمى ولكننى ارى ان المستقبل ليس حكرا على خريجى الكليات الهندسية والتكنولوجية والوظائف المستقبلية ليست حكرا عليهم ..بل يستطيع اى خريج ان يقتحم اسواق العمل اذا ما ادرك كيفية استغلال مهاراته

ومن الاهمية توفير التدريب المناسب لشبابنا لاكسابهم المهارات والمعارف اللازمة لطبيعة عملهم ووظائفهم الجديدة بالمجتمع الرقمى الذى يمثل احد محاور استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030..وبالتالى ينبغى على شبابنا مراعاة ان الاولوية بالوظائف المستقبلية سوف تشمل محلل البيانات والتسويق الالكترونى وامن المعلومات والذكاء الاصطناعى ومطورو التطبيقات وتطوير الاعمال والمتخصصين فى البيانات الضخمة والبرمجيات المرنة وانترنت الاشياء .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة