عاصمة للشعب .. خضراء وذكية !!
•• تنتقل العاصمة الإداريـــة الجديدة من مرحلة الميلاد والبناء إلى التعمير والتنمية المستدامة .. وبدء استقبال العاملين بالوزارات والمؤسسات الحكومية للانطلاق كواحدة من أهم
عواصم الشرق الأوسط وأفريقيا.
جاءت استقالة اللواء أحمد زكى عايدين رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية بعد ٥ سنوات شهدت افتتاح المرحلة الأولى ووضع المدينة على خارطة الاستثمار العقارى والإدارى و تنفيذ خطة الانشاء بايدى مصرية خالصة و بشركات مقاولات محلية بعد ان تقرر التخلى عن فكرة مشاركة شركات غير مصرية والتأكيد على وضع أساس البنية التحتية للمدينة بجهد ورأس مال وطنى خالص وهو ما ساهم فى توفير عشرات الآلاف من وظائف العمل .
منذ عام ٢٠١٧ وحتى الآن اتضحت ملامح العاصمة الإدارية وشهدت
طفرات فى البناء بجهد واضح من اللواء عابدين ومعاونية وبمتابعة يومية من القيادة السياسية وبمساعدة كل الأجهزة فى الدولة .. وعندما شعر اللواء عابدين انه أدى واجبه فى هذه المرحلة تقدم باستقالتةخاصة بعد مشوار طويل فى خدمة الوطن بدأ بعد تخرجه من الكلية الفنية العسكرية حتى أصبح رئيساً للهيئة العندسية للقوات المسلحة قبل ان ينتقل لرئاسة جهاز التعمير وهيئة تعاونيات البناء و الإسكان وبعدها دخل عالم المحليات كمحافظ لبنى سويف ثم لكفر الشيخ قبل ان يتولى وزارة التنمية المحلية إلى ان تم اختيارة لرئاسة شركة العاصمةلإدارية .. بعد كل هذا المشوار وبعد ان أدى واجبة كان من الطبيعى ان يستريح ويترك المسئولية لقيادة جديدة !! .
تنتظر العاصمة الإدارية طفرة فى الاستثمارات بعد تعيين المهندس خالد عباس رئيساً للشركة خلفاً للواء عابدين ، خاصة أنه سيكون عليه استكمال ما بدأ من إنشاءات ومشروعات ، إضافة إلى تنفيذ الخطة الموضوعة لقيد أسهم الشركة فى البورصة ومتابعة أعمال الطرح للمرحلة الثانية مـن العاصمة واستقبال الآلاف من موظفى الدولة العاملين بـالـوزارات وبمجلسى النواب والــوزراء الذين بـدأوا فى التوافد على المدينة .
لابــد أن تستحق هــذه المدينة أن تكون هى عاصمة مصر المستقبل .. ولكى تكون جديرة بذلك ، فلنجعلها عاصمة ذكية خضراء تعتمد على مـصـادر طاقة متجددة وتـكـون صديقة للبيئة ، فلا يمكن لدولة مثل روانـدا أن تمنع دخول الأكياس البلاستيكية إلى أراضيها ولا تسمح للزائرين والسائحين بحملها معهم على أن يستعيضوا بالأكياس الورقية ، بينما نحن نستخدمها فى كل الأماكن والمحلات والسوبر ماركت ، فلماذا لا نبدأ فى العاصمة الإداريــة بمنع استخدام هذه الأكياس البلاستيكية التى أثبتت الدراسات انها ضارة وملوثة للبيئة وأن التخلص منها يحتاج إلى قـرون ؟!.
علينا أن نتعلم تجاربنا ومن أخطائنا .. فقد تركنا القاهرة للعشوائيات بلا تخطيط أو تنظيم .. لذلك علينا وضع قواعد ولوائح وقوانين للحياة فى العاصمة الجديدة ، وأن تكون خطوط التنظيم واضحة والـشـوارع واسعة ولا تُبنى عمارة إلا وتحتها موقف سيارات ، ويكون ارتفاع البيوت محدداً من البداية فى كل حى ومنطقة تماماً كما يحدث فى كل دول العالم .. وقد رأينا فى الصين كيف يخططون للعشرين عاماً المقبلة ويضعون تخطيطاً بشكل كل حى وكم عمارة ستبنى فيه خلال هذه السنوات وألوان العمارات وارتفاعاتها ولا يمكن لأى أحد أن يخالف أو يتجاوز .
نريد لعاصمتنا الجديدة الحماية من الأمطار والسيول .. لذلك لابد من التأكد من الآن من وجــود تصريف جيد لمياه الأمـطـار حتى لو حصلت بغزارة ، حيث ان تغيرات المناخ جعلتنا لا نستطيع التنبؤ بحجم الأمطار وكثافتها.. باختصار مطلوب أن نعمل حساب كل شيء قبل توافد الملايين للعيش فى هذه المدينة التى ستصبح عاصمة لمصر الجديدة !! .
الأهم من كل ذلك أن يعيش السكان فى هدوء ويشعروا بالراحة والأمـان داخل بيوتهم .. فلا تكون هناك محلات أو ورش أو عـيـادات فى المناطق السكنية .. يتم عمل أسواق ومبان إدارية فى كل مربع أو حى أو " كومبوند " .
كنا نود ان تكون المبانى الحكومية والإدارية بالعاصمة الجديدة لها طابعها المعمارى المتميز .. وفى نفس الوقت يكون مبتكراً ويتحول إلى مزار سياحى .. فى ألمانيا مثلاً قاموا بعمل « قبة زجاجية » فوق مبنى البرلمان « البوندستاج » تصعد إليها وفود السائحين وطلاب المدارس ليشاهدوا من خلالها جلسة البرلمان وكيف يتعامل النواب ، ولكن دون أن يسمعوا الصوت .. وهـى رحلة ممتعة يتعلم من خلالها الجيل الجديد وزوار ألمانيا كيفية الحياة والممارسة الديمقراطية .. فلماذا لا تكون فى مبانينا مثل هـذه الأفـكـار التى تزيد من الثقافة وتـدر دخلاً للمكان كمورد تستخدمه فى الصيانة ، خاصة أن صاحب الفكرة ومنفذها المـهـنـدس المـصـرى الـعـالمـى د.إبــراهــيــم سمك عضو المجلس الاستشارى الرئاسى الذى يمكن الاستفادة منه أيضا فى مجال الطاقة الشمسية ، كما يمكن التعاون مع العشرات غيره من علماء مصر بالداخل والخارج؟!
نريدها عاصمة تعترف بحقوق أصحاب الهمم ومتوافقة مع احتياجاتهم .. مدينة نقلل فيها حجم التلوث ولا يسمح بالبناء بعد فترة على الحدائق والمساحات الخضراء مهما كانت الأسباب ، وأن تكون هناك خطوط سير فـى الـشـوارع مخصصة للدراجات الهوائية ، مع التوسع فى إقامة أماكن انتظار للسيارات عند محطات المترو والقطار السريع والمونوريل بعد وصولها للعاصمة لتقليل استخدام السيارات .
عاصمة مصر المستقبل التى سيبدأ التوافد عليها لابد ان يكون بها أماكن للأسر المتوسطة ولا تكون حكراً على الأغنياء وسكان الأبراج والفيلات .. لتصبح بحق عاصمة للشعب !! .
***************
ارفعوا أيديكم عن التحكيم !!
•• حكام الكرة فى مصر مظلومون من الأندية والجماهير والنقاد ومن زملائهم المعتزلين .. ولو أراد اتحاد الكرة ضمان نجاح الخبير الأجنبى ومنظومة التحكيم ، فعليه بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام بإلغاء فقرة التحليل والتعقيب على قـرارات الحكام فى نهاية كل مباراة التى
زادت عن حدها على كل القنوات الرياضية .
الغريب أن كثيراً من الحكام السابقين الذين ينهشون فى ذمة وكفاءة حكم أى مباراة ، كانت لهم أخطاء وربما كوارث عندما كانوا يمارسون التحكيم .. لذلك على الجميع أن يرفع يده عن الحكام ، وألا يعملوا بالمثل القائل : « عدوك ابن كارك » !! .
انتهى الدورى هذا العام بفوز الزمالك .. صحيح لم تتحدد حتى الآن الفرق الهابطة .. ولكن يتبقى جولتان فقط .. لذلك لابد من التفكير فى الموسم الجديد من الآن ومعرفة أن التحكيم من أهم عوامل نجاح اللعبة ، وأن الخطأ وارد ولن تنتهى الأخطاء فى ملاعب الكرة لأننا بشر ، حتى لو استعانوا بمائة تقنية مماثلة لـ «الفار».. بل ان هذه الأخطاء جزء من اللعبة ومن إثارتها.. وإذا غضب أى ناد من هدف ملغى أو ضربة جزاء لم تحتسب فى مباراة دورى محلي ، فماذا يقولون فى إحراز مارادونا لهدف بيده فى كأس العالم أمـام انجلترا التى اخترعت اللعبة ؟!.. وشاهد الواقعة العالم كله على الهواء إلا الحكم الذى احتسب الهدف ، و الذى تحول إلى «حدوتة» يتندر بها الجميع .. لكن لم تطالب انجلترا بإقالة الاتحاد الدولى ولا لجنة الحكام ولا بذبح الحكم الذى أخطأ ولا أصدرت بياناً نارياً ضده !! .
ارحموا حكام مصر ، فالهجوم عليهم هو الذى جعل الاتحاد الافريقى لا يستعين بهم وجعل «الفيفا» تتوجس منهم خيفة .. فلماذا نفعل ذلك فى حكامنا ؟!.. بل لماذا يقوم الحكام السابقون بانتقاد الحاليين ؟!.. إذا كان من أجل حصولهم على المنصب ، فقد طار وذهب للأجنبي !! .
قلنا أكثر من مرة إن حكام الملاعب تماماً مثل القضاة لا يجب التعقيب على أحكامهم لا بالسلب ولا بالإيجاب .. لذلك أوقفوا عملية ذبـح الحكام فـى بـرامـج التحليل ، خاصة من زمـلائـهـم الـسـابـقـين ، ويكفى أنـنـا ذبحناهم بالرضوخ للأندية ولكتائب «السوشيال ميديا» وأحضرنا لهم خبيراً أجنبياً ، مع أن لدينا خبراء أفضل منهم ، لأنهم تعلموا من أساتذتهم الذين سبقوهم ، فهل يعلم اتحاد الكرة أن مصر كان لها حكم فى كأس العالم عام 1934 بإيطاليا اسمه محمد يوسف ، ثم فى عام 1966 بانجلترا بلد من يستعينون به الآن وهو على قنديل وجاء من بعدهما محمود مصطفى كامل والغندور وعصام عبدالفتاح ووجيه أحمد وغيرهم من عمالقة التحكيم !! .
**************
تنوية واعتذار !!
•• حدث خطأ مطبعى بالنسخة الورقية من عدد الجمهورية الاسبوعى فى مقال الخميس الماضى الذى تناول حزن المصريين على ضحايا حريق كنيسة أبو سيفين بامبابة حيث طالبنا بمراعاة عوامل الأمان فى دور العبادة وضرورة توفير المكان الآمن للصلوات و السجود الذى يُطلق عليه فى المسيحية " الميطانية " ولكنها نشرت " الميكانية " وهو بالطبع خطأ مطبعى غير مقصود .
وفى فقرة " أشياء لا تُباع ولا تُشترى " فى نفس المقال وكانت تتحدث عن الحب وانه " احساس جميل ودقة قلب مالهاش أوان " وهو يأتى مثل " القضا المستعجل " ولكنا نُشرت " القفا المستعجل " وبالتأكيد لا يمكن للحب ان يكون مثل " القفا " !! .
كثيراً ما تتسبب الأخطاء المطبعية فى حرج شديد للكاتب وتغير المعنى الذى يريد ان يصل للقارىء .. لذا لزم التنوية و الإعتذار عن خطأين وقعا فى مقالى الماضى !! .