رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

استضافت مدينة العلمين الجديدة الزعماء العرب، البحرين ، الأردن، الإمارات والعراق ، وكأن للزمان والمكان دلالة كبيرة في تلك القمة العربية الخماسية ، فالتوقيت له دلالة لما يشهده العالم من اضطرابات سياسية وصراع روسي اوكرانى بطعم الحرب العالمية الثالثة ، مما يمهد الطريق أمام إقامة تحالفات جديدة وعالم عربي أقوي.
فالدبلوماسية المصرية تتحرك في الدوائر العربية بقوة حفاظًا على الأمن العربي وصونًا له ، منذ تدشين المنتدى الاستخباراتي العربي للتكامل الأمني وتشجيع التجارة والاستثمار بين تلك البلدان من أجل التكامل الاقتصادي والتجاري ، عوضًا عن زيارة الرئيس لعواصم عربية كثيرة من أجل التكامل السياسي .
فالتوقيت الحالي هو التوقيت الأمثل كي يكون الوطن العربي له ثقل أكبر أمام التحالفات الدولية .
أما عن المكان وهى مدينة العلمين الجديدة ، فهي خير وجهه للاستثمار العربي ، تلك المدينة التي كانت الألغام مغروسة بين رمالها ثم أصبحت مدينة ذكية حضارية جاذبة للاستثمار وكأن مصر أرسلت رسالة ضمنية للعالم من خلال تلك المدينة أنها تستطيع تحويل الصحراء إلى كنوز والألغام إلى آمال.
ولعل ابرز الدول التي استفادت من تلك القمة المتكاملة عربيًا هي العراق لما تشهده الساحة السياسية هناك من اضطرابات وانسداد سياسي ، ولعل كثير من الدول العربية ترى مصر نموذجًا يحتذي به ليس فقط في الإصلاح الاقتصادي بل السياسي أيضا حيث نجد تٌونس والعراق تحاولان إقامة حوار وطني مثل الذي دعي له السيد الرئيس في ابريل الماضي.
ولكنى أرى أن مصر قادرة على إقامة حوار وطني عربي على مستوى كافة الدول العربية على نموذج الحوار الوطني المصري وإشراك كافة أطياف المجتمعات العربية من أجل تنسيق الرأي العربية وبحث التحديات المشتركة في عالمنا العربي وصياغة آلية موحدة لمواجهة كافة الصراعات الدولية الراهنة والمستقبلية ومواجهة مشكلة نقص سلاسل الإمداد والتوريد وتوطين الصناعات وتحويل الوطن العربي من بلدان مستهلكة إلى بلدان منتجة ومواجهة التحديات الداخلية مثل التطرف الفكري والإرهاب والبطالة والانسداد السياسي والدستوري .
إن مصر قادرة على تشكيل عالم عربي قوى اقتصاديا وسياسيا ، فهي القاطرة للوطن العربي والتي تستطيع أن تساعده في حل مشاكل البلدان الداخلية وتكوين تحالف عربي عربي ، يتسم بالندية الدولية أمام بلدان العالم ، في مواجهة كثير من المشاكل السياسية وقضايا المُناخ ووضع حلول لمشاكل البشرية من الجوع والفقر ونقص الإمداد وتغير المناخ .
أن مصر ليست قادرة فقط على إصلاح ملفاتها الداخلية بل هي قادرة أن تخلق إقليما قويًا في وجه عالم اختلفت ملامحه وكثرت تحدياته .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة