رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

خلال زيارتى الأخيرة لمدينة ميونخ بالمانيا .. وجدتهم يحتفلون بعيد البيرة .. فى شهر أكتوبر من كل عام .. وقد شهدت هذا الاحتفال اكثر من مرة .. تساءلت فى نفسى .. كيف يكون للبيرة احتفال .. وجاءت الإجابة سريعة .. ان هذه الشعوب تبحث عن السعادة .. والمرح والفرحة .. لذلك تختار اى مناسبة حتى لو كان عيد للبيرة .. وبالمناسبة .. فإن مدينة ميونخ .. اكبر مدن العالم انتاجا للبيرة .. لديها حوالى ١٠ أنواع مختلفة منها .. وهم يشربونها كما نشرب نحن المياة .. كل هذا قفز الى ذهنى .. وانا اتابع مهرجان المانجو فى بلدى الإسماعيلية .. يوم الجمعة الماضى .. وهنا أتوقف أمام فرحة ابناء الإسماعيلية وسعادتهم فى هذا اليوم .. ومن المدهش .. ان الدراسات والابحاث العلمية لجامعات عالمية .. اثبتت ان تناول المانجو يبعث على البهجة والسعادة .. فإن فى المانجو مادة كفيلة بتغيير " مود " من يتناولها .. الى الأفضل .. وجاء مهرجان المانجو بالإسماعيلية .. ليجعل مشاهدة المانجو ايضا .. تجلب الفرحة والبهجة .. وانا اتابع هذا المهرجان .. قفز الى ذهنى .. مهرجان الفراولة والزهور .. ومهرجان الفنون الشعبية الدولى .. والدورة العربية لكرة القدم .. وكلها مهرجانات اقيمت فوق ارض الإسماعيلية .. ايام محافظها الأسبق د. عبد المنعم عمارة .. وباقامة مهرجان المانجو .. تعود الإسماعيلية .. لأيام جميلة .. ايام المهرجانات .. حيث الفرحة .. وما أجمل أن تخرج الاسرة فى هذا اليوم .. ويكون ملتقى للعائلات .. يقضى على الملل والتباعد .. وروتين الحياة اليومى .. والأجمل ان يأتى من المحافظات المجاورة الأشقاء من الشرقية والقاهرة .. لقضاء هذا اليوم وسط ابناء الإسماعيلية .. اعرف انه حدثت أخطاء .. فلا يوجد عمل متكامل بنسبة ١٠٠ % .. لكنها أخطاء يمكن تداركها فى مهرجانات الأعوام القادمة .. فكل عام يكتسب الجميع .. سواء من منظمين او مشاركين .. خبرة .. وهذا نجاح فى حد ذاته .. من هنا .. اقول لمحافظ الإسماعيلية اللواء ا.ح. شريف فهمى بشارة .. شكرا .. لحماسته للفكرة نفسها .. ووقوفه خلفها مساندا بكل إمكانيات المحافظة .. لتخرج الى النور .. ونفس الشكر للحاج على العكرمى .. رئيس شعبة الفاكهة بالغرفة التجارية .. الذى بذل قصارى جهده .. لتلقى فكرته هذا النجاح .. والشكر ايضا للحاج جلال ابو الطاهر .. سكرتير الغرفة التجارية .. ولكل من شارك فى هذا المهرجان .. ويكفى ان نعلم .. ان عائلات كاملة شاركت فى هذا المهرجان .. وليس فقط الأب .. إنما الأبناء ايضا .. وهو ما يعنى .. ان الحماسة انتقلت من الآباء ( التجار او المزارعين ) إلى الأبناء .. وهو انعكاس صادق للبهجة والفرحة والسعادة .. بالحرص على المشاركة فى مهرجان مانجو .. يقام لاول مرة .. شاهدت الفرحة ايضا على وجوه السفراء العرب والاجانب الذين حضروا المهرجان .. سفراء نيوزيلندا والاردن وإندونيسيا والفلبين والسعودية ونيجيريا وسيريلانكا .. وايضا اللواء دكتور محمد الزملوط محافظ الوادى الجديد وابن الإسماعيلية .. كما استمتع الجميع بغناء الفنان الاسماعيلاوى حسن بلبل .. وقد اعجبتنى فكرة الاتوبيس المفتوح للضيوف .. ليضفى على المهرجان .. صفة العالمية .. فهو مرتبط بأهم الاحداث على مستوى العالم .. فى هذا المهرجان شاهد الجمهور .. مختلف أنواع المانجو .. وتعرفوا على أنواع عديدة كانوا قد سمعوا عنها فقط .. واخرى عرفوها لاول مرة .. هذا المهرجان يحمل اكثر من معنى ورمز .. اما المعنى فهو ان الإسماعيلية .. مؤهلة لتصبح مدينة المهرجانات وايضا المؤتمرات .. فهى بطبيعتها الساحرة .. هادئة .. بسيطة .. يفتح سكانها قلوبهم .. لكل من يقصدهم .. والاهم مدينة آمنة .. مدينة تحتضن اهم شريان مياه فى العالم .. قناة السويس .. صحيح هى مدينة حديثة عمرها حوالى ١٧٠ عاما .. لكنها أصيلة .. كاصالة وعراقة أهلها .. فكل شبر من ارضها سواء اشجارها العتيقة او مبانيها التراثية يعكس اصالتها .. والمانجو فى الإسماعيلية .. ليست مجرد ثمرة .. انها قصة حب .. ظاهرة و..واضحة .. أينما تجولت فى المدينة وضواحيها تجد المانجو فى كل شارع .. تستقبلك من المدخل .. وطوال تواجدك فى شوارعها .. المانجو يمثل للاسماعيلاوية .. موسم رزق .. ينتظرونه من السنة للسنة .. يعرفون كيف يتعاملون معها .. من بداية زراعتها وحتى جمعها من تحت الشجر .. حتى تغليفها .. الجميع فرحان بالمانجو .. وقد وهب الله الاسماعيلاوية هذا الموسم وفرة فى محصول المانجو .. لم تحدث من قبل .. وكأن الله أراد .. ان يعوضهم عن أعوام سابقة .. قلت فيها المانجو .. انه رزق الله .. ولا تسأله عن السبب .. فإنه يرزق من يشاء بغير حساب .. وكل مهرجان مانجو .. وانتم طيبين وبخير.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة