لعبت الدبلوماسية المصرية دورا مشهودا فى تنفيذ السياسة الخارجية بوضوح ودقة وثقة يستندان لقوة الدولة وادواتها نحو الوصول لأهدافها الواحدا تلو الآخر.
ثوابت السياسة الخارجية المصرية منذ ثورة 2013 ترتكز على التنوع وفتح الأبواب المغلقة ودعم السلام والاستقرار في المحيط الإقليمي والدولي، ودعم مبدأ الاحترام المتبادل بين الدول، والتمسك بمبادئ القانون الدولي، واحترام العهود والمواثيق، ودعم دور المنظمات الدولية وتعزيز التضامن بين الدول، وكذلك الاهتمام بالبعد الاقتصادي للعلاقات الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير.
والقمة الخماسية التي استضافتها مدينة العلمين لأول مرة وضمت كلا من الامارات والبحرين والأردن والعراق، تأتي في اطار البرغماتية والتفاعل إقليميا ودوليا بمرونة وحكمة تجاه التغيرات والأزمات التى تطرأ على العالم..سياسة لا تنتظر وقوع الأزمات بل تستشرف الأحداث المفصلية فى العالم بأسره لما لذلك من تداعيات مباشرة وغير مباشرة على مصر بالتركيز بشكل خاص على المحيطين العربى والافريقى لما يمثلانه من انتماء وامتداد انطلاقا من الحفاظ على أمن مصر القومي.
وسبق وأن عقدت مصر والأردن والعراق والإمارات قمة في مدينة العقبة بالأردن مارس الماضي تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك بين الدول الأربع في كل المجالات، بخاصة التجارية والاقتصادية.
وخلال القمة جرى تبادل لوجهات النظر حول مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة ما يتعلق بمواجهة تداعيات الظروف العالمية على قطاعات الأمن الغذائي والطاقة والتجارة.
وتحرص مصر على مدار السنوات الماضية من حكم الرئيس السيسى على تعميق علاقاتها الخارجية على كافة المستويات الإقليمية والدولية، حرص عكسته الزيارات التى يقوم بها الرئيس السيسى الى البلدان العربية الشقيقة واستقباله لقادة الدول بالاضافة الى الاتصالات المستمرة رفيعة المستوى بهدف دفع العمل العربي المشترك والحفاظ على الامن القومى العربي.
تعمل مصر على تعزيز التعاون مع دول الخليج وتؤكد دوما على ارتباط أمن الخليج بأمن مصر القومى، وذلك من خلال تعزيز الزيارات الرسمية المتبادلة مع مختلف الدول الخليجية على مستوى القمة والمستويات الوزارية والفنية،
مخرجات القمة، ركزت علي تعزيز التعاون المشترك بين الدول الخمس وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الرؤى ووجهات النظر تجاه القضايا الدولية والأمن الإقليمي والأوضاع الراهنة بالمنطقة العربية. والتأكيد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك ووحدة الصف العربي في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية ومن أجل توحيد جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حلول دائمة للأزمات في دول المنطقة تسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار فيها وتحقيق الاستقرار والسلام لشعوبها، كما حرصت القمة علي تآكيد دعمها لموقف مصر من ازمة سد النهضة.
ولا تألو القاهرة جهدا - على مدى السنوات الثمانية الماضية - لدعم الدول الشقيقة فى وقت الأزمات ومن لبنان إلى السودان مرورا بليبيا واليمن والعراق وسوريا.. بعد كل قمة عربية تقودها مصر نري تغيرات جوهرية في كثير من الازمات الراهنة، بل ان تلك القمم في كثير من الأحيان كانت تجهض بعض المخططات الإقليمية التي تقودها بعض الأطراف الساعية لاعادة عقارب الساعة الي الوراء.. وهذا ما ستكشف عنه دبلوماسية القمم المصغرة التي يقودها الرئيس السيسي.