رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

" طائر الحب " من وسط الرماد !!

•• صحت مصر الأحــد الماضى على خبر حزين .. حريق بكنيسة أبو سيفين بإمبابة أودى بحياة 41 من المصلين وأطفال الحضانة الملحقة بالكنيسة مما أدمى قلوب المواطنين خاصة بعد معرفة حجم الكارثة وخروج التفاصيل عن وجود 16 مصابا نقلوا للمستشفيات إضافة إلـى تــوارد أنباء عن ملابسات الحادث الأليم وتدافع الضحايا وحدوث اختناقات وسقوط من الأدوار العليا !! .

كان التحرك سريعاً .. من الجميع .. فالمواطنون الذين يقيمون بالمنطقة كانوا أول من سـارع بالدخول إلى الكنيسة لاطفاء النيران وانقاذ المصلين والأطفال .. لم يفكر أحد هل هو مسلم أم مسيحى الكل ألقى بنفسه ولم يهتم بالحريق .. وسارعت كل أجهزة الدولة وسيطرت على النيران وبدأت على الفور عمليات الترميم وإعادة الكنيسة كما كانت وربما قبل قداس الأحد القادم .

رغم كل هذا التضامن والتعاطف والتعويضات لأسر الضحايا والمصابين .. إلا ان ذلك لا يساوى فقدهم لعائلهم أو شقيقهم أو طفلهم .. فحياة أى مـواطـن لايعادلها كنوز العالم .. لذلك لابـد من مراجعة أحــوال أماكن العبادة الإسلامية و المسيحية .. لانه بصراحة أوضاع بعض " بيوت الله التى يذكر فيها اسمه " تحتاج إلى إعادة نظر حيث لا تتوافر فيها أبسط السلامة وعوامل الأمان .. فهناك مساجد صغيرة أو " زوايا " مقامة تحت بير السلم .. و كنائس فى حوارى و أزقة لا تصلح لاقامة الصلوات ويجد من يرتادونها صعوبة فى الدخول والخروج خاصة أيام الأحد وفى الأعياد !! .


حسناً فعل قداسة البابا تواضروس حينما أسكت الشائعات فى مهدها وقال لمن يريدون الفتنة ان ما يحدث لا يتناسب مع حرمة الموت وأضاف ان الكنيسة التى شهدت المأساة تقع على مساحة 120 متراً وهى مساحة تصلح لشقة سكنية لا كنيسة.. وطالب الجهات المسئولة بالمشاركة فى توسعة الكنائس الضيقة أو نقلها لمساحات أكبر لتناسب عدد المرتادين عليها.

للأسف كـان من بين الضحايا الـــ41 الذين سقطوا فى الحريق 14 طفلا وطفلة كانوا فى الحضانة التى هى أيضاً لا تحقق اشتراطات الأمان .. فاذا كان يمكن التسامح فى ما يخص حياة الكبار اعتقاداً من البعض انه يمكنهم ان يتصرفوا عند وقوع أى حادث " وهو ما ثبت خطأة فعلياً " .. ففى ظل عدم وجود معايير الأمان من المسئول عن حماية أمثال هؤلاء " الصغار " الأبرياء الذين لم يتمكنوا من الفرار من النيران .. وبعد وفاتهم من يعوض أهلهم وذويهم ؟! .

لا يجب منح أى تصريح لتشغيل حضانة إلا بعد التأكد من استيفاء عوامل الأمـــان .. وقـد يكون هـذا ما جعل وزيرة التضامن الاجتماعى نيفين القباج بصفتها المسئولة عن الحضانات أن تعلن " خاصة بعد طلب البابا تواضروس " عن خطة لاستبدال كنائس الأحياء المكتظة بالسكان بأخرى جديدة .. فلا يمكن أن تظل كنيسة فى مكان غير ملائم وغير مؤمن خاصة فى القرى والنجوع .

توجد قاعدة شرعية لدى المسلمين تهتم بحياة البشر قبل تعمير الجوامع حيث ان ( الساجد قبل المساجد ) .. ونفس الشيء بالتأكيد عند الإخوة المسيحيين فضمان حياة المصلين والأطفال لابد أن يعمل حسابها أولاً .. و يجب توفير الأمان والسلامة لهم قبل التصميم على إقامة كنيسة فى مكان ضيق أو صغير أو لا يوجد له سـوى مدخل واحد فأبسط قواعد الأمـان تقتضى وجود باب دخول وآخر للخروج .. ويمكن ان تنطبق عليهم " الميطانية قبل المطرانية " والميطانية تعنى السجود .. فتوفير مكان آمن للسجود أهم بالتأكيد من التصميم على إقامة كنيسة أو إبراشية أو مطرانية دون تحقيق اشتراطات السلامة !! .

يبقى تشديد الحراسة وتأمين الكنائس بعد وقوع حريق آخر فى كنيسة بيشوى بالمنيا فهناك قلق عند الأخوة المسيحيين ولابد من طمأنتهم .. مع سرعة اعلان ما تسفر عنه تحقيقات النيابة فى أسباب حريقى امبابة والمنيا لقطع الطريق على بث الفتنة !! .

من رحم الأزمة ورغم الأحزان والدموع على الضحايا الذين سالت دماؤهم .. كان المصريون يــزدادون تماسكاً وتضامناً .. قلوبهم تنفطر على الضحايا .. لا فرق بين مسلم و مسيحي .. الكل واحد يسود بينهم الود والحب.. تماما كما فى الأساطير المصرية والأشـوريـة القديمة حينما يخرج طائر "العنقاء أو الفينق" من وسط الرماد ويعود من جديد ليرمز إلى الحب والحياة وبزوغ الشمس كل يوم .. وإذا كان طائر العنقاء من المستحيلات فان المصريين بتكاتفهم فى الأزمات وتوادهم وتماسكهم وتراحمهم قادرون دائماً على قهر المستحيل !! .
******
طقاطيق

•• كل التحية للوزراء الذين أدوا واجبهم وانتهت مهمتهم وخرجوا فى التعديل الأخير .. ليأتى من بعدهم من يكمل المشوار .. و للأمانة فقد عمل الوزراء السابقون فى ظروف داخلية وإقليمية ودولية صعبة للغاية وسط حائحة كورونا ومن بعدها الحرب فى أوكرانيا .. ومع ذلك فقد بذل كل منهم أقصى ما يستطيعه .. وكان لعملهم الجماعى مع باقى الزملاء فى حكومة الدكتور مصطفى مدبولى الأثر الكبير فى صمود مصر أمام الأزمتين حتى الآن .. وينتظر الشعب من الوزراء الجدد العمل بجهد أكبر لتخفيف حدة الآثار السلبية وتداعيات الأزمات العالمية وإنهاء معاناة الفئات البسيطة !! .
****
•• أصبحت شيماء محمد فـوزى وميار سامى أحمد أول معيدتين من أصحاب الهمم يتم تعينهما بكلية علوم ذوى الاحتياجات الخاصة بجامعة بنى سويف حيث لم تمنعهما الاعاقة البصرية من التفوق الدراسى وحصولهما على أعلى الــدرجــات وتصدرهما أوائــل الدفعة .. ألف مبروك لشيماء وميار فقد تحولتا إلى نموذج يحتذى فى الإرادة والتحدى والمثابرة والتفوق .
****
•• ظاهرة جديدة بدأت تنتشر فى الشوارع وتسبب الازعـاج للمواطنين .. تتلخص فى أن أصحاب الدراجات النارية " الموتوسيكلات " من الشباب وركابها من العاملين فى المحلات والمطاعم الذين يقومون بتوصيل الطلبات للمنازل " ديلفري " يتعمدون رفع كاتم الصوت من شكمان "الموتوسيكل" لإصـدار أصـوات مرتفعة وضجيجا يرعب المشاة والأطفال فهو يبدو كصوت الرعد أو المفرقعات .. وهذا يحتاج تدخل رجال المرور قبل استفحال الظاهرة !! .
******
أشياء لا تباع .. ولا تشترى !!

لو أقدر اشتريه .............
كان السوق أقرب مكان
لو كان بيتباع ..............
كنت اشتريته من زمان
لكن الحب ... احساس جميل
دقة قلب ...... مالهاش أوان
يزلزل كيانك ..... وياخدك أوام
يشغل فكرك ... يطير عقلك
..... تنسى نفسك
زى القضا المستعجل ..
لا يتحسب بمتر ولا بميزان
ما هو يا روحى لحظة جنان
وهوه فيه حد يشترى
...... ويبيع الجنان ؟!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة