رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

هل يمكن أن تصبح السعادة صناعة .. نعم يمكن .. لكن بشروط .. اهم شروط السعادة .. الإيمان بقيمتك .. وبذاتك وبقدراتك .. وأنك تستطيع .. إذا أردت .. ان تحقق هدفك .. او ما تتمناه .. بداية فليضع كل منا .. هدف امامه .. او حلم .. او امل .. يعمل على تحقيقه .. وليسأل نفسه .. لماذا جئنا الى هذه الحياة .. وما الهدف لوجودنا .. وهل الحياة تستحق منا .. كل هذا الجهد والتضحية .. لقد خلقنا الله لعبادته .. والعبادة وحدها لا تكفى .. فإن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة .. كما قال عمر بن الخطاب .. وان العمل عبادة .. واتقانه .. امر .. فاذا عمل احدكم عملا .. فليتقنه .. وقد يجد البعض سعادته فى اتقان العمل .. وهنا يأتى الإبداع .. كل فيما يخصه .. والابداع لا يأتى صدفة .. إنما بالممارسة وخبرة الحياة .. وبالاعداد العملى .. والتسلح بأدوات العمل نفسه ..وقد يأتى الإبداع هبة من الله سبحانه .. لكنه يحتاج إلى ثقل اما بالدراسة او الممارسة .. وهنا اعترف بأن الكثير منا منحهم الله موهبة ما .. قد يكتشفوها ويعملوا على تنميتها .. او يتجاهلوها وتموت داخلهم .. عن طريق الكسل .. فالكسل والاحباط .. اخطر أعداء الموهبة .. بل والنجاح ايضا .. فلا شئ يهزم النجاح اخطر من الكسل والراحة .. وفى كل الحالات .. فإن النجاح سعادة .. ولابد ان نؤمن بأن السعادة نسبية .. تختلف من شخص لآخر .. لكن توجد عوامل مشتركة بيننا جميعا حول السعادة .. لعل اهمها الرضا .. بما قسمه الله لك .. نعم الرضا بأشياء ليس لك دخل بها .. كالرزق .. فرزقكم فى السماء وما توعدون .. او الخلفة .. فالله وحده .. الذى يهب الاناث والذكور .. نعم الرضا .. وهو ما يعنى الا انظر الى ما فى ايدى غيرى .. اى القناعة .. دون استسلام او خنوع .. تصديقا لقول الحق سبحانه : أسعى يا عبد وانا أسعى معك كل ما فى هذه الحياة .. يحث على العمل .. والجميع يعمل .. لكن هناك فرق بين من يعمل تأدية واجب .. ومن يجد سعادته فى عمله .. فالعمل سعادة .. واتقانه اكثر سعادة .. والبعض منا يجد سعادته فى هوايته .. كالقراءة او ممارسة الرياضة .. وامامنا نماذج تجد سعادتها فى مساعدة الناس والوقوف الى جوارهم .. دون إنتظار مقابل .. البعض منهم يذهب بصفة منتظمة الى دور مسنين .. للتخفيف عن وحدة كبار السن .. وقضاء وقت معهم .. هؤلاء يجدوا سعادتهم عندما تظهر البسمة على وجوه الكبار .. وهنا تقفز امامى حكاية الفتاة .. التى كانت تذهب يوميا .. لتجلس مع سيدة عجوز فى دار مسنين .. تتحدث معها .. وتتحاور لتشعرها بأنه يوجد فى حياتها من يهتم بها .. وهى لا تعرفها .. وكانت سعادة الفتاة تصل إلى ذروتها .. عند حديثها مع هذه السيدة .. وفى احدى الأيام .. عندما ذهبت إلى دار المسنين كعادتها كل يوم .. اخطروها بأن السيدة العجوز توقيت ولكنها تركت خطاب لها .. وعندما تسلمت الخطاب وفتحته وجدت ان العجوز .. اوصت بكل ثروتها للفتاة .. والتى تقدر بعشرة ملايين دولار .. هذه القصة لا تحتاج منى الى تعليق .. وبالسعادة .. نجح العباقرة فى تغيير وجه الحياة على الأرض .. فهذا إسحاق نيوتن .. الذى وجد سعادته فى القراءة بلهفة كل شيء يقع تحت يديه .. حتى اكتملت سعادته باكتشاف حساب التفاضل والتكامل .. وباختصار اول تليسكوب عاكس .. وقوانين الحركة والجاذبية العامة .. اما اينشتاين فقد وجد سعادته .. فى وضع نظرية النسبية .. وهو صاحب المعادلة المشهورة .. الطاقة = الكتلة × مربع سرعة الضوء .. وهو ما يعنى تحول الذرة الى طاقة حرارية .. وكان يرى سعادته فى اختراع القنبلة الذرية .. وهو اول من طلب من امريكا ان تعجل بإكمال القنبلة الذرية .. التى القتها على اليابان ( فى هيروشيما وناجازاكى ) .. وامامنا العالم الفرنسى لويس باستير .. الذى اكتشف التطعيم .. كما اخترع البسترة .. ووجد سعادته فى انتاج اتصال التطعيم .. وامامنا بيتهوفن اعظم موسيقار فى التاريخ .. وجد سعادته فى الموسيقى .. وقدم أروع واعظم اعماله وهو أصم .. لا يستمع لموسيقاه .. التى بهرت العالم .. ووجدوا سعادتهم فى الاستماع لها .. لا أتحدث عن سعادة الآباء والأمهات بنجاح أبنائهم .. لكنها موجودة بداخلهم بالفطرة .. التى خلقنا الله عليها .. فالسعادة قد يجدها البعض فى اسعاد الآخرين .. وكل منا يجد سعادته .. كما يريدها .. فالسعادة صناعة .. لمن يريدها .. اصنع سعادتك بنفسك .. فلا تبحث عما يعكنن عليك .. او على من حولك .. كن أنت مصدر سعادة .. لك ولمن حولك .. لا تقلل من شأن احد .. ولا عمل اى شخص .. فكلمة طيبة واحدة .. قادرة على اسعاد البعض .. اجعل لسانك رطب بكل ماهو جميل .. ابعد عما يسئ لنفسك وللاخرين .. السعادة فيما تحققه من سلام داخلى .. لنفسك .. كيف ؟! ابتعد عن الحقد والكراهية والمنافسة غير الشريفة .. اصنع لنفسك مناخ صحى سليم .. تعيش وتعمل فيه .. لا تلتفت للصغائر .. ولا تتوقف امام ما يعوق طموحك .. السعادة أن تنتصر على معوقات نجاحك .. انفض الكسل ..وانهض بحماس وجدية .. فالنجاح لا ينتظر الكسالى .. استثمر عقلك وجهدك .. بالممارسة والعمل .. واكتساب خبرات .. للوصول إلى هدفك .. لا تنظر خلفك .. ولا تفكر فى الماضى .. فالمستقبل ينتظرك .. اعرف رجال أعمال .. افلسوا .. باعوا خاتم الزواج .. لكنهم وقفوا بسرعة على أقدامهم مرة ثانية .. ليعودوا اكثر نجاحا مما كانوا عليه من قبل .. اطرق كل الأبواب لتنجح .. حافظ على ما فى يدك سواء وظيفة او مال .. او صنعة .. او حرفة .. فهى راسمالك .. لا تخسر من حولك .. بتصرفات غير مسئولة .. او بمحاولات الحصول على اكثر من حقك .. فالسعادة فى كسب كل من تتعامل معهم .. كل من حولك .. لا تختلق ما يعكر صفو العلاقة مع الآخرين .. ولا تتفنن فى نشر النكد وحرق الأعصاب على من تتعامل معهم .. اجعل وجودك فى اى مكان سعادة للاخرين .. فالمعاملة الحسنة سعادة .. منح كل صاحب حق .. حقه سعادة .. رفع الظلم من كل مظلوم سعادة .. فالسعادة ايضا مسئولية .. سواء داخل الاسرة الواحدة .. او العمل الواحد .. فى النهاية أقول .. السعادة صناعة .. وبايدينا نصنعها .. إذا أردنا .. نحن لسنا ملائكة .. لكننا بشر نخطئ ونصيب .. والسعادة ان نتعلم من اخطائنا .. ولا نكررها .. والاكثر من ذلك .. ان نصنعها ونبثها حولنا .. فلتكن دعوة لصناعة السعادة .. اعترف ان السعادة احساس داخلى يتجدد مع كل نجاح .. وما اعظم من لذة سعادة القرب الى الله .. اللهم امنحنا هذه السعادة فى القرب إليك .. فهى الطريق لكل سعادة .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة