قليلا من يترك بصمته ويحتم عليك أن تشكره وان تذكر انجازاته وان تشيد بها والدكتورة إيناس عبد الدايم من هؤلاء القليل الذين ساهموا فى إثراء الحياة الثقافية بالفعل وتركوا بصمة تمثل تحديدا لمن يأتون بعدها.
الدكتورة ايناس عبد الدايم كان قد تم اختيارها كأول وزيرة ثقافة فى احلك الظروف التي كانت تمر بها البلاد وفى ظل عبْ ثقيل القى على عاتق الوزارة ولا يقل عن أهمية الدور الذي يلعبه الجيش والشرطة فى مواجهة الإرهاب والتطرف الفكري ، وكان على السيدة الوزيرة ان تحارب جبهتى الأولى جبهة تمكين المرأة والثانية محاربة الفكر المتطرف فى الاقاليم .
وقد قدمت الدكتورة إيناس عبد الدايم نموذجا يحتذى به على الرغم من كم التحديات التى كانت عليها ان تواجهها .
وكان ذلك واضحا من اول قرار بعد توليها المنصب والاتجاه العام الى احياء قصور الثقافة فى القرى والأقاليم تطوير قصور الثقافة وتحديثها إنشائيا والتوسع فيها، وكذلك من ناحية المحتوى الفنى والثقافى الذى تقدمه، بعد ان كان اتجاه الوزارة منصبا على العاصمة والمحافظات فقط ، في القوى الحقيقية للفكر المتطرف تكمن فى القرى الصغيرة وقدرة القيادات الدينية المتطرفة على قيادة البسطاء وتشوية أفكارهم وجعلهم قنابل موقوتة تمتلئ بالحقد والكراهية تجاه المجتمع وتنفيذ استراتيجية متكاملة فى إطار المواجهة الفكرية الشاملة للإرهاب وحصار الأفكار المتطرفة نظرا لما تمثله مراكز وقصور الثقافة من أهمية كبرى وأدوار تنويرية تضطلع بها فى إطار المواجهة الشاملة للدولة وحربها على الإرهاب والتطرف.
وقد بدأت وزيرة الثقافة نشاطها بالقصور فى العمل على رفع الوعى المجتمعى ومحاربة الأفكار المتطرفة بالثقافة ونشر قيم التسامح والسلام وتقبل الراى الاخر بعد ان اعادة الحياة الى هذه القصور وجعلت منها مراكز إشعاع حضارى وثقافى قادرة على جذب أبناء القرى واحتوائهم وتوجيه نشاطهم فى الاتجاه الصحيح وهو ما نحى عليه وزيرة الثقافة لوعيها الشديد بمتطلبات المرحلة الراهنة .
حيث ان وزارة الثقافة هى الوحيدة التى تمتلك السلاح الفعال لمواجهة الفكر المتطرف الذى لا ينمو الا فى أجواء الركود والشلل الثقافى فى المجتمع.
كل التحية والتقدير لوزير الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم التى أعادت فتح أبواب المسرح الى الحياة بالإضافة الى المسارح المتنقلة مشروع وزارة الثقافة فى إعادة إحياء الحياة الثقافية فى القرى والمحافظات ، هذا المشروع يستحق التوقف عنده والاشادة بجهود الوزارة بإعادة إحياء مكان كان قد طمس الإهمال معالمها.
لذلك فقد أفرزت الوزارة جزءا كبيرًا من مخصصات التنمية طويلة وقصيرة الأجل لأطرافها، وعلى وجه الخصوص إقليمي الصعيد والريف المصرى، هناك تحولات كبيرة جرت على أرض الواقع بالفعل منذ ان تولت الدكتورة إيناس عبد الدايم كأول وزيرة ثقافة وهى تعمل على محاربة الفكر المتطرف فى الأقاليم .
ونحن نودع، ونشكر، د. إيناس عبد الدايم على الفترة التي أمضتها وما قدمته من خلال عملها كوزير للثقافة
، نرحب باستقبال الدكتورة نيڤين الكيلاني، التي اختيرت لشغل المنصب، بأن تكون خير خلف للدكتورة إيناس عبد الدايم