رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

من منا لم يحب .. كل واحد فينا .. عاش الحب .. ولكن بطريقته .. فالحب أنواع .. وان كان اقواه الحب الصامت .. الذى لا يبوح به صاحبه .. ويبقى فى داخله مدى الحياة .. بداية ما هو الحب ؟ .. الحب شئ خفى .. غير ملموس .. لكنه محسوس .. شئ يلمس القلب .. دون استئذان .. وعندما يلمس الحب القلب .. تحدث شرارة .. تصنع رجفة فى الوجدان .. من الصعب محوها .. وقد بحثوا كثيرا .. عن أسباب الحب .. وبعد العديد من الدراسات والابحاث .. لم يتوصلوا .. لسبب الحب .. فالحب لا سبب له .. انه كالسهم الذى يرشق فى القلب .. ومن الصعب خروجه .. وقصص الحب .. لا تتوقف .. بداية من بنت الجيران .. ثم زميلة الدراسة .. فزميلة العمل .. او غيرهم .. المهم انه طالما القلب ينبض بالحياة .. فهو قادر على الحب .. ولكنى أتوقف أمام معنى الحب .. فالحب .. يعنى .. العطاء .. دون إنتظار مقابل .. سوى كلمة حلوة .. وقد يعيش الحبيب حياته كلها .. لا تسعده اكثر من كلمة واحدة من حبيبته .. " احبك " .. فهى الكلمة التى يذوب معها الحبيب .. وتجعله اسعد مخلوق على وجه الأرض .. والحب مغفرة .. والاكثر نسيان الخطأ .. او غيره .. حتى لو كانت إساءة .. فامام الحب .. تتلاشى الاخطاء .. وتغتفر الخطايا .. وتذهب الكرامة بعيدا .. والحب لا يعرف المصالح .. واذا اقتربت المصلحة من الحب .. فقد قيمته .. وأصبح شئ اخر .. ولكن ما هو عدو الحب .. بكل وضوح هو الإهمال والتجاهل .. وايضا الكبر والغرور .. والتعالى .. والأصعب الاستغلال .. وقع فى يدى .. كتاب قوانين الحب .. لكاتبة أمريكية .. قالت إن اول قانون للحب .. هو ان يحب الانسان نفسه اولا .. فاذا احب نفسه .. سوف يكون مؤهلا للحب .. وسوف يحقق طموحه واحلامه .. وهو ما يضعه على أعتاب الحب .. فاعجاب المرأة بالرجل .. له مواصفات وشروط .. اهمها الصدق والحنان والشهامة .. والإهتمام بمظهره .. وايضا عمله او منصبه .. والذى لا يحب نفسه .. لا يستطيع ان يحب .. إنما حبه مهزوز .. او منقوص .. صحيح انه لا يوجد سبب للحب .. لكن الانسان سواء رجل أو إمرأة .. يبحث دائما عن كل ما هو جميل .. جميل الروح والطبع والشخصية .. وهى لا تتواجد .. إلا من يبدأ بحب نفسه .. ليظهر فى اجمل صورة .. سواء من الخارج او الداخل .. والانسان بالحب يستطيع ان يهذب نفسه بنفسه .. إذا أحب بصدق .. فالحب اعظم نعمة .. وهبها الله للانسان .. وفى نفس الوقت .. يوجد من لا يعرف الحب .. هؤلاء حرمهم الله من هذه النعمة .. فهم لا يعرفون العطاء .. او التضحية .. إنما يريدون ان يأخذوا فقط .. انه أسوأ أنواع الاستغلال تحت مسمى الحب !! تصوروا هذه الحياة بدون حب .. كيف تكون ؟! الحب هو المشاركة فى كل شئ .. حتى فى احلام اليقظة .. فالخيال .. هو ما يتمنى ان يعيشه المحب مع حبيبته .. او الحبيبة مع حبيبها .. بعيدا عن الواقع .. كنت دائما اسأل نفسى .. ماذا اكتب عن الحب .. او اقول لو ان احدا سألنى ما هو الحب ؟! وهل حقا يوجد حب فى حياتنا ؟ أسئلة كثيرة نواجهها طوال حياتنا .. وقد نهرب من الإجابة عليها .. ولأن الحياة تمضى اسرع منا ومن تصورنا .. قررت أن اكتب اليوم عن الحب ..اسمى ما فى حياتنا .. كل منا يبحث عن الحب .. ولا يعرف سببه .. ولا دوافعه .. هل هو الاحتياج .. هل هو البحث عن حبيب او شريك .. يشاركنا الألم والفرح وقبلهما المعاناة .. هل هو الحرمان .. وما علاقة الحب بانهمار الدموع .. فالدموع دائما .. تنفيس عن حالة او رغبة او الم .. وايضا عن عشق .. فكلما انهمرت الدموع .. فإنها تعلى من قيمة الحب وترتفع به لدرجة العشق .. وفى نفس الوقت تعمق تقديرنا لهذا الحب .. فالحب هو القيمة النبيلة فى حياتنا .. بشرط الصدق وهو الاكثر ارتباطا بوجداننا .. ويبقى السؤال الصعب .. هل ضغوط الحياة وقسوة معاناتها .. تقف حائلا امام الحب .. الإجابة لا .. فالحب لا يتوقف او حتى يتوارى .. بالعكس .. المعاناه تصنع اعظم وأقوى أنواع الحب .. ومازالت عبارة : انك قرينتى مدى الدهر .. أعظم ما قرأته على لسان الحبيب عن طبيعة العلاقة بين الحبيبين .. ولابد ان نعترف بان من يحب بصدق .. لا يستمع الى نصيحة او مشورة .. فاللحب سطوة .. نعم سطوة .. تلغى العقل فى بعض الأحيان .. وهنا اتذكر مقولة للشاعر السورى د. هيثم الحويج : أراك كلما تنفست .. أراك فى قصائد البحترى .. وفى رؤى الفرزدق الكاسحة .. أراك فى دمى اذا سرت فى درب أرى اشواقك السابحة .. وصوتك الملائكى الصدى .. ماذا أقول ان قطفت المنى ؟ .. مشاعرى مثل الضحى واضحة .. كتبتها على النجوم التى تصافح الكواكب النازحة .. وكيف لا اكتبها وهى فى شغاف قلبى دائما صائحة ؟ فأنت انا .. كلمات الشاعر السورى هيثم الحويج .. تفسر الحب دون ضجيج .. فالحب نفسه هو ضجيج القلب .. واكسير الحياة .. ومن يحب .. لا يعرف سوى الحب طريقا .. وهذه اعظم اجابة على السؤال الصعب .. لماذا نحب ؟!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة