توطين الروبوت الجراحى
اذا كانت مصر مؤهلة لتوطين الصناعة النووية للادوية الحديثة التى تعتمد على البايو تكنولوجى خاصة بعد الاعتمادات الضخمة التى اعتمدها الرئيس عبد الفتاح السيسى والتى بلغت فى بداية المشوار نحو 5 مليارات جنيه مقابل ما طلبه الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشاره للشؤون الصحية بتخصيص مليار جنيه فقط لاقامة صناعة دواء للبلازما ومشتقاتها ..وهو مايؤكد حرص القيادة الوطنية المخلصة لبلدها وشعبها فى توفير الخدمة الطبية المتميزة للمرضى والاطمئنان الى وجود رصيد ومخزون اضافى من مستلزمات العلاج بكافة انواعها
نحن بحاجة للانطلاق فى هذه الصناعة حتى نحقق ما نتطلع اليه من ان نكون فى المقدمة بانتاج وتصنيع الدواءوهو امر طبيعى خاصة وان لدينا خبرات فى مجاله منذ نحو 86 عاماوعلى ان يتوافق ذلك من انتصار طبى رائع تم تحقيقه على ارض الواقع بعد استقدام احدث 5 اجهزة للروبوت الجراحى خلال ال8 اشهر الماضية وطرحه فى بعض من مستشفياتنا الجامعية لاجراء العمليات الجراحية للمرضى بدقة شديدة وعناية فائقة تفوق التصور وبدرجة امان عالية
وتبنى الرئيس لتوطين صناعة البلازما ومشتقاتها ضمن مشروعاته القومية المخطط لها منذ 2014 انما يستهدف اكتمال مسيرة تفوقنا الريادى فى المجال الطبي نظرا لنجاح اطبائنا فى توطين كافة التطبيقات التقنية الطبية سواء على المستوى المحلى او نقلها على المستوى العربى والافريقى والدولى بجانب ما حققوه من جهود خلال ال30 شهرا الماضية فى مواجهة جائحة كورونا واجراء ملايين العمليات بكفاءة واقتدار وبنتائج مبهرة
ومن الاهمية التوسع فى الاستعانة بالروبوت الجراحى داخل مستشفياتنا الجامعية ولكن مع مراعاة تاهيل شباب الاطباء على التعامل مع هذه التكنولوجيا الطبيةالوافدة الجديدة لضمان تقليل التكلفة وتقديم خدمة طبية متقدمة للمرضى واكساب اطبائنا الجدد مهارات وخبرات زملائهم فى الدول الاوربية المتقدمة بالرعاية الصحية وبحيث يقفوا على قدم المساواة معهم
بالفعل مصر مؤهلة لان تكون الهام العالم فى انتاج الادوية المتقدمة والمعروفة بالنووية ومن بينها ادوية البلازما الخام او المصنعة لتحقيق نقلة علمية واقتصاديةبعد ان اصبحت ارض خصبة لتشجيع تصنيع الدواء..
كما اننا بحاجة الى احراز تقدم منشود فى صناعة دواء امراض الاورام لمراعاة تقليل التكلفة عن كاهل العديد من الاسر بما يتوافق مع الثورة الطبية والعلمية فى العلاج المناعى و بالخلايا والحقن بالحبيبات المشعة للتخلص من الاورام مع الاستعانة بالاشعة التداخلية وبما يتناسب ايضا مع تقدمنا فى ابحاث علاج الاورام
واذا كان من الاهمية توطين الادوية الجديدة الا انه ينبغى مراعاة عدم الجرى وراء كل ماهو طبى جديد الا بقدر احتياج الدولة له ولمسنا ذلك فى جائحة كورونا حيث لم يعد الموضوع ترف بقدر تحقيق الانتاج الحقيقى لاحتياجاتنا من هذه الادوية التى تتصدى لاعراض كورونا
نحن مؤهلين للدخول فى ابحاث اكلينيكية متطورة لمرضى الاورام والمشاركة بكثافة بالمرحلة الثالثة للتجارب السريرية مع مراعاة ملاحظات خبراء واساتذة الطب فى مشروع قانون التجارب الاكلينيكية وبخاصة الاسباب التقنية حتى يرى النور قريبا
ومن الاهمية الاستعداد المبكر لان نكون جاهزين ومؤهلين لاستقبال التكنولوجيا الطبية المتقدمة خاصة وانه لاول مرة اصبحنا على المحك والتقدم فى الابحاث الجينية بما يؤهلنا للوصول الى التسلسل الجينى لكورونا ..ولتقديم مساعداتنا الطبية فى الرعاية الصحية لاشقائنا الافارقة حيث بلغ معدل من تم تطعيمه من بين مليار و400 مليون مواطن افريقى نحو 17%فقط من بينهم
بالفعل كنا بحاجة الى اعادة هيكلة الدواء ولن ننجح فى توطين صناعة الادوية النووية او الجديدة الا بتكاتفنا والتعامل بروح الفريق الواحد والتنسيق بين كافة الجهات المختصة بصناعة الدواء ..
نحن لا نعالج مرض ولكننا نعالج مريض