عيون الشعب
عرفت المهندس إسماعيل عثمان .. اول مرة .. على رمال شاطئ التعاون .. اعرق شواطئ مدينة الإسماعيلية ( بلدى ) .. حيث كان يحرص على لعب كرة القدم مع نجوم الاسماعيلى .. خاصة كابتن العربى .. الذى كان يقيم بصفة دائمة بالشاطئ .. وكان الكابتن شحتة يتردد للعب مع هذه المجموعة التى تضم الكابتن على ابو جريشة ود. أسامة ابو العلا وسهمود والكابتن سالم سالم وشقيقه والكابتن سيد الطباخ وشقيقه عبده الدرج ونجوم السباحة احمد وكمال وصالح مندور .. وغيرهم طبعا .. وكان مجرد وجود المهندس إسماعيل عثمان .. يعنى اضفاء البهجة والمرح والضحك على المباراة .. طوال الوقت .. بالاضافة إلى قفشاته .. كان يأتى كل صيف يقضيه على شاطئ التعاون مع اسرته .. وهو ماكان يفعله عمه المهندس عثمان احمد عثمان .. حيث اقام عثمان اول شاليه على هذا الشاطئ .. واحضر له ماكينة إنارة خاصة .. فلم تكن الكهرباء قد عرفت الشاطئ فى ذلك الوقت .. وقد استخدمت قوات الطوارئ الدولية .. هذا الشالية المكون من دورين .. كنقطة مراقبة دولية .. تابعة للأمم المتحدة .. بين مصر وإسرائيل .. بعد حرب ١٩٦٧ وحتى انتصار ١٩٧٣ .. ومازال هذا الشاليه .. كما بناه المهندس عثمان احمد عثمان .. حتى الآن .. على بحيرة التمساح من شاطئ التعاون .. وتعددت اللقاءات مع المهندس إسماعيل عثمان .. فى فيلا المهندس عثمان احمد عثمان بالإسماعيلية .. خاصة ايام انتخابات مجلس الشعب .. حيث كان عثمان مرشحا عن مدينة الإسماعيلية .. كان يأتى من القاهرة للاسماعيلية المهندس إسماعيل عثمان والمهندس محمود عثمان احمد عثمان والمهندس صلاح حسب الله رئيس شركة المقاولون العرب فى ذلك الوقت والمهندس سامح حسب الله عضو مجلس إدارة المقاولون العرب ومدير إدارة الطرق بها .. والمهندس عصام عباس نائب رئيس المقاولون العرب وعبد الحميد عزت رئيس العلاقات العامة بالمقاولون العرب .. هذه المجموعة .. تأتى ايام الانتخابات وتعود للقاهرة فى نفس اليوم .. وهكذا حتى انتهاء الانتخابات .. كان عثمان احمد عثمان .. يتحدث مع المهندس إسماعيل عثمان بمزيد من الود والثقة .. ويناديه بابو السباع .. وكنت احرص على حضور هذه اللقاءات .. كصحفى يتابع الانتخابات وللعلاقة الوثيقة التى تربطنى بالمهندس عثمان احمد عثمان .. والممتدة من علاقته بالمرحوم والدى عبدالرؤوف عدس .. وتعددت لقاءاتى بعد ذلك مع المهندس إسماعيل عثمان فى مختلف المناسبات .. سواء فى القاهرة أو الإسماعيلية .. واقتربت اكثر منه .. خاصة بعد توليه رئاسة النادى الاسماعيلى .. عشقنا وعشق كل اسماعيلاوى .. ومما زاد هذه العلاقة .. وجود شقيقى المحاسب القانونى حسن عبد الرؤوف عدس عضو بمجلس إدارة الاسماعيلى .. خلال فترة رئاسة المهندس إسماعيل عثمان .. وامتدت اللقاءات وتبادل الزيارات .. وكان المهندس عثمان يعتز بمكتبته الخاصة التى انشأها بمنزله بالحرانية بالهرم .. كان دائما يردد .. بأنه يتشرف بحمل حقيبة عمه المهندس عثمان احمد عثمان والسير خلفه .. بالرغم من ان عثمان لم تكن له حقيبة خاصة .. ولكن إسماعيل عثمان يردد ذلك .. علانية ليؤكد مدى حبه لعمه وإيمانه بالرجل صاحب الفضل على آل عثمان .. وكنوع من رد الجميل لعمه .. كان إسماعيل عثمان .. يحتفظ بكتب عن سيرة العظماء وكيف وصلوا الى القمة .. وكان يعتز بعلاقته برؤساء الدول .. ويحكى لنا .. عن دعوة الرئيس الأمريكي بوش الابن .. لتناول العشاء فى منزله بأمريكا .. وعلاقته المميزه مع بيل جيتس .. رابع اغنى رجل فى العالم .. ومؤسس شركة مايكروسوفت .. وكان إسماعيل عثمان .. يتحدث عنه كنموذج وصل إلى قمة النجاح .. بالرغم من أنه بدأ حياته يبحث عن وظيفة .. وكان دائما يتواصل معه .. ويتحدثا طويلا .. وكان إسماعيل عثمان .. يبدى إعجابه بهذه الشخصية المتميزة .. وكيف يوجه الكثير من أمواله .. فى اعمال خيرية .. وكانا يتبادلا الرأى .. كأصدقاء .. وكان إسماعيل عثمان يتمتع بعلاقات مميزة ومتينة مع معظم الملوك والرؤساء والقادة والامراء العرب .. وكان يستقبل استقبالا مميزا فى اى دولة عربية يذهب اليها .. وهو اول من قرر وضع لافتة على كل مشروع .. تتولى احدى الشركات تحت رئاسته .. إقامته .. مبينا عدد الايام المتبقية لانتهاء المشروع .. وقد نفذ بناء فندق اقامة اللاعبين بالنادي الاسماعيلى فى زمن قياسى .. وهو صاحب مبدأ " الإدارة بالايمان " .. الإيمان اولا بالله .. ثم الإيمان بالعمل الذى نؤديه .. وكان يردد دائما .. إذا اصبح لدى الموظف او العامل .. الإيمان بقيمة عمله واهميته وضروريته .. وأنه يؤدى عملا محترما يحتاجه المجتمع .. وفى نفس الوقت يؤمن الجميع .. بأهمية عمل الموظف او العامل بأنه عنصر مهم فى تقدم المجتمع .. ولابد من توفير المناخ المناسب لعمله .. ليقدم افضل ما لديه .. هذه كانت فلسفة إسماعيل عثمان .. وهو رجل متواضع .. بسيط .. تولى رئاسة العديد من الشركات .. منها المقاولون العرب _ والوادي الأخضر وآراب للتحكم الآلي .. والمؤسسة المصرية للتنمية المستدامة والمعهد العالى للهندسة ورئيس غرفة الصناعات الغذائية ورئيس المجلس المصري الأميركي للتعاون الاقتصادي لشئون القطاع الخاص ونائب رئيس لجنة الأعمال الكندية والأمين العام لجمعية رجال الأعمال المصريين والأمين العام لاتحاد العمال العرب .. ورئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب للشركة المصرية لمشروعات السكك الحديدية والنقل .. وكان يعشق لعبة الملاكمة .. حتى تم اختياره رئيسا للاتحاد المصري للملاكمة .. بالاضافة إلى عضوية مجالس إدارات اكثر من ١٠ شركات .. وكان ضيفا على الجامعات العالمية .. حيث يلقى محاضرات عن الإدارة .. اختاره شعب الإسماعيلية لرئاسة المجلس المحلى للمحافظة .. ولرئاسة النادى الاسماعيلى .. لقد احبه ابناء الإسماعيلية .. وبادلوه حبا بحب .. سيبقى إسماعيل عثمان .. فى وجداننا مدى الحياة .. نموذجا وقدوة .. لمن يبحثون عن قدوة .