رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سعدت جدا بدعوتي الي مهرجان الغدير الدولى للاعلام فقد كانت هذه الدعوةًبالنسبة لي بمثابة اعلان حقيقي لتعافي العالم من جائحة كورونا وان الحياة الفنية و العالمية التى توقفت قرابة الثلاث أعوام سوف تستأنف نشاطها وزخمها المعنوي مرة أخرى. على الرغم من كل مايحدث الان على الساحة السياسية و الاقتصادية من حرب دائرة و أزمات متوقعة الان ان عودة الحياة الفنية بالفعل شيئ مبشر. ولكن توقفت لحظة أمام الدعوة ووجدت نفسي ابتسم بزهو عندما قرأت اسم دولة العراق.

ليس العالم وحده الذي بدأ يتعافى من جائحة كورونا بل العالم العربي أيضا بدأ يتعافى من وباء الفوضى و الدمار الذي اجتاح جميع الدول العربية و لم يبقي منها سوى القليل. اليوم بالفعل بدأت الدول العربية في العودة و التواجد على المستويات الفنية بعد ان حققت قدرا من الاستقرار . ذلك الشعور بالارتياح و انا اتوجه لزيارة العراق لا يمكن للكلمات ان تعبر عنه. كم كان محزنا ان تغيب هذه الدولة العربية العريقة عن المشهد لسنوات تحت وطأة الصراعات السياسية و المؤمرات البغيضة لتدمير هذه الحضارة. اليوم العراق و غدا سوريا و اليمن و لن نكف حتى نعلي راية دولة فلسطين. الوطن العربي يتعافى وأثناء رحلة الذهاب من القاهرة إلى بغداد
التقيت داخل مطار القاهرة بالفنان القدير طارق دسوقى والفنانة القديرة عايدة رياض فى رحلة الذهاب الى بغداد ودار بيننا حديث الذكريات عن اخر رحلة كنا بها معا فى مهرجان دمشق السينمائى عام 2010 ومن كان معنا من النجوم والزملاء الإعلاميين والصحفيين ، اتسم الحديث بالكثير من الإثارة والمتعة والتشويق، كما لو كان فيلماً سينمائياً، أو قطعة موسيقية لبيتهوفن، وانصرف الجميع لركوب الطائرة وهناك وجدنا الإعلامية شيرين عبد الخالق بإذاعة الشرق الاوسط، والدكتور عماد حجاب والكاتب الصحفى ياسر عبيدو والكاتب الصحفى عمر جاد والكاتب الصحفى احمد ابراهيم والإعلامى محمد عبد العزيز رئيس إذاعة القاهرة الكبرى وتبادلنا السلام ،، ورغم أن تربطنى علاقة صداقة وطيدة، وقديمة، مع الفنان طارق دسوقى فطلبت منه ان يجلس معنا إلا أنني توقعت أن يرفض، ومن ثم كانت المفاجأة الأكبر أنه وافق
.. ولأنها ليلة المفاجآت وجدت الكاتب الصحفى ومتعدد المواهب ياسر عبيدو، يتبعنا "إلى الجزء الخلفى للطائرة"، وهناك تحولت الجلسة إلى مايشبه الصالون الثقافي، الذي أداره باقتدار ياسر عبيدو ، وكان الفنان القدير طارق دسوقى. ، ضيف الصالون، عند حسن الظن، وصال وجال، وأمتعنا بعلمه الغزير، وثقافته العظيمة، وتواضعه الجم، و"حكاياته" التي تعكس عمق تجربته الحياتية والفنية، وتؤكد أن "طارق دسوقى كنز لا يفنى". وسرعان ما سقطت الحواجز، وبدأ كل منا يستشعر أنه أمام فرد في عائلته، وطوال الرحلة التي امتدت إلى ثلاث ساعات لم يتأفف، لحظة، أو يتململ، وظل بشوشاً، والتواضع سمته، وكانت كلماته الصادرة من القلب، وبراءة اطلالته، جعلتنا نشعر بسعادة كبيرة ولم يقطع حديث الذكريات سوى صوت قائد الطائرة وهو يعلن عن هبوط الطائرة في عاصمة الثقافة والتاريخ بغداد

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة