أقول لكم
تأبي مصرأن يمضي عيد الأضحى المبارك من دون أن يتذوق عدد من أبنائها السجناء طعم الحرية، فجاء قرار الإفراج عن 1270 من نزلاء المؤسسات العقابية، برداً وسلاماً على أهل المحروسة التواقون إلى وطن عنوانه الأمن والاستقرار، تنفيذاَ لعفو رئاسي من القائد عبد الفتاح السيسي، بمنحهم فرصة جديدة في الحياة دون تنفيذ باقي مدة العقوبة، ما يعد تتويجاً لجهود وزارة الداخلية بقيادة اللواء محمود توفيق، الذي كلف لجان قطاع الحماية المجتمعية بفحص ملفات اًلاف النزلاء لتحديد من يستحقون الإفراج عنهم، وهو تأكيد على سعى مصرلتفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها الرئيس وتهدف إلى تعزيزالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية للمواطنين وتتضمن تطوير سياسات وتوجهات الدولة في التعامل مع ملف حقوق الإنسان، لتعظيم التنمية والتغلب على التحديات التي تواجه الدولة في المجالات كافة من أجل بناء الجمهورية الجديدة، وتتضمن 4 محاور رئيسة هيّ الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق المرأة والطفل وذوي الإعاقة والشباب وكبار السن، والتثقيف وبناء القدرات في حقوق الإنسان، لخلق إنسان جديد قادرعلى تفهم التحديات والتهديدات التي تواجه الوطن خصوصاً في ظل أزمة سياسية واقتصادية عالمية تعصف بطموحات دول كبرى في تحقيق معدلات مرتفعة في التنمية، وتكتمل فرحة العيد بالإفراج عن عدد من المحبوسين احتياطياً في قضايا رأي وسياسة وفق المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسية، الذي أعلن إطلاق ست سجناء جدد من بينهم رئيس تحرير الأهرام الأسبق.
إن ما تحققه وزارة الداخلية من إنجازات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة يؤكد أننا أمام قيادات حريصة على تقدم الوطن تتعامل بفكر واعٍ في كل الملفات، ويستطيع أي مواطن أن يلمس ذلك في حال توجه لطلب خدمة من إدارات الوزارة المتعددة سواء أقسام الشرطة أو المروروالجوازات والأحوال المدنية أوغيرها من الإدارات المنتشرة في محافظات مصر، يشعر المواطن أنه في عقل وقلب الجميع، معاملة راقية ومتحضرة وخدمة حضارية سريعة، ورسوم محددة في متناول الجميع، إنها " وزارة الداخلية الجديدة" التي تجعل كل من يتعامل مع إداراتها حالياً يتساءل كيف كانت وأين أصبحت؟ خلال سنوات قليلة من العمل الجاد بعد أن أصبحت جزءاً من الشعب وحامية له ومقدراته، ولذا لم يكن غريباً أن تشارك الوزارة المواطنين والمقيمين العرب والأجانب احتفالات عيد الأضحى المبارك، بتقديم الهدايا والورود في مختلف المحافظات، في إطار الدورالاجتماعي للوزارة، ولذا عبر المواطنون عن امتنانهم وشكرهم للرئيس السيسي على الجهود المبذولة في التنمية وتحقيق الأمن، كما هنأوا وزارة الداخلية على ورجال الشرطة على جهودهم في حفظ الأمن، إنها الجمهورية الجديدة القادرة على توفيرالخدمات للجميع خلال وقت قياسي وبطريقة حضارية ترسم البسمة على الوجوه وتعززالترابط بين رجال الشرطة والمواطنين الحريصين على أن تستعيد الداخلية قوتها للحفاظ على مصرمن الكارهين والخونة بعد أن أصبحت مصر وطن اَمن للجميع.
بذلت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية، مجهوداً كبيراً خلال الأيام الماضية عقب تحريك أسعار الوقود، إذ شنت حملات أمنية مكبرة استهدفت مواقف الميكروباص والسيرفيس ومحطات الوقود، لمنع استغلال السائقين الزيادة المقررة في البنزين والسولار لزيادة التعريفة خلال إجازة عيد الأضحي المبارك وبعدها، وكثفت الوزارة حملاتها المرورية والأمنية على المواقف والطرق حمايةً للمواطنين، وانتشررجال الشرطة بقيادة مساعدي وزير الداخلية والقيادات الأمنية في مجموعات عمل من مديريات الأمن بالمحافظات، وفرق من قطاعي الأمن العام، ومجموعات من الإدارة العامة للمرور وفروعها في المحافظات في المواقف وعلى خطوط السير، لمنع السائقين من زيادة التعريفة والتصدي لأي محاولات للخروج على القانون تنفيذاً لتوجيهات رئاسية، إذ أمر اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، بمنع رفع تعريفة الأجرة وإلزام السائقين بالأسعار المقررة للنقل، فضلاً عن إلتزام محطات الوقود بقرار لجنة التسعير لضمان عدم التلاعب في أسعار النقل، إضافة لتكثيف الخدمات المرورية على جميع الطرق على مدار 24 ساعة خلال أيام العيد لتحقيق سيولة مرورية وضبط المخالفات بما أدى إلى تقليل الحوادث المرورية نتيحة مراقبة السرعة بالرادارات.
تتقدم الدولة وتحقق إنجازات في كل الملفات، ويعتبر مشروع " مصر الرقمية" أحد ركائز بناء الجمهورية الجديدة، ولذا حرص الرئيس السيسي، قبل أيام على تدشين عدد من إنجازات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في هذا المجال الذي يعد نقلة نوعية وحضارية إلى المستقبل الذي تسعى مصر إلى الوصول إليه بخطى متسارعة، وجاء إطلاق منصة مصر الرقمية، وافتتاح عدد من المشروعات عبر الفيديو كونفرانس، خطوة على الطريق الصحيح خصوصاً أن هذه الافتتاحات تزامنت مع مشاركة الرئيس في فاعليات الجلسة الحوارية للشباب المشاركين في المبادرات والمستفيدين من المنح الخاصة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما يؤكد أن استراتيجيها ترتكز على تقديم كل الإجراءات الحكومية من خلال منظومات حوسبية رقمية دون تدخل بشري، وهذا جهد 5 سنوات من العمل الجاد من خلال استعانة الوزارة بالعديد من الجهات التي تمكنت من إنشاء البنية المعلوماتية للدولة المصرية، ما يسهل حصول المواطنين على الخدمات إلكترونياً من كافة الجهات الحكومية، بل أصبح الحصول على ما يريده المواطن من خدمات متاح إلكترونياً خلال وجوده في منزله دون الذهاب إلى مكان تقديم الخدمة.
وأقول لكم، إن مصرما كان لها أن تحقق هذه الإنجازات في وقت تلقى فيه الأزمة الاقتصادية ظلالها على العالم كله، لولا متانة الاقتصاد المصرى وقدرته على امتصاص الأزمات، بعد أن نجحت خلال السنوات الثمان الماضية من تنفيذخطة إصلاح اقتصادى طموحة شيدت خلالها الدولة العديد من المشروعات العملاقة التي أصبحت بمثابة حائط صد ضد أي محاولات للعبث بمقدرات الشعب وتمكنت من حماية مقدرات الدولة من تبعات الأزمة، يشهادة مؤسسات مالية عالمية من بينها صندوق النقد الدولي تتوقع أن تظل مصر قادرة على تقديم حياة أفضل للمواطنين ومواصلة التنمية في وقت تزداد فيه معاناة العالم أجمع من التأثيرات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية التي أنهكت الكثير من دول العالم اقتصادياً ودفعت بعضها إلى الهاوية، لكن إرادة الشعب المصري قادر على الصمود وتحقيق المستحيل بفضل تكاتفه مع مؤسساته وحرصه على بقاء دولته قوية تتصدى لمؤامرات الكارهين التي لا تتوقف رغم مرور السنوات لكنها تتحطم على صخرة المخلصين العاشقين لوطنهم.