كلام بحب
•• لايمكن أن تنطفئ تلك الشعلة التى أضاءت سماء الوطن فى مثل هذا اليوم منذ ٩ سنوات .. فقد كان نورها يشع من قلوب الملايين الذين خرجوا فى كل ميادين المحروسة .. ورسمت على وجوههم الأمــل فى غد مشرق يفتح صفحة بيضاء فى تاريخ المحروسة عنوانها «مصر الجديدة» !!.
تشابكت أيادى ملايين المصريين فى 30 يونيو 2013 .. وحمل كل منهم روحه على كفه مضحياً بها فى سبيل استعادة الوطن .. كانوا لا يعلمون هل سيعودون إلى بيوتهم أم سيكون مصيرهم مثل من سبقوهم وسقطوا شهداء فى أحداث ماسبيرو ومحمد محمود وأمـام «الاتحادية» و «المقطم».. ولكنهم عندما سمعوا بيان القوات المسلحة فى اليوم التالى والذى أيدهم وهدد بأنه إذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال 48 ساعة فسيتم الإعلان عن خارطة مستقبل.. عندها عـرف المصريون أن وراءهـــم جيشاً يحميهم وأن مطالبهم ستتحقق وثورتهم ستنتصر!! .
اكتمل المشهد.. يوم 3 يوليو بإعلان وزير الدفاع «الفريق أول عبدالفتاح السيسي» إنهاء حكم الرئيس محمد مرسى وتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا «المستشار عدلى منصور» شئون البلاد لحين إجــراء انتخابات رئاسية مبكرة .. وانتقلت فرحة الشعب من ميدان التحرير وميادين المحافظات إلى كل مكان من القاهرة لأسوان ومن الإسكندرية لبورسعيد وسيناء !! .
بدأت دولة 30 يونيو ثورة للحياة وإعادة البناء والتنمية .. ثورة تجمع الشعب وتلملم شتات المجتمع بعد فترة طويلة من الاستقطاب والعداء كاد أن يصل الأمـر فيها إلى حرب أهلية .. تحالفت معظم القوى والأحــزاب من اليسار إلى اليمين.. عاد التحام الجسد الواحد فالأزهر مع الكنيسة .. الكل على قلب رجل واحد .. الشعب مع الجيش مع الشرطة .. اختاروا « جمهورية جديدة » بقيادة الرئيس السيسى وفـوضـوه وهـم بـجـواره ومعه يداً بيد .. للقضاء على الفساد .. وتحقيق العدالة والمساواة .. والحفاظ على الوطن .. ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية .. وبناء حياة كريمة !! .
.. ولأن مصر أول دولـة عرفتها البشرية .. وشعبها هو المعلم .. وقادتها هم أبطال كتب التاريخ .. فقد أعاد المصريون اكتشاف أنفسهم فى 30 يونيو.. وساروا مع قائدهم على طريق تصحيح المسار واستعادة الدولة التى كانت على وشك الضياع !! .
تزداد التحديات كل يوم.. فرغم كل ما تحقق من إنجازات خلال ٩ سنوات مرت على ثورة الشعب فى 30 يونيو.. ومع المشروعات القومية الكبرى والتقدم على مختلف الأصعدة .. إلا أن الطريق مازال طويلاً .. وكفاح الشعب لابد أن يستمر.. فبالتأكيد ليس كل شيء على ما يرام .. وأمامنا الكثير لننجزه فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .. وهذا ما دفع الرئيس عبدالفتاح السيسى للدعوة إلى «الحوار الوطنى الشامل» الذى قال باختصار إن هدفه « أن نسمع بعض .. أى حد يقول اللى هو عايزه لصالح الوطن ».. وحول هذا الحوار نتحدث فى مقال قادم بإذن الله إذا كان فى العمر بقية .. لأنـه يمكن لو تم بطريقة صحيحة و بمشاركة جميع فئات الشعب فسيؤدى ذلك إلى الاتفاق على خارطة طريق لمصر الجديدة و الدولة التى نريدها ومستقبل الأجيال القادمة .. ألم أقل لكم من البداية ان الشعلة التى أضاءت سماء الوطن يوم 30 يونيو 2013 لن تنطفىء أبداً .. وإذا أراد الشعب شيئاً لابد أن يستجيب القدر ؟! .
تحية للشعب الـذى خـرج بالملايين فى كل الميادين ليصحح المسار ويستعيد دولته .. وتحية لأرواح الشهداء الذين سقطوا فى سبيل الوطن يومها وقبلها وبعدها.. وتحية للقوات المسلحة التى استجابت لإرادة شعبها.. وللبطل الذى اختاره الله ليقود المسيرة .. وكل 30 يونيو ومصر أم الدنيا !! .
****************
الشقة بالعدادات .. راحة للجميع !!
•• فى ظل الجمهورية الجديدة التى من أهم أهدافها تحقيق حياة كريمة للمواطنين وتخفيف المشقة عنهم وإنهاء معاناتهم .. لابد من البحث عن حلول غير تقليدية لكل المشاكل والأزمات التى تواجهنا .. والأهم التيسير على الناس عند تعاملهم مع الجهات الحكومية !! .
تجتهد الدولة لرفع المعاناة عن المواطنين الباحثين عن السكن حيث تبنى الآلاف من الوحدات فى مشروعات الإسكان الاجتماعى ودار وسـكـن مصر وجـنـة .. ولـكـن إذا كانت معاناتهم للحصول على شقة العمر قد خفت و فى سبيلها للانتهاء .. إلا أن ما يلاقونه لتوصيل المرافق يسبب لهم مشقة كبيرة سواء للتعاقد أو لتركيب العدادات ثم توصيل الخدمة إلى داخل الشقة !! .
تبدأ رحلة المشقة والعذاب فور استلام الشقة حيث مطلوب من المواطن الذهاب إلى شركات الكهرباء والمـيـاه والـغـاز التابع سكنه إليها والتعاقد ثم الاتفاق مع الفنى الذى يحضر لتركيب العداد ثم العودة للشركة لتشغيل الخدمة حتى لو كان العداد بالكارت .. وهذه رحلة قد تستغرق شهوراً وقـد تنتهى فى أيام حسب المكان وعدد الوحدات الساكنة فى العمارة .. مما يستدعى تغيب المواطن كثيراً عن عمله وتعطيل مصالحة للذهاب لانهاء هذه المعاملات وذلك بخلاف الوقوف فى طوابير لساعات لإنهاء إجراءات روتينية عقيمة نعتقد أنها انقرضت فى القرن الحادى والعشرين حتى من دول العالم الثالث .. ومن العار استمرارها فى ظل الحكومة الإلكترونية !! .
تعانى أيضاً شركات الكهرباء والمياه والغاز من التزاحم والتكدس مما يمثل عبئاً كبيراً على العاملين .. وكذلك على الفنيين خاصة أن هناك مواسم تزداد فيها الطلبات ولا يمكن تلبيتها فى وقت واحد.. إضافة إلى أنه فى كثير من الأحيان يتأخر توريد العدادات مما يضطر البعض للحصول على الكهرباء والمياة بطرق غير مشروعة حيث لا يمكن ان تعيش أى أسرة بدون النور والماء وهو ما يتسبب فى ضياع حق الشركات وتحصيلها لقيمة هذا الاستهلاك !!
طالما هناك معاناة للمواطن .. وللشركات والعاملين بها.. فلماذا لا يتم تركيب عدادات الكهرباء والمياه والغاز فور الانتهاء من بناء أى عمارة على أن يتم تحميل الرسوم على ثمن الشقة .. وبالتأكيد سيرحب المواطن لأنه سيدخل شقته ويجد عداداته ولن يعانى فى طوابير وإجـراءات ومواعيد تركيب وكل ما عليه بعد استلام الشقة إخبار الشركة لتشغيل الخدمة .. وهو فى الحالتين سيدفع الرسوم كاملة .. أما الشركات فسترحب أيضاً لأن ذلك سيخفف العبء عن العاملين وستحصل على حقها من المنبع دون عناء أو مماطلة !! .
إذا تعذر فى الوقت الحالى تطبيق ذلك على العمارات التى يبنيها الأفـــراد أو الشركات الـخـاصـة فيمكن الــبــدء بشقق الإسـكـان الاجتماعى ودار و سكن مصر ثم تعميم التجربة إذا نجحت وكـان فيها راحـة للجميع المواطن وشركات الإسكان والجهات الحكومية !! .