سبقنا الى عالم افضل، منذ ايام قليلة، الشيخ حسن خلف، شيخ مناضلي سيناء، واحد كبار قبيلة السواركة، عن عمر تجاوز السبعين عاما، من النضال ضد الصهاينة، وضد اتباعهم من التكفيريين الارهابيين، معدومى الملة والدين.
تعددت محطات النضال فى حياة البطل، منها مشاركته - خلال فترة شبابه - ابان هزيمة 1967، فى مقاومة الصهاينة وكان له العديد من العمليات التي حرمتهم من احتلال مريح لسيناء، ومن أبرز عملياته ضرب مركز قيادة الجيش الصهيونى في العريش، وضرب مستعمرات الاحتلال في منطقة الشيخ زويد، ونقل المعدات العسكرية والسلاح على الجمال من شرق القناة لقلب سيناء، بالإضافة لتجنيد الشبان الفدائيين لمواجهة جيش الاحتلال الصهيونى.
وفى سنة 1970 وخلال قيامه باحدى العمليات الفدائية، تم القبض على الشيخ حسن، وتمت محاكمته امام قاضي صهيونى، وحكم عليه بالسجن 149 سنة، وقال امام القاضي الصهيونى في المحاكمة المزعومة "إنكم من قتلتم الأطفال فى بحر البقر بينما نحن نقاتل المحتلين‘‘ وظل مرفوع الرأس رغم وضعه فى سجون الاحتلال الصهيونى، طوال 40 شهر ، الى ان تم إطلاق سراحه في صفقة تبادل أسرى مقابل الجاسوس الصهيونى باروخ كوهين، وكرّمه الرئيس السادات – رئيس الجمهورية ومنحه نوط الامتياز من الدرجة الأولى.
وظل يمارس دوره فى النهوض بكافة اوضاع اهالى سيناء، وأثناء – حكم الجماعة الارهابية لمصر – وفى احدى اعياد الأضحى، هاتفه مكتب الرئيس المخلوع، وقال محدثه : "إنت الشيخ حسن"
فرد: "أيوه"
فقال محدثه: "الرئيس عايز يعيد عليك"
فقال الشيخ : فين ؟!
قال محدثه : "لأ عايز يعيد بالتليفون"
فقال الشيخ : هو يعرفني منين؟! - فشعر محدثه بلهجته الحادة – واكد الشيخ "قوله إللي أنا قولته وأنت سمعته، أنا بعتذر لا يعيد عليا ولا أعيد عليه"، "لا يلزمني أن أعيد على مرسي أو اسمع صوته"
وبعد استرداد الوطن، من براثن الجماعة الارهابية، عمل البطل على دعم البلاد فى حربها ضد الارهابيين من اتباع الصهاينة وذيولهم، فكان له دور هام في مواجهة الإرهاب، وخاصة عندما قام بجمّع وتوحيد القبائل السيناوية ووجههم لمقاومة الإرهاب، ولم يثنيه عن ذلك، ما حدث لابنه.
فذات صباح ضرب ابنه برصاص الإرهابيين في منزله، ولكن الشيخ البطل اعلن "ابنى شهيد احتسبه عند الله ولا أذكيه على الله، ومكتوب لينا نموت في أي مكان، وما أسعدني بأن يموت ابني على هذا الشكل، أتمنى أن يرحمه الله، وعائلتي منها 4 شهداء منهم من قطعت رؤسهم من هؤلاء التكفيريين والعشرات من أبناء القرية ارتقوا شهداء، فحياتنا في عمر الزمن ثوان نقضيها، وأشعر أنني قضيت ما عليَّ وهناك أبطال جدد سيظهرون سيقدمون تضحيات من أجل الوطن، وللأسف بعض المأجورين وأهل الشر يحاولون دق"إسفين" بين أبناء سيناء والجيش والشرطة، لذلك أريد أن أقول لهم إننا كأبناء محافظات حدودية قدرنا أن نعيش في نسيج واحد مع الجيش والشرطة وأننا تخطينا مرحلة التعاون ووصلنا لمرحلة العشق فليريحوا أنفسهم.
وفى احد لقاءاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال الشيخ حسن للرئيس للرئيس "عاوزين نضغط على الإرهابيين ضغطة واحدة".. وقال له الرئيس "الخلاص قريبا إن شاء الله"، وقد ظل المناضل المجاهد مرابطا فى سبيل الله ثم الوطن، حتى اخر ايام حياته، مؤكدا فى كافة المحافل انه لا ينتظر تكريم على واجبه الوطنى، وان معركة سيناء حاسمة، وان الكيان الصهيونى وراء دخول الارهاب لارض الفيروز، وان الرئيس السيسي صادق النية وان الله سينصره، وان الجيش يمنح اهالى سيناء طمأنينة وان استشهاد ابنه بسبب الارهاب اسعده، فابنه حى عند ربه مع باقى شهداء الوطن الابرار رحم الله شيخ المناضلين.. والى لقاء