رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تحت تأثير شر – صنعه بشر – قام احدهم بقتل شخص اخر وفصل رأسه عن جسده وتجول به في الشارع في مدينة الإسماعيلية، وقبلها قام اخر – فى نفس المحافظة - بقتل والده بسلاح أبيض، بعدما نشبت مشادة كلامية بينهما، تطورت إلى مشاجرة قتل فيها الابن والده وفر هاربا، ومثلهما من قام بقتل طفله الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره، صعقا بالكهرباء بحجة عدم الانصياع لأوامره وطاعته، بل وقام شاب اخر – فى قنا - بقتل أشقائه الثلاثة بسبب مشاجرة بينه وبينهم، وباستخدام سلاح بحوزته أطلق النيران عليهم، وعرفت هذه الحادثة إعلاميا باسم "مذبحة الأشقاء".

وتزامن ذلك مع قيام احدهم – بمحافظة الفيوم - بمداهمة منزل أهل زوجته وإطلاق النيران على المنزل، لتلقى زوجته وطفلها وشقيقة زوجته مصرعهم، إثر إصابتهم بأعيرة نارية، وتسبب في إصابة حماته بشلل بعد تعرضها لطلق ناري بالظهر، فضلا عن إصابة طفله الأوسط بطلقات بالفخذ وأسفل الظهر، وطفلته الصغيرة بجروح سطحية، واستكملت جريمته بإجباره لابنه الأكبر على مساعدته في تعبئة خزينة السلاح.

وهذا بعض مما ارتكبه مدمنى مخدر ‘‘ الشابو ‘‘ أو ‘‘ الكريستال ميث ‘‘ أو ‘‘ الآيس ‘‘ أو ‘‘ الثلج الأبيض ‘‘ أو ‘‘ الجلاس ‘‘ وكلها اسماء لهذا المخدر شديد الخطورة، والذى يشبه شكله البلورات الزجاجية او بلورات الثلج الابيض، ويكفى تعاطيه لمرة واحدة لان يصبح المتعاطى مدمنا له، فيبدأ طريقه الى الموت، ووفقا للاحصاءات الرسمية فان نسبة مدمنى هذا المخدر تجاوزت 20% من عدد مدمنى المخدرات داخل البلاد، بل وتزداد بما يفوق 10% سنويا.

وللاسف الشديد ينتشر هذا المخدر بشكل كبير بين الشباب والمراهقين وخاصة الطلبة على وجه الخصوص وذلك بحجة أنه يؤدي إلى اكتساب المزيد من الانتباه والتركيز لتحصيل قدر أكبر من الدروس، ويردد مدمنيه انه يمنحهم زيادة الثقة في النفس والعزة والإحساس بفرط في الطاقة والروح الاجتماعية العالية، بالإضافة إلى النشاط الحركي الغير عادى، والاستمرار في العمل لعدة ساعات مع التقليل من الشعور بالتعب، ولا يملك هؤلاء الشباب القدر الكافي من الوعي ليجعلهم على يقين بخطورة تلك المادة والتي تعمل على تدمير حياتهم من كل جانب.

وبمرور الوقت يظهر على مدمنى ‘‘ الشابو ‘‘ اعراض عديدة من ابرزها ‘‘ إهمال المظهر الشخصي، واتساع حدقة العين، وفقدان الوزن والشهية، والشعور بالوخز، وتشنجات قوية، وعدم النوم لمدة قد تصل إلى أسبوع، وتقلب المزاج، والثرثرة طوال الوقت، وحركات لا إرادية بالوجه، ونوبات غضب حادة، والهلوسة السمعية والبصرية ‘‘ ... لذا وجب الانتباه حال ظهور ذلك او بعض منه .. فلعلنا نستفيق قبل فوات الاوان.

ويحتوي مخدر الشابو على مزيج من المواد الكيميائية الخطيرة، القابلة للتصنيع فى ابسط المعامل – معامل بير السلم - فيعمل في البداية كمنشط للجسم، لكنه سرعان ما يتحول إلى سلاح فتاك إذا لم يؤد إلى الوفاة، فيسبب أضرار صحية بالغة منها " فقدان الذاكرة، السلوك العدواني، الإصابة بمرض الذهان، تدمير خلايا المخ، أمراض القلب والسكتات القلبية وغيرهم الكثير.

اننا نناشد المشرع المصري، وخاصة اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، بسرعة العمل على اصدار تشريع يحد من انتشار هذا المخدر القاتل للاجيال، خاصة وان 60% من تعداد المصريين هم من الشباب، لذا وجب محاربة هذا القاتل وتوقيع عقوبة الاعدام على كل من يقوم بتصنيعه او الاتجار فيه، حماية لوطننا ولشبابنا، ووقفا لنزيف الدم المتزايد يوما بعد يوم، فى العديد من محافظات الوطن، وعلى كل الاسر الانتباه، قبل فوات الاوان ... والى لقاء

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة