بدون احراج
بعد مرور اسبوع على تشكيل اللجنة القضائية المختصة فى قضايا ومحاكم الاسرة لاعداد مشروع قانون الاحوال الشخصية المزمع مناقشته امام مجلس النواب قبل اقراره ..نتطلع من مواده حل المشاكل من جذورها املا فى الحفاظ على كيان الاسرة فى ظل تنامى ارتفاع الطلاق بسبب عناد احد الزوجين
وبدلا من اقرار القانون الالهى المتعلق بمطالبتنا بالمودة والرحمة فى علاقاتنا الزوجية حتى تستقيم الامور لازلنا نبحث عن قانون لمواجهة هذه الافة الصعبة نظرا لقناعة كل طرف من الجانبين بانه على حق مما يحول العلاقة الى صراع بين الطرفين
لسنا بحاجة الى قانون ينتصر لاحد الطرفين بقدر احتياجنا الى مواد توازن بين مصالح الطرفين ويراعى حقوق الاولاد مع ادراكى بان التطبيق الفعلى لاى قانون يبرز سلبياته بشكل يتطلب مراعاتها عند مناقشتنا للقانون المزمع طرحه قريبا
ومن الاهمية مراعاة ان اغفال التوازن بين حقوق وواجبات اطراف الاسرة يهدد استقرارها وسعادتها ويؤدى الى تفككها وارتفاع نسبة الطلاق
نحن بحاجة الى القوانين التى تحد من الخلاف بين الزوجين بعد ان تعقدت العلاقات الاجتماعية لاسباب متنوعة خاصة بعد ان اصبحنا نعيش فى قرية من الكون المفتوح علينا تحت ظل السماوات المفتوحة التى تعتمد على وسائل التواصل التكنولوجية والتى قربت المسافات واهدرت الخصوصيات!!
ومن الاهمية ادراك ان احترام كل من الزوجين للاخر وعدم ترصد كل منهما لخطا الاخر لن يستدعينا للمطالبة بمواد قانونية تفصل بينهما حتى لو ادى الامر الى الاختلاف بينهما ولكن من الذكاء للطرفين البحث عن كيفية المعالجة والتعاطى معه بالتراحم والمودة
اننا بحاجة الى توعية تلاميذنا منذ الصغر فى مناهج التعليم الابتدائية بعدم المغالاة فى التعالى والوصول الى مرحلة التنمية الاخلاقية للحفاظ على كرامة المراة
بالطبع الموروثات القديمة ظلمت المراة مما يستدعى القضاء عليها والثقافات القديمة والمتراكمة اضرت بالعلاقة بين الرجل والمراة حتى فى الثقافات العالمية وبالتالى من الاهمية اعادة صياغة هذه الموروثات بحيث تتواكب مع التطور المجتمعى لان مجتمع بدون امراة كريمة ومصونة لا يمكن ان يتقدم
ومن المؤكد ان قوانين الاحوال الشخصية عموما والعلاقات الزوجية خصوصا تخضع للتطور الاجتماعى المستمر ولكل عصر مستجداته وبالتالى المجتمع بحاجة الى ثورة فى العقل للتغلب على المشاكل الاسرية
ومن المتصور انه ينبغى على المجتمع استيعاب الوضع الجديد للمراة وان الدولة خصصت لها كوتة بقانون الانتخابات ولكننا ضد المراة المتعسفة والتى تصر على الطلاق من اجل الانتفاع بحضانة الاولاد والتمكين من المسكن دون مراعاة لزوج محترم يمكنه من تربية الاولاد سواء بالتفرغ لهم او بزوجة ثانية تحمل من الود والرحمة والاحترام لزوجها واولاده
كما اننا ضد رجل لسانه سليط وايده غليظة ويتهرب من مسؤلياته وبالتالى حماية الزوجة واولاده منه مسالة فى غاية الاهمية
ومن الملاحظ ان العنف الاسرى زاد بشكل مخيف خلال الاونة الاخيرة علمابان ازمة اخلاق العنف الاسرى لا يرتبط بالطبقات الفقيرة فحسب ولكنه يمتد الى كل طبقات المجتمع بسبب استفزاز احد الطرفين للاخر وحرصه على حياة النكد اليومى من ناحية وضيق الصدر لاحدهما من ناحية اخرى!!
ومن المؤكد انه مهما ابدع المشرعون فانهم لن يرضون جميع الاطراف نظرا لحصول طرف على حكم لصالحه فى حين الطرف الاخر صدر حكم ضده
ربما يرى البعض ان القانون لايمكن ان يرضى جميع الاطراف ولكن ينبغى ان تطمئنوا الى ان الدستور المصرى نص بوضوح فى احد مواده الا تصدر اية احكام تخالف الشريعة الاسلامية ولذلك من المامول ان نتوصل لتشريعات الاسرة يتفق عليها رجال الدين وبحيث نستخرج من المذاهب الدينية المختلفة ما يفيد الحياة الاجتماعية بشكلها المعاصر.
كلمة مباشرة..
اخشى ان ياتى يوم وتقتصر تذاكر مترو الانفاق على الباعة الجائلين الذين احتلوا كافة عربات الركاب قبل ان تمتد لهم اليد القوية لرجال الامن حيث يرتاعون ذهابا وايابا بكل العربات على الخط الاول لمترو الانفاق بسلوكيات يعاقب عليها القانون..ولا عزاء للركاب!!