رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من الألف إلى الياء

مصر تنطلق إلي الأمام رغم كل التحديات والعقبات والعثرات، ولكن "متي يبلغ البناء يوما تمامه ،إذا كنت تبني وغيرك يهدم"، فمايزال في بلادي عقول مغيبة،و قلوب خبيثة لاتعرف الولاء والانتماء، تزرع الأشواك أينما حلت،ولا تكتفي بهدم الإرادة والروح بل تتجاوزها لتشوية وتخريب كل إنجاز !

وفي تقديري أن فلسفة التخريب والتدمير وفقا لمعطيات الواقع لها صور عديدة، و شقان ، أحدهما شق وجداني أو معنوي ،يعتمد أصحابه علي بث الدعايات والشائعات الكاذبة ،والتشكيك في الهوية والموروثات القيمية، وفي كل شئ،علاوة علي بث روح الإحباط والقنوط عبر منصات فاسدة!.

وثانيهما : شق مادي يستهدف التشويه الفعلي لكل ماهو جميل ،وهذا تخريب أيضا له صورتان إحداهما مغرض لمجرد التخريب وإفساد أية صورة جميلة لخدمة أهداف المرجفين والأفكار الشاذة لجماعات الضلال ، والهدف الأحقر استزاف مقدرات الوطن، وتحطيم أركان الدولة!.

أما النوع الآخر فهو تخريب وفقا للأهواء والمآرب والمصالح المادية حين تتعارض المصلحة العامة مع المصالح الخاصة لهؤلاء النفعيين المتربحين!.

ولا أدري بأي منطق أو عقيدة ينتهجها هؤلاء المخربين الذي استباحوا لأنفسهم تحقير المصلحة العامة،والنيل من أموال الشعب؟!.
ولا عجب فقد دمر هؤلاء المارقين عن جادة العقل والصواب بلادا بأكملها وحرقوا اليابس والأخضر ومهدوا الطريق لقوي خارجية أن تعيث فسادا وتستنزف ما تبقي من ثروات وموارد طبيعية وبشرية تحت ستار واهم من دعم حقوق الإنسان ومساندة التحرر والانتقال الديمقراطي!.

وكغيري من المصريين استفزني مشاهد تخريب ممشي أهل مصر الحضاري وتكسير بعض من عناصر تصميمه ووحداته الجمالية الفائقة،و التي أنفقت الدولة علي إنجازه ما يقترب من 700 مليون جنيه في مرحلته الأولي من 15 مايو إلى قصر النيل ومن إمبابة إلى كوبري الساحل.

وقدرت التلفيات بما يزيد عن 800 ألف جنيه ،حيث تم تكسير زجاج بعض المحلات التجارية وإتلاف بوابة الممشى ، وتحطيم معدات الإنارة، واقتلاع الزهور والأعمدة المخصصة لإضفاء طابع جمالي للممشى.

والمشروع كان معدا في مرحلته الأولي لاستيعاب أعداد كبيرة ،وتوفير أماكن ترفيهية للمواطنين، بصورة مجانية،وهو من الإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة المصرية لتحسين الصورة والهوية البصرية وتوفير مشاهد طبيعية خلابة على نهر النيل، ليستمتع المواطنون بإطلالة جميلة تخفف عنهم متاعب الحياة!.

وكما يقال " الحلو ما يكملش" ،فقد دفعت هذه السلوكيات الخاطئة والتصرفات غير المسؤولة من بعض من ينتمون خطأ للوطن، إلي الاتجاه نحو وضع رسوم دخول رمزية، مع إحكام الرقابة، ووضع حد للأعداد المسموح لها بدخول الممشى بهدف الحد من الزحام، ومنع تكرار أعمال التخريب.

وللجريمة صور أخري كما فعل بعض الأوغاد من قبل لتشويه متعمد وكتابة وحفر عبارات مسيئة علي كوبري "تحيا مصر" علي جزيرة الوراق،والذي يعد أعرض جسر "ملجم " علي مستوي العالم !.

كما امتدت الأيادي الآثمة لتشويه بعض ميادين تماثيل رموز وعظماء مصر ،والأمثلة لهذه التجاوزات ولأفعال المخربين في وطن المحروسة لا تعد ولا تحصى ،وأذكر أنني كتبت أكثر من مرة عن محاولات تشويه تمثال نجيب محفوظ بميدان سفنكس بالزمالك، وتمثال أحمد شوقي بمنطقة الدقى،وأيضا تكسير مقاعد حديقة الأندلس بالإسماعيلية ، لمصلحة بعض أصحاب الكافيتريات والمقاهي المواجهة للحديقة،تحت سمع وبصر الأجهزة المحلية بالمدينة،وغيرها من الأمثلة في مختلف أرجاء محافظات مصر !.

وفي هذا السياق المؤلم وصلتني رسالة من نائب الإسماعيلية السابق صلاح الصايغ تقطر حزنا وتوجعا لما آلت إليه بعض مشاهد الخراب والتدمير،في الإسماعيلية مدينة السحر والجمال ،حيث يرصد فيها صورا من هذا التجاوزات.

وتحت عنوان "لمصلحه من تخريب الاسماعيليه بهذا الشكل المزري والفاضح ؟!" يقول النائب: ما يحدث بالاسماعيليه حاليا من تخريب وتدمير .. يرقى لمستوى"الجريمه المنظمه والممنهجه" كأننا أصبحنا في بلد عصابات!!
● التعدى علي المسرح الروماني وتدميره !.
● التعدي على ملعب السكه الحديد أمام نادي الكهرباء وتخريبه !.
● تخريب الصالة المغطاه ، حمام السباحه الدولي "المتاخمين لنادي المنتزه"!
● تخريب وتدمير نادي المنتزه نفسه !
● تخريب وتدمير حدائق الملاحه !!
● تخريب وتدمير ما تبقي من مسطحات خضراء !!
● وكذلك تخريب وتدمير الصالون الأخضر الذي كلف الملايين.
● محاولات يائسة للاستيلاء علي أرض الغابه بعد تخريبها وتشويها ومحاولات متعمده لتدميرها !!
● تخريب وتشويه بلد السحر والجمال سابقا بواسطه زرعها بالأكشاك و"كل ذلك علي عينك يا تاجر وبفعل فاعل"
رفقا بالاسماعيليه يا ساده ؟!
والي هنا انتهت رسالة النائب،لكنها لم تصل بعد لهؤلاء المارقين الموتورين أعداء الخير والنماء!.
ويبقي غرس الوعي والانتماء،وحب الوطن والتنشئة السوية ،ربما بداية الطريق لغد أفضل
وتقويم العقول والقلوب الشارده ،وإنا لمنتظرون!!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة