بدون احراج
فى الوقت الذى قامت فيه وزارة الصحة بسرعة صرف ادوية ارتفاع درجات الحرارة او الخاصة بعلاج فيروس كورونا بالاشرطة الدوائية لكافة المرضى.. كانت هناك دول ومنها المتقدمة كانت تصرف قرصا واحدا فقط من دواء معروف لدينا .. وبالتالى كانت الحاجة للاسراع بانشاء مدينة للدواء للمساهمة فى انتاج كميات ضخمة من مختلف الادوية تكفى لتلبية احتياجات المصريين وتصدير الفائض الى الخارج لازالة اسباب الالم عند ملايين المرضى على مستوى العالم
ومن المعروف ان العالم اصبح فى الفترة الاخيرة ينام ويصحى حاليا على اكتشاف فيروس جديد وكاننا امام حروب من نوع جديد يطلق عليها حرب الفيروسات واخرها مايسمى بجدرى القرود ممايؤكد الفكر الاستراتيجى الثاقب لقيادتنا الوطنية المخلصة لحاجتنا الى مدينة علمية للابحاث الطبية والدوائية
واذا كانت الدولة فى طريقها لتحقيق التأمين الطبى الشامل لمواطنيها فى غضون سنوات قليلة لاتتعدى عدد اصابع اليد الواحدة باجراء الكشف الطبى عليهم ومتابعة صحتهم من خلال ما يسمى بطبيب الاسرة بجانب تامين العلاج اللازم لهم ..الا ان حلمنا الاكبر يقترب من التحقيق بتحولنا الى مركز اقليمى عالمى للاستثمار الدوائى بعد ان انتهينا من اقامة صرح طبى عملاق بمدينة الدواء على مساحة 180 الف متر مربع
بكل تاكيد النجاح المتوقع للمدينة الدوائية الجديدة ينبغى ان يمتد للمساهمة فى علاج الامراض المستعصية التى مازالت تحت البحث بجانب تغيير حياة الملايين من مرضى السرطان وامراض الدم والعيون من خلال التوصل الى ادوية جديدة والوصول بجودة الدواء المصرى للمستوى العالمى
كما ان الازمة الاقتصادية التى يعانى منها العالم بعد الحرب الروسية الاوكرانية وما خلفته من مشاكل فى سلاسل الامداداستلزم ضرورة توطين صناعة الدواء سواء الاساسية او الحديثة فى بلدنا لتامين الدواء للمصريين
ويكشف الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية عن نجاحنا من التوصل الى 3 ادوية لعلاج فيروس الكورونا داخل مدينة الدواء الحديثة وطرح دواء له بعد 3 اشهر من طرحه عالميا مما اتاح لنا طرحه بكميات وفيرة بالاسواق المحلية
ويؤكد على ان مصر تعاملت مع جائحة كورونا بحرفية وانجاز كبير من خلال اعداد الخطط العلمية الحقيقية والتى ساندتها الدولة كما اننا لسنا بحاجة الى ان نقوم بتعبئة الدواء فى شرايط بقدر الاهتمام بتوطين الصناعة الدوائية بحيث يتم تصنيع مختلف الادوية وبخاصة الاساسية داخل بلدنالنقضى على شكاوى نقص الدواء للابد
ومن الاهمية تكثيف ادائنا فى صناعة الدواء من خلال الوصول الى تحالفات دوائية خاصة وانه يتوافر لدينا البنية التحتية الاساسية لمدينة الدواء الجديدة والتى تضاهى اقوى المدن الدوائية على مستوى العالم
اعتقد ان توطين صناعة الدواء لابد وان يرتبط برؤية تصديرية مطروحة خاصة وان امامنا فرصة رائعة فى مجال تصنيع مشتقات البلازما خاصة مع توفر المادة الخام والمجال مفتوح امام الشركات للتصنيع فيها بعد ان توصلنا مع احدى الشركات العالمية فى اسبانيا لاقامة مصنع بمصرولاعداد مراكز تجمع
اننا بحاجة للاستفادة من التصنيع المشترك واكتساب الخبرات التكنولوجية مع ضرورة توافر الدعم الاستراتيجى لصناعات البايو تكنولوجى بما يسهم فى التوسع بالتصدير خاصة بعد تحولنا الى مركز اقليمى فى مجال صناعة الدواء وتوزيعه باعتباره مجال يعتمد على (البيزنيس)والجودة باماكن تصنيعية مهمة ووجود اجهزة رقابية قوية باعترافات دولية وبحيث يشيد الاخرون ويتحدثون عن جودة الصناعة الدوائية
مصر تستطيع فى صناعة الدواء بجودة عالمية وتوطينها تكنولوجيا مع الاخذ فى الاعتبار اعداد جيل قادر على الابتكار ونقل هذه التكنولوجيا لاحداث التطوير المذهل والمستمر بقطاع الدواء
بالتاكيد الانسان لايمكن ان يعيش بدون مسكن وغذاء وصحة ودواء