رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

كلما اقتربنا من بدء ماراثون انطلاق امتحانات الثانوية العامة كلما اتخذت وزارة التربية والتعليم كافة احتياطياتها لتامين امتحانات الطلاب وكلما وضع المسئولون ايديهم على قلوبهم خوفا من تسريب الامتحانات التى اصبحت ظاهرة امتدت للشهادات العامة الاخرى ومنها الاعدادية مؤخرا فى عدد من المحافظات

ومن المؤكد ان التلاعب الالكترونى من خلال الصفحات المشبوهة على وسائل التواصل الاجتماعى لتسريب اسئلةالامتحانات مسالة مرفوضة لما لها من تاثير مباشر على تطوير العملية التعليمية من ناحية واثارة البلبلة بين الطلاب ومحاربة المتفوقين من ناحية اخرى

بالطبع ظاهرة تسريب الامتحانات تؤدى الى اصابة الطلاب المجتهدين بالاحباط واهمال الدراسة لاعتقادهم بان مجهوداتهم ضاعت فى مهب الريح وبالتالى لا فائدة من مراجعة دروسهم او الانتظام فى مدارهم وهو ما يستهدفه القائمون على اعمال الغش الالكترونى للوصول بالطلاب الى حالة اللامبالاة

اعتقد ان تسريب الامتحانات تهديد من نوع اخر لامننا القومى مما يستلزم ضرورة التصدى لهذه الظاهرة الخطيرة التى يتشارك فى جريمتها عدد قليل من اولياء الامور الذين يستهدفون حصول ابنائهم على الشهادة باى شكل من الاشكال دون مراعاة بان اعداد خريج غير مؤهل فى الهندسة قديدفعه لتصميم مبانى ايلة للسقوط على ضحاياها او اعداد خريج فى الطب دون المستوى بشكل يؤدى الى اهمال مريضه او صعوبة تشخيص مرضه وصعوبة اجراء عملية جراحية دقيقة له مما يتسبب فى وفاته!!

اننا بحاجة لمحاربة صفحات ومواقع الغش الالكترونى بتغليظ العقوبات القانونية ضدها بقدرماتثيره من حالة حيرة وقلق بين الطلاب وبقدر ما يسهم فى ضياع تعب المجتهدين وبما يظلم المتفوقين ولابد ان يكون للمواطنين دورا ملموسا فى مكافحة هذه المواقع بالابلاغ عنها فورا

ومن الاهمية استبعاد اى متهاون داخل لجان الامتحانات من المسئوليين عن تنظيمها ومراقبة سيرهاومن يتساهل فى السماح بدخول اجهزة المحمول مع الطلاب بتطبيق اشد انواع العقاب وانزاله عليه

كما اننا بامس الحاجة الى زيادة و تكثيف اعداد موظفى التطوير الالكترونى بكل محافظة لضمان تصديهم لمواقع وصفحات الغش الالكترونى و لتحديد اللجان التى تقع فيها تسريبات للمحافظة على حقوق الطلاب المتفوقين

من المؤكد ان محاصرة ظاهرة الغش الالكترونى بالشهادات العامة ما قبل الثانوية العامة تتطلب تطبيق اجراءات مكافحة الغش التى تطبق على طلاب هذه الشهادة الهامة والتى تحدد مصير وسير مستقبل الطلاب العلمى

كما اننا بحاجة الى تدقيق الاختيار فى العناصر المشاركة بتامين العملية الامتحانية وبحيث يتم اجراء التغييرات المتوالية لاعضائها وبخاصة لاعضاء الكنترولات ومراكز توزيع الاسئلة بدلا من الاقتصار على النسبة المقررة سلفا والتى لم تتغير منذ سنوات

اعتقد ان غياب محاسبة المسئول عن تسريب الامتحانات سواء قبل بدءه او نشره بعد بدء اللجان وملاحقته قضائيا والافصاح عن شخصيته يضرب المنظومة التعليمية الجديدة فى مقتل ويساهم فى تفاقم الظاهرة كل عام بشكل قد يصعب مواجهتها مستقبلا وتتحول الى واقع يهدم معبد تطوير العملية التعليمية!!

ومن الاهمية مراعاة عدم انتقال اوراق الاسئلة بين ايادى كثيرة وان يتم تامينها بداخل صناديق ولو فولاذية لضمان ان تكون محكومة الغلق وتحديد جهة وحيدة تكون مسئولة عن تسليم الاوراق للمدارس مع اتخاذ التدابير والاحتياطيات اللازمة فى حالة وقوع احداث خارجه عن الارادة..حيث ان اعادة الامتحانات ليست هى الحل لانه يقضى على مجهود شهور من تعب الطلاب المتفوقين فى متابعة وتحصيل ومذاكرة علومهم من اساتذتهم بداخل مدارسهم وتمكنوا من حل الاسئلة المطلوبة ولكن ضاع مجهودهم بعد ان تم الاعلان عن تسربها ..ناهيك عن التكاليف المادية التى تتحملها الدولة من اجل طبع الاسئلة الجديدة وعقد اللجان لايام اخرى!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة