تحالف اقتصادي جديد تم تدشينه، اثناء زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لليابان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في آسيا والمحيط الهادئ تشمل 13 دولة. وقال بايدن: "نحن نطلق إطارا اقتصاديا، يهدف إلى العمل مع شركائنا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لضمان القدرة التنافسية في القرن الحادي والعشرين".
المثير للجدل ان الصين لن تشارك في تلك الشراكة، علي الرغم من قوتها وتواجدها الجغرافي الأكبر في منطقة التحالف، لذلك فهي تنظر بريبة إلى هذا المشروع الذي يعتبر بكل تأكيد موجه اليها شخصيا ويقصد منه تحجيم المارد الصيني من الانطلاق والتوسع شرقا وغربا وجنوبا.
الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ لا يعد اتفاقية تجارة حرة، ولكنه ينص على مزيد من التكامل بين الدول الأعضاء في أربعة مجالات رئيسية هي الاقتصاد الرقمي وسلاسل الإمداد والبنية التحتية للطاقة النظيفة ومكافحة الفساد. وتأتي المبادرة الأمريكية الجديدة كمحاولة لاستبدال الشراكة عبر المحيط الهادئ الحالية، التي انسحبت منها واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وفي نفس المؤتمر الصحافي المشترك، تعمد كل من بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا توجيه لغة خطاب وصارمة مع بكين، وأكدا مجددا "رؤيتهما المشتركة لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ بصفتها حرة ومنفتحة"، وقالا إنهما اتفقا على مراقبة النشاط البحري الصيني في المنطقة، حيث تظهر بكين طموحات متزايدة.
وحذّر بايدن من أن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان عسكريا إذا قامت بكين بغزو الجزيرة ذات الحكم الذاتي، مؤكدا أن الصين "تلعب بالنار". وحتي لا يتكرر سناريو أوكرانيا في تايون قال بايدن"كنا موافقين على سياسة صين واحدة ولكن فكرة أن تؤخذ تايوان بالقوة هي بكل بساطة غير ملائمة".
وعلى الفور، تلقت بكين الرسالة وردت هي الأخرى بحزم معربة عن استعدادها للدفاع عن مصالحها الوطنية في ما يتعلق بتايوان. وقال وانغ ونبين، المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحافيين، "لا ينبغي لأحد أن يسيء تقدير عزيمة الشعب الصيني الحازمة وإرادته القوية في الدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة أراضي" الصين.
وقال بايدن إن "الأمر لا يقتصر على أوكرانيا فقط" لأنه "إذا لم يتم الإبقاء على العقوبات على مستويات عدة، فأي إشارة سوف توجه إلى الصين حول ثمن محاولة السيطرة على تايوان بالقوة".
يسعى بايدن إلى تعزيز الدور الرائد للولايات المتحدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، من خلال انضمامه إلى قادة أستراليا والهند واليابان خلال قمة للتحالف الرباعي "كواد".
وحتى الآن ترفض الهند عضو التحالف الرباعي إدانة موسكو علنا على خلفية حربها في أوكرانيا، كما ترفض تقليص تجارتها مع روسيا. ومن المقرر ان يلتقي بالمسئولين الهنود في نيودلهي..
وبرغم تأكيد واشطن عن ان تلك الشراكة ليست موجهة لاحد وأنها مفتوحة للجميع الا ان واقع الحال يشير الي ان بكين مستبعدة عمدا وسبق أن أعلنت ذلك بالفعل.
الحادث ان هناك تحركات متسارعة ومتلاحقة افرزتها تداعيات الازمة الأوكرانية، وكل يوم يتجه العالم اكثر واكثر نحو التعددية خاصة بعد فشل خطة الغرب في معاقبة وضرب الاقتصاد الروسي، بل ان هناك مؤشرات علي ان هذا الاقتصاد المستهدف استغل العقوبات في تحسين وضعه، وما تسعي اليه واشنطن حاليا هو محاولة للسيطرة علي إمكانية خروج روسيا منتصرة من حربها في أوكرانيا وهذا مع عبر انه بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني من امكانيه حدوثه.