جناه ام مجنى عليهم هؤلاء الذين القوا بمواشيهم فى خزينة البنك، نعم بنك، هكذا لقب نفسه سائق التوكتوك الخارج من خمس سنوات سجن لاتهامه فى قضية سرقة، وليطلق الاسم الذى يشاء على نفسه، لكن ان يقتنع اهالى قريته الذين يعلمون بجريمته بانه بنك ويلقون بالمواشى الخاصة بهم فى حظيرته طمعا فى سعر اعلى من السعر الحقيقى بسداد مؤجل، فهذا ما يجب التوقف عنده والبحث وراء اسبابه ومعالجتها.
تظاهره بالتدين واقامة الموائد لاهل القرية" من مواشيهم" وتقربه الى اولياء الله الصالحين بعد خروجه من السجن خدع البسطاء، لكنه لم ينطل على الخبثاء الذين كانوا يعتقدون بانه يعمل فى المخدرات والاثار ويحصل على اموالهم لاخفاء امواله بها
والاهم من هذا وذاك طرف ثالث من جمع امواله بطريقة غير شرعية فى ظل الاجراءات البنكية بالاستعلام عن المبالغ التى يودعها المواطنين بالبنوك ولا يتمكن من اثبات حصوله على تلك الاموال بطرق شرعية فوجد "البنك النصاب" وسيلة مربحة لاستثمارها بعيدا عن عيون الدولة والناس.
حبكة النصب علي الضحايا بالمكسب الكبير والذى يعد وسيلة دعايا له حيث يمنح الضحايا من راس مالهم على انها مكاسب فيصبحو خير وسيلة للدعاية حتى إذا توقف التحصيل توقف البنك عن السداد وهروب بالاموال
المتهم نجح فى جمع اكثر من 200 مليون جنيه خلال شهور من محافظة أسوان والمحافظات الأخرى المجاورة من ضحاياه. لماذا؟ سؤال يبحث عن اجابة.
من يطلق عليهم المستريحين يستغلون المعتقدات الاجتماعية الراسخة فى أذهان بعض المصريين بحرمة التعامل مع البنوك والحصول على مدخراتهم واغرائهم بدفع نسبة أكبر من تلك التى تعطيها البنوك للمودعين تصل فى بعض الأحيان إلى 50% من أصل المبلغ
ويعتقد بعض الضحايا ان البنك يبخسهم حقهم بمنحهم 10% سنويا فقط وانها لا تعادل قمية الربح الذى يستحقونه فى الوقت الذى يدفع المستريح ذات النسبة شهريا !!
مستريح المواشي ابن المعمارية قرية البصلية بادفو محافظة أسوان والذى كان يعمل سائق توك توك، بعد عودته من السجن ذاع صيته في شراء المواشى بأسعار مرتفعة عن سعرها الأصلى بنظام الوعدة، حصل على ملايين الجنيهات من ضحاياه الذين تسابقوا في بيع المواشي له بعد وعده لهم بالتسديد بعد 21 يوما، حيث كان يسدد الضحايا من اموال ضحايا اخرين حتى وجد انه لا يضيف الى ما نهبه فهرب
الاهالى الذين اعطوه الاموال فى الخفاء خرجو للنور بعد هروبه وهددوا وتوعدوا وتعدوا على المنشات العامة من اجل اعادة اموالهم، كيف ؟ تخططون وتهددون!! الجهات الامنية قامت بدورها ونجحت فى ضبط المتهم وجارى معاقبته، لكن المشكلة، لن تنتهى، سيظهر غدا مستريح اخر او بنك اخر ويغرى الاهالى ويعطوه الاموال.. المعالجة الامنية لا تكف .
مصطفى ليس الاول ولن يكون الاخير القصة بدات من الريان والسعد ومستريح تلو مستريح حتى وصلنا للبنك.
وتشير الاحصائيات الى ان حجم الاموال التى استولى عليها ما يطلق عليهم المستريحون من 2012 حتى 2020 وصلت الى 30 مليار جنيه وهو ما يستدعى التوقف طويلا امام هذه الظاهرة وايجاد الحلول لها
عقوبات المتهمين بتوظيف الاموال رادعة ولا تحتاج الى تغليظ تصل الى السجن 15 عاما ، ما نحتاجه هو توعية اهلنا وخاصة فى المدن الصغرى والقرى بتنظيم الندوات والمؤتمرات فى المدارس والجامعات ونشر تجارب الضحايا مع هولاء المستريحين للكشف عن اساليب النصب والاحتيال وما تعرضوا له من اضرار.
كذلك المعالجة الثقافية والاجتماعية وكيفية استثمار هذه الاموال بشكل امن يتفق مع ثقافة البعض الذى يرفض الاستثمار بالبنوك.