رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن


حماية المستهلك بين المعضلة والحل لضبط منظومة الأسعار واستخدام الأدوات الرقابية والقانونية والتنفيذية لضبط منظومة البيع والشراء وحماية المستهلك ..
هناك العديد من الجهود المبذولة من الجهات المختصة سواء القطاع الخاص والعام وجهاز الخدمة الوطنية بمصناعه ومشروعاته التى توفر منتجات محلية الصنع .. والتى أدت إلى وجود السلع والمنتجات وتوافرها فى الأسواق المصرية ..
ولكن هناك بعض الأسباب التى أدت إلى إرتفاع الأسعار لبعض السلع ومن هذه الأسباب:
الازمة العالمية بعد الحرب الروسية الأوكرانية وأثارها السلبية على الأسواق الناشئة .
الإستيراد لمستلزمات الإنتاج والسلع والمنتجات و إرتفاع سعر الدولار والعملات الأجنبية .
المتاجرة فى الأزمات من بعض التجار والموردين والتلاعب فى ثمن السلع والإحتكار لبعض المنتجات .
ضعف الثقافة القانونية و معرفة المواطنين بقانون حماية المستهلك وأحكامه والعقوبات المقررة فى حال المخالفة سواء من المنتجين والموردين وعدم معرفة المستهلكين بحقوقهم وواجباتهم .
المشكلات الخاصة بالقائمين بالعمل التنفيذى والرقابى سواء أنخفاض عدد القائمين بالعمل بالتناسب مع عدد المراكز التجارية المختصة بالبيع والشراء ..والثغرات التى ينفذ منها الموزعين وضعف الثقافة القانونية لدى أطراف المنظومة مما يصعب من عمل هذه الجهات وغيرها من المشكلات التى تواجه السوق المحلى.
المشكلات التى تواجه عمليات الأنتاج والتصنيع عند بعض المصانع مما أدى إلى إستيراد بعض المنتجات والسلع لكفاية السوق المحلى .
هذه بعض المشكلات التى تواجه ضبط منظومة الأسعار .
والسؤال
ما هى الحلول لمواجهة هذه المشكلة الحيوية التى تمس الحياة الاقتصادية للفرد والمجتمع ؟
الحل يتمثل فى بضعة نقاط منها القانونى والمجتمعى ومجال الإنتاج والتصنيع والمجال الدينى والإعلامى.
ولنبدأ بعرض كلا منها على حده :
المجال القانونى
قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 هو القانون المنظم لعمليات البيع والشراء واليات الرقابة على الأسواق وجهاز حماية المستهلك وهو المنوط به الرقابة على الأسواق وحماية المستهلكين من استغلال وجشع التجار.
قانون حماية المستهلك قانون رائع ولكن مع التطبيق ظهرت بعض النقاط التى يجب الأنتباه اليها ومنها:
نص القانون على الزامية وضع السعر وهى
المادة رقم 7 ومفادها
( يلتزم المورد بأن يعلن أسعار السلع أو الخدمات التي يعرضها أو يقدمها، بشكل واضح على أن يتضمن السعر ما يفرضه القانون من ضرائب أو أي فرائض مالية أخرى، وذلك وفقا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
والعقوبة المقررة التى تم النص عليها فى المادة رقم 64 من القانون .. يعاقب بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه أو مثل قيمة المنتج محل المخالفة أيهما أكبر.
فهذه العقوبة على عدم وضع السعر على المنتجات وبعض البيانات الأخرى ..
هناك العديد من المعوقات التى أدت إلى عدم الإلتزام وتطبيق القانون والعقوبات المقررة ..
ولذا فأننى أقترح إضافة مادة وهى
عدم طرح السلع والمنتجات فى الأسواق إلا بعد وضع السعر على السلع و المنتجات سواء محلية الصنع والمستوردة . ففى هذه للإضافة منع للعديد من المشكلات والتلاعب فى الأسعار..فكتابة السعر إلزام وردع ومنع.
فمن وجهة نظرى
أن عدم الطرح يحافظ على الإلتزام بنصوص القانون فى كتابة سعر المنتج.. والغاية هى وقاية افراد المجتمع من التلاعب فى الأسعار والمتاجرة فى الأزمات .
حق الضبطية القضائية الذى نص عليه قانون حماية المستهلك حماية للقائمين بالعمل..
فقد نص فى المادة 51 على أنه
يكون للعاملين بالجهاز وغيرهم من العاملين المدنيين بالدولة الذين يصدر
بتحد يدهم قرار من وزير العدل بناء على اقتراح مجلس إدارة الجهاز صفة الضبطية القضائية فى تطبيق أحكام هذا القانون وقانون قمع التدليس والغش رقم 48 لسنة 1941 والمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين..
من وجهة نظرى
أن هذه المادة تعطى حق الضبطية القضائية أثناء القيام بالعمل وحماية لهم ..
ولذا فأنى أقترح
اضافة فقرة على عقوبة عدم قيام بالعمل المنوط من المكلفين وهى عقوبة العمل السلبى أى عدم القيام بالعمل واستخدام الأدوات الرقابية والإشراف على تنفيذ القانون ومخالفة طرح السلع بدون أستيفاء كافة البيانات ومنها السعر لأهميته فى ضبط أليات السوق .. وتتدرج العقوبة بالإحالة للشئون القانونية للتحقيق وتوقيع الجزاء فى حال التقصير وعدم أداء العمل .
المجال الرقابى
من أدوات المواجهة
الرقابة الاحقة على طرح السلع فى الأسواق ..
وتتعدد الجهات المختصة بذلك بين الجهات الرقابية
جهاز حماية المستهلك ووزارة التموين وشرطة التموين ..
ولذا لابد من وضع خطة تشترك بها جميع الأجهزة الرقابية بأدواتها القانونية للرقابة على تطبيق القانون وإلتزام مراكز البيع بتنفيذ وتطبيق القانون و الزامية وضع السعر فى المراكز التجارية بالإضافة للسعر على العبوة ،وإعطاء الفاتورة والإيصال وسياسة الاستبدال والاسترجاع وعقوبة السلوك الخادع بشطب ثمن السلعة او بلد المنشأ والمكونات الرئيسية وكذلك جريمة حجب المنتجات والعقوبة المقررة لها ..
ففى معرفة القانون الإلتزام وفى المخالفة العقوبة الرادعة .
المجال المجتمعى
وعى المواطنين بالقوانين وضرورة معرفة أفراد المجتمع سواء المنتج والمصنع والبائع والمستهلك بحقوقهم وواجباتهم والعقوبات المقررة فى حال المخالفة وكيفية الإيلاغ عن المخالفات التى تحدث فى الأسواق لكى يتم تطبيق القانون والإلتزام به .
المجال الصناعى
تحقيق الإكتفاء المحلى من الصناعات الغذائية والصناعية والقضاء على المعوقات التى تعيق عملية الإنتاج ،والإعتماد على الخامات المحلية وتخفيض حجم الإستيراد واقامة مشروعات منتجة صناعية فى المحافظات طبقا لما تتميز به كل محافظة وتوفير الموارد الازمة ماديا وتقنيا والدعوة إلى العمل فهو السبيل لتحقيق الكفاية والحماية .
المجال الدبنى
بيان حرمة المتاجرة فى المحن والأزمات وبيان جزاء المحتكر والمتاجر وتوضيح أحكام البيع والشراء فى العقائد والأديان فالاحتكار
جريمة دينية واقتصادية وإجتماعية.
قال رسول الله
(لا يحتكر إلا خاطئ)
صدق رسول الله فبيان حرمة الاحتكار وإستغلال الأزمات واجب شرعى لهداية الناس.
المجال الإعلامى
نشر الوعى القانونى بحقوق المستهلك وكيفية المطالبة والإبلاغ عن المخالفات ونشر الوعى الوطنى بضرورة الوقوف فى الأزمات وعدم المتاجرة بأقوات الناس وضرورة الألتفاف حول الوطن والدعوة إلى العمل والإنتاج .
هذه بعض الحلول لمواجهة هذه المشكلة وضبط السوق المحلى ومنظومة الأسعار..
فتطبيق القانون والرقابة والمتابعة والإنتاج والوعى المجتمعى والقانونى يتم القضاء على المعوقات وضبط الأسواق وحماية المستهلكين.
كلمة فصل تظهر معادن الشعوب وقوة الولاء والإنتماء فى المحن والأزمات..
فدعونا نستظل بحب الوطن ونعمل من أجل علوه وتقدمه ورخائه .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة