مش بس اصحاب الياقات الزرقاء وان كانو فى المقدمة، ده كل صاحب مهنة يعنى الطبيب والمهندس وغيرهم كتير باختصار اصحاب الايد الشغالة هم بناء حضارة مصر
سعدت بمشاركة 36 مليون عامل الاحتفال بعيدهم بدعوة كريمة من اسرة برنامج بنصبح عليك اذاعة الاعلامى الكبير احمد الصاوي اعداد عزة زكى، اخراج خالد الوصيف، للحديث عن الدور التاريخى لعمال مصر من بناء الاهرامات والمعابد فى العصر القديم الى شق قناة السويس الى تشييد السد العالى الى بناء العاصمة الادارية، قليل من كثير لا يمكننا حصره، انجاز وراء انجاز لسواعد مصر.
انجازهم من الاف السنين بناء الاهرامات والمعابد، ذلك الاعجاز الذي ادهش العالم ولازال ، كيف لهولاء البسطاء ان يشيدو تلك الحضارة التى لم يستوعبها كثيرون ليومنا هذا، البعض منهم المليادير الامريكى ايلون ماسك "مالك تويتر" ادعوا بان بناة الاهرامات كائنات فضائية!! وهذا وان دل فهو يدل على شىء فهو يدل على عظمة العامل المصرى، واعتباره كائن فضائى، خلافا ذلك ادعى المضللين ان العبيد شيدو الاهرامات وهو ما كذبته بعثة آثار مصرية بعد اكتشاف مقابر العمال بجانب الهرم فلو كانو عبيد ما دفنو بجانب الهرم
عندما يكون الارتفاع الأصلي للهرم الأكبر خوفو 146.5 متر 481 قدم بينما ارتفاعه الحالي هو 138.8 متراً 455 قدماً ويتكون من 2،300،000 كتلة حجرية، ووزن الكتلة الواحدة يتراوح ما بين 2 و30 طناً، و بعض الكتل تزن أكثر من 50 طناً، وقدر المؤرخون عدد العمال الذين شاركوا في بناء الاهرامات، بـ 100،000 شخص بمتوسط بناء الهرم الواحد خلال 20 سنة، يحق للعالم ان يتحير
انجاز حير الاثريين انفسهم فى اسئلة كثيرة كيف نقلت هذه الأحجار الهائلة المستخدمة في بناء الأهرامات من الجهة المقابلة للنهر، كيف حملو تلك الحجارة تلك الارتفاع، اسئلة كثيرة احتار فيها الآثريين يعرفون كيف حدث ذلك، فطريقة بنائه تثير كثيرا من المسائل التى اختلف فيها كبار الاختصاصيين، لكنهم لم يختلفو عظمة العامل المصرى
ليس فقط بنائها الشامخ الذى استعصى على فهم العقول، هدمها ايضا كان عصيا على عمال العزيز الحاكم الكردي والسلطان الثاني الأيوبي لمصر، ثمانية شهور من العمل الشاق وفشل العمال فى هدم هرم منقرع لكنهم تمكنوا من فتحة فى جانب الهرم لتكون شاهدة على خستهم.
الانجاز الثانى شق قناة السويس الذى يعتقد البعض بان ديليسبس صاحب الفكرة، وهذا خطا فاول فاول من انشاها الملك سنوسرت الثالث أحد ملوك الأسرة الثانية عشرة عام 1874 ق.م. ثم ردمت واعيد افتتاحها 1310 ق.م. فقناة دارا الأول عام 510 ق.م. ثم قناة بطليموس الثاني عام 285 ق.م. وقناة الرومان في عهد الإمبراطور تراجان عام 117، وقناة أمير المؤمنين عام 640، بعد الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص، وظلت 150 عاماً إلى أن أمر الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بردم القناة التي كانت تصل بين الفسطاط والسويس، وسدها من ناحية السويس، منعاً لأي إمدادات من مصر إلى أهالي مكة والمدينة الثائرين ضد الحكم العباسي، وبعدها فتحها هارون الرشيد لمدة ثم ردمت من جديد ، وأغلقت القناة حتى عام 1820، حتى منح الخديوي سعيد عام 1856 ديلسبس الامتياز الثاني لحفر قناة السويس 99 عاماً، واستغرق شق قناة السويس المرة 10 سنوات من 1859 - 1869 وساهم في عملية الحفر ما يقرب من مليون عامل مصري، مات منهم أكثر من 120 ألف أثناء عملية الحفر وتم افتتاحها عام 1869، وفي عام 1905 حاولت الشركة الفرنسية تمديد حق الامتياز 50 عاماً إضافية إلا أن تلك المحاولة لم تنجح مساعيها. وفي يوليو عام 1956 قام الرئيس عبد الناصر بتأميم قناة السويس، والذي تسبب في إعلان بريطانيا وفرنسا بمشاركة إسرائيل الحرب على مصر ضمن العدوان الثلاثي والذي انتهى بانسحابهم تحت ضغوط دولية ومقاومة شعبية وعاد خيرها لمصر
والى معركة السد العالى التى استمرت 19 عاما بدات بعد ثورة 52 تم افتتاحه في 15 يناير 1971، السد المنيع من اخطار الفيضانات والجفاف التى كانت تهدر جهودنا، ساعد في توسعة الرقعة الزراعية وتوفير الكهرباء ليقف شاهدًا على قدرة 34 ألف عامل، تم تدريبهم وتعليمهم القيادة وأعمال التخريم والحفر الكهربائى والتكنيك وتركيب واستخدام المعدات الجديدة، على قهر الصعاب بانشاء أعظم سد مائى
حجم جسم السد 17 مرة ضعف الهرم الأكبر، ما يقرب من 43 مليون متر مكعب من الركام وصخور الجرانيت الملبسة بالرمال، بجانب محطة الكهرباء التي تم إنشاؤها خلف السد العالى لتوليد الكهرباء من المياه، حيث تم عمل 6 أنفاق في الجزء الخلفى للسد ناحية مجرى التحويل بطول 1950 مترا، ليصل طول النفق الواحد 283 مترا تحت السد، ويبلغ القطر الداخلى للنفق 15 مترا، ويصل سمك الخرسانة بالنفق 2 متر، وهو حجم ضخم
تم عمل محطة كهرباء خزان أسوان الأولى في الجانب الغربى من جسم الخزان القديم من عام 1953 إلى 1961 لتوليد الكهرباء، من خلال 4 أنفاق طولها 800 متر للنفق الواحد لتلتقى مع مياه خزان أسوان 2 في الخلف، ليصبا معا في نهر النيل من خلال الخزان الذي يضم 65 بوابة طوارئ كانت في الماضى 180 بوابة، والبوابة الواحدة تصرف 17 مليون متر مكعب في اليوم، ليصل إجمالى ما يمكن تصريفه من محطة كهرباء 1 و2 و65 بوابة بالخزان إلى ما يقدر بنحو مليار و150 مليون متر مكعب ومجرى النهر من خلال مفيض توشكى، ومفيض طوارئ محطة كهرباء السد العالى، وبها 24 بوابة: 12 بوابة تحت 12 توربينا، والـ12 بوابة الأخرى
أما عن تاريخ مصر الحديث فلم يخلو من الإنجازات التي تقدمها سواعد العمال المصريين ، فقد سطروا ملحمة وطنية، و هي العاصمة الإدارية الجديدة و التي يقوم ببنائها خلايا عمل لا تتوقف ليل نهار ليخرج المشروع العظيم للنور ، اكثر من 250 الف عامل يعمل بالعاصمة حسب تصريحات العميد خالد الحسينى المتحدث الرسمى للعاصمة الادارية يواصلون الليل بالنهار لبناء عاصمة حديثة تتواكب و مفردات العصر الحديث بتنفيذ مصري ١٠٠ ٪
ما ذكرنا قليل من كثير قام ويقوم به العامل المصرى فى معركة البناء والتعمير، مدن جديدة ومصانع واستصلاح اراضى، الدولة تخطط والعامل المصرى هو المنفذ، انجازات العامل المصرى شاهد عيان على مر العصور لن يسعنا فى الحديث عنها مجلدات، تحية لكم فى عيدكم يابناة مصر