رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

الرؤية الثاقبة للقيادة الوطنية المخلصة لبلدها وبصيرتها النافذة والشفافة اساس صمودنا فى مواجهة كافة التحديات العالمية بدليل انه لولا هرولة الدولة نحو الانتهاء من اقامة المشروع القومى للصوامع العملاقة لتخزين المحصول الاستراتيجى للقمح والتوسع فى زراعة المحصول( لقمة الغلابة) ما استطاع محدودى الدخل من المستفيدين بتوفير رغيف العيش المدعم من بطاقة التموين ..تحمل الاسعار العالمية المرتفعة كل (فونت ثانية) بسبب توقف تصديره من اقوى دولتين فى انتاجه بسبب الحرب بينهما

والخطوة الاستباقية التى يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسى برؤيته النافذة وتوقعاته المستقبلية لكل ما يدور حولنا سواء على الصعيد الاقليمى او الدولى ساهمت بشكل ملموس فى المحافظة على وجود مخزون استراتيجى من كافة السلع يكفى البلاد حتى يناير القادم لحين ماتتضح الصورة مرة اخرى على المستوى العالمى سواء بالاتجاه الى السلام بين روسيا واوكرانيا او بانتهاء نظرية القطب الواحد المسيطر على الكرة الارضية

وتاتى الارادة السياسية فى هذا التوقيت الحساس وبحساباتها الدقيقة لانهاء مشكلة مشروع قومى فى الزراعة تاخر تنفيذه لنحو ربع قرن وتطلق اشارة البدء للتغلب على كافة المعوقات والصعوبات بمنطقة توشكى والذى يعد الاكبر من نوعه فى قطاع الاستصلاح الزراعى بمنطقة الشرق الاوسط لخلق دلتا جديدة بجنوب الصحراء الغربية حيث يقام على مساحة تصل لاكثر من 485 الف فدان حاليا ونحو مليون فدان مستقبلا من بينهم الانتهاء من استصلاح واستزراع 220 الف فدان من محصول القمح ليصل اجمالى المساحة المنزرعة من المحصول الاستراتيجى الى نحو 3ملايين و65 الف فدان يتوقع حصاد منهم انتاجية تصل الى 10 ملايين طن قمح

بالفعل نجحت الدولة بتوسعاتها فى استصلاح الاراضى الزراعية بتحقيق اكتفاء ذاتى من الارز وبنسبة90%من السكر وسيتم تحقيق الاكتفاء الذاتى منه بحلول العام القادم فضلا عن ان الاحتياطى الاستراتيجى من القمح يؤمن الاستهلاك اليومى من الخبز ل71 مليون مواطن وبواقع يتراوح ما بين 250 الى 270مليون رغيف يتم انتاجها بشكل يومى

اتصور ان نجاحنا فى تحقيق احتياطى آمن من القمح يكفى لمدة ستة اشهر ونصف من الاستهلاك بعد بشاير الخير لحصد المحصول من ارض توشكى منذ ايام يدفعنا للتوسع فى انشاء المجتمعات الزراعية المتكاملة لتلبية احتياجاتنا من السلع الغذائية الضرورية وصولا الى دعم الامن الغذائى بجانب زيادة الصادرات لتحقيق عوائد اقتصادية هائلة

اتصور انه مع زيادة الرقعة الزراعية فى توشكى خلال اكتوبر المقبل الى نحو 300 الف فدان والوصول بنهاية العام الحالى والعام المقبل الى استصلاح وزراعة 530 الف فدان اضافية ضمن المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع سوف يحقق لنا انتاجية لا تقل عن 3 ملايين طن من القمح خاصة مع اضافة 400 الف فدان بمنطقة الضبعة لنقترب من الحلم والرؤية الوطنية لقيادتنا السياسية لتحقيق الاكتفاء الذاتى من محصول الغلابة الذى تعودنا على استيراده منذ سنوات عديدة وكان له الاثر فى الماضى للتاثير على القرار السياسى ولكننا حاليا ومستقبلا قرارنا من راسنا بعد ان تحولنا لان يكون غذائنا من( فاسنا)

اعتقد ان تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة تبدا من اعداد دلتا جديدة على كل شبر من ارضنا الطيبة لتخفيف الضغط البشرى على الوادى الضيق مع المحافظة على التوسع بالمجتمعات الزراعية المتكاملة لتوفير فرص العمل للشباب والتشجيع على تنمية واعمار المناطق الجديدة التى تقام عليها هذه المشروعات

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة