ولد البطل عبد الرحمن احمد جبر فى 10 / 6 /1991، فى محافظة المنيا مركز أبوقرقاص، وهو الابن الوحيد لابويه، وله شقيقتين اصغر منه، وكان متفوقا فى مراحله الدراسية المختلفة، وباراً بوالديه وأخوته وكان محباً لأهله وخدوم ومتواضع بشهادة الأهل والأصدقاء والجيران، وكان يعشق الطيران وكانت هوايته من صغره أن يكون طياراً وكان دائماً يختار الملابس الرمادي أو الكحلي وهي لون زي الكليه الجوية.
وفى عام 2008 حصل علي الثانوية العامة، وقام بسحب ملف كلية الشرطة والكلية الحربية وإجتاز إختبارات كلية الشرطة، وفي الكلية الحربية تم تأهيله للكلية الجوية، وبفضل الله إجتاز إختبارات الكلية الجوية بجدارة حتي وصل كشف الهيئة في كلية الشرطة والكلية الجوية.
ولحبه لأن يكون طياراً فضل الاهتمام بكشف هيئة الكلية الجوية وتم قبولة وكان رابع دفعته وتخرج منها في 2011 وتم تعينه مدرساً بالكلية الجوية وكان أول دفعته في الحصول علي شارة الطيران علي الطائرة F16.
وتم حصولة علي رخصة الطيران التجاري رغم مدته القليلة بعد التخرج، وكان دائماً يقول لطلبته في المحاضرات ‘‘ مفيش حاجة اسمها الطيران صعب علي أي طائرة مهما كانت إذا حبيت شغلك‘‘.

ومنذ يوم تخرجه، طلب منه ابيه، أن يختار عروسة ليخطبها له، وكان يقول اخواتي في الأول، وبعد إلحاح شديد من الاب والام، وفي أخر أجازة له قال ‘‘ ان شاء الله الاجازة الجاية هقولكم علي عروسة ونروح نخطبها ‘‘
وفي مساء يوم الجمعة21 / 8 / 2015، آخر يوم في أجازته، قام ابيه بكيي ملابسه ورتب له شنطته كالعادة، وودعه مع امه واخوته، ليذهب لعمله في الكلية الجوية بمدينة الزقازيق، وعقب خروجه من البيت وعلي بعد حوالي 10 كيلومتر،
وهو في طريقة، اذا بسيارتين ميكروباص يسيران في بجوار بعضهما، ويخرج من ورائهم ميكروباص ثالث بأقصي سرعة ليصطدم بعربية البطل، ووصلت الإسعاف بعد نص ساعة، وكان البطل قد اسلم روحه الى بارئها، وشاهده العديد من المارة وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ويتلوا الشهادتين في سكينة، رحمه الله والهم اسرته وذويه الصبر والسلوان.
وتم دفن شهيد الواجب، بعد صلاة الفجر، من أكبر مسجد في المدينة، والذي لم يتسع لعدد المصلين، لينضم لمن سبقوه من الاحياء الذين عند ربهم يرزقون، ممن صدقوا ما عاهدوا الله عليه .. والى لقاء