رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


الحرب الروسية الاوكرانية ليست"خناقة محلية" انها معركة سيادة، نظام عالمي يعاد تشكيله، والفرصة سانحة امام الحكومات العربية بمراجعة منظومة العمل العربي باكملها من أجل حماية أمن ومصالح شعوبنا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعلن من بكين ان روسيا والصين مهدتا الطريق لإقامة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب .. عادل وديمقراطي

وصف الفترة الاخيرة بالمرحلة الخطيرة من العلاقات الدولية.. وبنهاية هذه المرحلة سوف تقيم موسكو والصين والمتعاطفين والمتضامنين نظاما عالميا جديدا

شئنا ام ابينا فان الغلبة لن تكون لفريق طول الوقت لا يوجد نظام حكم ، ولا نظام اقتصادي ، ولا عملة ، ولا إمبراطورية تدوم إلى الأبد ، دورة النظام العالمى كل 20 الى 30 سنة بانتقال السلطة بين الدول

التسلسل الهرمي للسلطة العالمية لن يستمر طويلاً بعد اخفاق الاتحاد الاوربى فى نصرة كييف، الدعم الامريكي لاوكرانيا عن بعد جعل الجميع يدرك عدم وجود دولة قوية بما يكفي لتقدم نموذجاً للقيادة وقت الأزمات العالمية بعدما فشلت الولايات المتحدة فى مواجهة موسكو فى الحرب الروسية الاوكرانية رغم انها من اشعلت فتيل الحرب باغراء اوكرانيا بالانضمام للاتحاد الاوربى

مؤشرات لما يمكن أن يكون عليه عالم ما بعد الحرب الروسية الاوكرانية، انطلاقاً من جملة تساؤلات يفرضها الظرف التاريخي غير المسبوق، ويدور محورها حول محصلة استغراق الولايات المتحدة في التصدي للأزمة الذي خططت لها باندلاع حرب روسية اوكرانية، لاستنزاف الاقتصاد الروسى فى حرب طويلة الامد لاغراق الاقتصاد الروسى

قطع البنوك الروسية الرئيسية عن شبكة المعاملات المالية الدولية "سويفت" ، ادى الى خسارة الروبل نصف قيمته ، لكن التحرك الروسى السريع بايقاف العمل بالسويفت ومطالبة الأجانب بدفع ثمن الغاز الروسي بالروبل ، عافى العملة الروسية إلى حد كبير وعادت إلى مستوى قبل الغزو مباشرة ، مدعومة بضوابط رأس المال الروسية ، والأوامر الحكومية لشركات التصدير ببيع العملات الأجنبية

تهديد بوتين بقطع امدادات الطاقة عن اوربا الذى وصفته عواصم اوربية بالابتزاز، كان له اثر كبير فى عودة الروبل، تسابقت الدول الأوروبية لتأمين إمدادات بديلة ، ولكن مع ضيق السوق العالمية، عرضت الولايات المتحدة المزيد من غازها الطبيعي المسال لكنه لم يكفى.. فاضرت العقوبات التى فرضها الغرب بالغرب!!

اوربا لم تتمكن من الاستغناء عن الطاقة الروسية وتركت العقوبات الغربية أكبر شريان حياة اقتصادي لروسيا مبيعات الطاقة إلى أوروبا ، والتي قد تصل إلى 500 مليون يورو ومع تصاعد التوتر اضطرت الشركات ، إلى تقليص الإنتاج. وارتفعت أسعار الغاز البريطانية والهولندية بنسبة 4٪ إلى 5

امريكا لازالت تحاول بالضغط على زعماء العالم لمواصلة حصار موسكو أو الانضمام إلى حملة العقوبات وغيرها من الإجراءات، بينما تضغط روسيا على العملة الامريكية بالتعامل بالروبل وهو ما نجحت فيه مع الهند والصين فى الطريق يبدو ان الدولار سيواجه المزيد من الضربات فى الايام القادمة

ومع وصول الحرب للاسبوع الخامس تنازل بوتين عن مطمعه فى تغيير النظام الاوكرانى الموالى للغرب، كما تراجع بايدن عن كلمته في العاصمة البولندية وارسو، إن "بوتين لا يمكن أن يبقى في السلطة، وقال البيت الابيض انها لم تكن دعوة إلى تغيير النظام في روسيا، ويبدو انها كانت رسالة للحفاظ على رجل امريكا فى كييف.

رئيس المخابرات الأوكرانية اتهم روسيا بالسعى لتوحيد الأراضي التي تسيطر عليها في شبه دولة، وتقسيم أوكرانيا إلى شطرين، وتوقع بدء حرب عصابات قريبا في الأراضي الأوكرانية، بعدما أعلن حاكم إقليم لوجانسك شرق أوكرانيا أنهم يفكرون في إجراء استفتاء لانفصال الاقليم وانضمامه إلى روسيا وهو ما اعترف به الرئيس الروسي باستقلال جمهوریتی دونيتسك ولوجانسك الشعبيتين المعلنتين ذاتيا عن اوكرانيا

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة