بدون احراج
كل عام وانتم بخير بمناسبة اقتراب شهر رمضان الكريم مما يستوجب ان ندرب انفسنا على الصوم من النميمة والغيبة والكلام البغيض والتراشق بالالفاظ الذى انتشر على مواقع التواصل الاجتماعى وفى الدردشات تحديدا وبخاصة عند الاختلاف فى الراى رغم انه لايفسد للود قضية ونامل من الدراما الرمضانية القادمة الابتعاد ايضا عن بذاءة اللسان فى الحوار بالعديد من المسلسلات اما برامج الخداع والتيك شو ربما المنتجون يدركون تماما مخاطر هذه الجريمة من القول الفاحش وبالتالى يتحاشونها تجنباللتعويضات المالية !!
لكن من الواضح انه اذا كان لشبكات التواصل الاجتماعى دور ايجابى فى تحقيق التواصل الحضارى والانسانى الا انها افرزت مجموعة من الامراض الاجتماعية التى ينبغى التصدى لها بكل حسم وقوة حتى لاتستفحل اثارها السلبية على المجتمع وتؤدى الى رفع سقف الاضرار التى تلحق بابناء المجتمع وصولا فى النهاية الى التفكك الاسرى ثم المجتمعى..ومن بين هذه الافات التى غذتها ودعمتها وسائل التواصل الالكترونى على (الدوت كوم)ما نعانى منه من انتشار موبقات التنابز والغيبة والنميمة وترويج الشائعات واشاعة العرى مما ادى الى وقوع بعض الشباب فريسة للالحاد والاكتئاب وانتشرت بين الاطفال امراض فرط الحركة وتشتت الانتباه والتوحدووقوع حالات الطلاق بين الكبار!!
والاسراف فى فحش وبذاءة اللسان على الملاء او العام من خلال ما يتم تداوله على وسائل التواصل الالكترونى يستوجب ان نصوم عنه فى شهر رمضان وغيره من الايام فلا ينبغى الصيام عن الطعام فقط بل من الضرورى الابتعاد عن كل ما يؤذى ترابط العلاقات بين ابناء المجتمع الواحد
كما يستوجب على كتاب سيناريو المسلسلات الرمضانية مراعاة الاقلاع عن الحوارات الخادشة للحياء حتى لاتنتقل للصغار وتطالهم فى اسلوب حياتهم اليومية لانهم الاكثر تقليدا للاعمال الدرامية بشكل اعمى!!
وينبغى ان ندرك (لا يحب الله الجهر بالسؤء من القول الا من ظلم)صدق الله العظيم ..حتى ان الجهر عن ظلم يقتصر على الاخبار به ويجوز الدعاء على من ظلم
ومن المتصور ان بذىء اللسان احط الناس قدرا ومن الاهمية تفادى فحشه بتجنبه وعدم الرد عليه ..فى حين ما نتابعه على وسائل التواصل الاجتماعى وبالصفحات العامة عند الاختلاف فى قضية من القضايا او مشكلة او ظاهرة .. معركة اقوى من معركة روسيا واوكرانيا حيث التراشق بالالفاظ البذيئة والمسيئة من الطرفين المؤيدين والمعارضين!!
اننا بحاجة لتطهير الالسن من آفات اللسان وطرح الطيب من القول او لزوم الصمت لان فى كثرة الكلام الندامة وبالتالى ينبغى ان( نعقل) لساننا الا عن حق ترغب فى توضيحه وطرحه او باطل تزهقه او حكمة تنشرها او نعمة تذكرها
كما ينبغى مراعاة عدم الافراط فى الحديث عن الخصوصيات عبر وسائل التواصل الالكترونى او التجسس على اسرار الغير او تتبع خصوصياته وعوراته وطرحها للمناقشة على (العام )بالعالم الافتراضى مما يتيح الفرصة لعديمى النضج وجدانيا وفكريا لاستغلاله بشكل عكسى للادابوالقيم الاصيلة للمجتمع.
من الاهمية ترشيد الدردشة بين الجنسين والاقتصار على النافع فى ابداء الاراء بالقول الصالح حتى لاتتحول وسائل التواصل الاجتماعى الى وسائل (قطيعة) وعزلة بدلا من ان تتحول الى وسيلة للتوحد للتصدى لاى ظواهر مرفوضة مجتمعيا وحتى يسعد المجتمع باسره
ومن الاهمية مراعاة عدم الوقوع فريسة لالتهام المحمول او الكمبيوترلقيمة الوقت لدينا بالدردشة لساعات على حساب اداء اعمالنا الاساسية واليومية واستغلال اوقات الفراغ فيما يفيدنا حيث ان من يتغافل عن مقاومة عاداته السيئة قبل حلول شهر رمضان والانسياق فيها خلال الشهر الفضيل فقد فقد خيرا كثيرا وعليه مراعاة اللحاق بالصيام على الدوت كوم!!