إرادة وطن
معا من أجل الوطن نشحذ الهمم ونبث الأمل وندعو إلى العمل ونمتلك الإرادة ونسعى من أجل العبور بالوطن إلى أفاق التقدم والسلام .
فى هذه المرحلة العصيبة التى تجتاح العالم وسط الضياب الناتج عن الحرو ب والصراع العالمى نحتاج إلى وحدة الأمة شعبا وقيادة وجيشا نحو هدف واحد هو سلام وأمان وطننا الحبيب مصر .
فنحن فى مرحلة عصيبة تمر بالعالم بأكمله فبعد المحنة التى مرت بها البشرية منذ سنوات بسب فيروس كورونا كوفيد 19 الذى أجتاح العالم وكان له تداعيات أثرت بالسلب على الإقتصاد العالمى والإنتاج وتبادل السلع بين دول العالم ..
بدأت مرحلة جديدة من الصراع العالمى ببداية الحرب الروسية الأوكرانيةوبدأ صراع القوى العالمية سياسيا وعسكريا وإقتصاديا وقد تم فرض عقوبات إقتصادية ضد الدولة الروسية ومنها منع التبادل التجارى وتجميد الأموال الروسية فى البنوك الأوروبية والأمريكية ورد فعل مماثل من روسيا بمنع تصدير بعض السلع ومنها القمح والغاز مع بعض الدول وتجميد الأرصدة فى البنوك الروسية لبعض الدول ..
كل هذه الأحداث كانت سببا فى ظهور موائمات سياسية بين بعض القوى العالمية ومنهاالصين وروسيا .
فلقد أبرم رئيسا الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، والصيني وين جياباو، إتفاقية أتاحت بنودها لبلديهما فرصاً أكبر مما هي عليها كقوتين اقتصاديتين ضاربتين لرفع مستوى المبادلات التجارية مستخدمتين في ذلك عملتيهما الروبل واليوان مع تزايد التكهنات بأن تنضم الدول الأخرى في مجموعة (بريكس) التي تضم إلى جانب روسيا والصين كلا من (البرازيل والهند وجنوب أفريقيا) إلى الحلف الروسي الصيني .. ومازالت تداعيات الحرب تتداعى و تظهر حقائق مفزعة عن أسلحة بيولوجية كانت تعد لإستخدامها ضد البشرية..وأحداث تاريخية مرت فى الحقبة السابقة ليكتشف العالم حقائق الصراع العالمى وأهدافه الإستعمارية ..
فيا له من عالم متصارع سقطت به أقنعة المدنية المصطنعة وحقوق الإنسان المزيفة وظهر الوجه القبيح لمدعى الحضارة والكيل بمكيالين مكيال للأقوياء والأخر للضعفاء وظهرت حقيقة المؤامرات ضد الشعوب العربية العراق وسوريا وليبيا واليمن وكلا يترصد للأخر ويكشف دمويته فى الحروب ضد الدول العربية فيا له من ألم عندما تهان حياة الإنسان وحرية الشعوب وسيادة الدول من أجل الإستيلاء على الثروات فى الدول العربية والأيام القادمة ستكون كاشفة عن حقائق ستذهل لها العقول و ستقلب موازين القوى العالمية وستظهر اتحادات اقليمية ودولية وتغييرات جذرية فى السياسة الدولية ومتغيرات إقتصادية .
مما يحدونا لكى نراقب الأوضاع العالمية لما لها من مؤثرات على الأوضاع فى دول العالم عامة وعلى الدولة المصرية ..
والسؤال الذى يطرح نفسه ما هى الخطوات التى يجب أن نخطوها لنعبر من هذه الأزمة ونتجنب التداعيات الإقتصادية للأزمة العالمية ؟
فى البداية لابد أن نتحد حكومة ودولة ومواطنين للعبور من هذه الأزمة ونعمل من أجل الحفاظ على وطننا أمنه ورخائه وسلامه ونخلص الخطى فى سبيل تدارك هذه الأثار والتداعيات الناتجة عن الصراع العالمى .
مما لاشك به أن الدولة المصرية تمتلك العديد من المقومات الطبيعية والبشرية والعلمية التى تؤهلها لعبور هذه الأزمة بسلام ومنها.. الإستفادة من العقول المصرية المفكرة والعلماء فى
بحث الأزمة الإقتصادية العالمية ووضع رؤية اقتصادية تشمل جميع المجالات وأليات تنفيذها والمدة الزمنية المحددة لكل مرحلة وكيفية تجنب تداعيات الأزمة العالمية فى العديد من المجالات المختلفة ومنها:
المجال الزراعى
الزراعة هى مصدر الغذاء العالمى وهى محور حياة الشعوب والدولة المصرية كانت سلة غذاء العالم القديم ومصدر غلال العالم ..
ولذا لابد من العودة إلى زراعة المحاصيل الزراعية الرئيسية وأهمها القمح والذرة والشعير وهناك من الأراضى الزراعية الصالحة لزراعة محصول القمح وخاصة مع وجود صوامع الغلال لتخزين محصول القمح..
تشجيع الفلاح المصرى على زراعته وشرائه بسعر مناسب وهامش ربح عادل..
تقديم الدعم والمشورة فى زراعته ليتم الإكتفاء من محصول القمح وكذلك المحاصيل الأخرى كالشعير والأرز وغيرها من المحاصيل الأساسبة للمواطن..
استكمال إستزراع الأراضى الصحراوية وزيادة نسبة الأراضى الصالحة لزراعة المحاصيل الرئيسية كالقمح والشعير والذرة والأرز لتحقيق الإكتفاء الذاتى من المحاصيل الزراعية .
وتطبيق القانون وعدم التعدى على الأراضى الزراعية وعدم التجريف والتبوير .
تشجيع الشباب على استصلاح الأراضى الصحراوية وتقديم الدعم الفنى والمادى والتقنى .
المجال الصناعى
إدارة ترس المصانع وحل المشكلات التى تعوق عملية الإنتاج.
وإقامة مشروعات متوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر..
عدم تصدير المواد الخام وتحويلها إلى صناعات رائدة .
طرخ مشروعات جديدة منتجة عن طريق الإكتتاب العام والأسهم والسندات وأستخدام رأس المال المصرى فى مشروعات صناعية وزراعية تحقق الإكتفاء الذاتى.
فرأس المال الوطنى حصن وسند فى الأزمات والمحن.
المجال الدينى
دعوة رجال الدين للقيام بدورهم فى نهى الناس عن المتاجرة بأزمات الوطن وعدم زيادة الأسعار وعقوبة مرتكبى ذلك الفعل عند الله..
فالله نهى عن المتاجرة بأقوات الناس
قال تعالى
( يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل )
صدق الله العظيم
قال رسول الله
لا يحتكر إلا غاصب )
صدق رسول الله
ان الله ورسوله نهى عن الإحتكار للسلع والمتاجرة على حساب أقوات الناس
و إن المحن تظهر معادن البشر ودرجة تقواهم ومعدنهم الأصيل ،
ونحن على مشارف شهر فضيل يقتضى منا التكافل ومساعدة الفقراء وليس التربح والغلاء..
فدور رجال الدين هام فى هذه المرحلة والدعوة إلى وحدة الأمة واجب وعدم المتاجرة محرم فى الأديان.
المجال المحلى
المحليات لها دور فى حصر المشروعات التى تحتاجها كل محافظة وما تتميز به من منتجات وذلك لإقامة مشروعات ومصاتع منتجة تساهم فى تحقيق الإكتقاء من المنتج المحلى الصنع ..
ضبط الأسواق من خلال الأجهزة الرقابية المحلية سواء وزارة الحكم المحلى بالتعاون مع وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك وشرطة التموين فهم يشكلوا سويا اليات الرقابة والمتابعة لضبط الأسواق ولذا يجب القيام بدورهم كاملا لضبط الأسواق ومنع المتاجرة وغلاء الأسعار والإحتكار. اقامة اسواق تابعة للدولة فى المحافظات لبيع المنتجات والسلع باسعار مخفضة تتوافق مع الظروف الإقتصادية.
المجال الإستثمارى
تدوير رؤوس الأموال الوطنية فى مشروعات منتجة .
القضاء على المشكلات التى تواجه المستثمرين وتذليل العقبات لتكون السوق المصرى جاذبة للأموال سواء كان إستثمار دولى أو وطنى ..
اقامة مشروعات عن طريق المشاركة بين الدولة والمواطنين عن طريق الأسهم والسندات والإكتتاب العام فالإستثمار الوطنى حصن أمان للمجتمع..
ففى حال الأزمات تهرب رؤوس الأموال الأجنبية وتبقى الأموال الوطنية سد وحصن وأمان لسد أحتياجات الوطن .
المجال القانونى
اصدار تشريعات إقتصادية وقانونية تساهم فى تطوير القوانين الإستثمارية وتقضى على الروتين والمعوقات التى تعوق عملية الإستثمار ..
تطبيق القانون فيه المنع والردع وضبط منظومة الأسعار سواء قانون حماية المستهلك ومنع المنافسةغير المشروعة ومنع الإحتكار ويجب معرفة المواطن بهذه القوانين سواء إلزامية التسعير وعقوبة حجب المنتجات والسلوك الخادع..
معرفة حقوق وواجبات كلا من المستهلك والبائع والمورد فالحقوق والواجبات صمام أمان للمجتمع وتطبيق القانون منع وردع.
المجال الإعلامى
الإعلام له دور هام فى نشر الوعى المجتمعى والقانونى والإخلاقى والوطنى فى إتحاد الصف وعدم المتاجرة بأزمات الوطن وعقوبة المخالفين والدعوة الى التكاتف والتكافل المجتمعى ورفض ما هو دون ذلك .
الإستفادة من الإعلانات للشركات فى عمل مجتمعى نافع وتقديم دعم مالى وخدمى للمواطن وخاصة مع بداية شهر رمضان فبدلا من إنفاقها فى برامج ترفيهية ليس بها نفع ..فحياة الناس واعاشتهم وتقديم الدعم للمحتاجين والفقراء الأولى والافضل وعدم إهدار الأموال فيما لا يفيد بل يتم الإنفاق بما فيه نفع للناس .
المجال الدولى
التعامل مع الدول فيما يفيد المصلحة الوطنية وخاصة مع الدول العربية ومد جسور التواصل والتبادل التجارى وتوحيد الرؤى وإتحاد المواقف الخارجية والتعاون المشترك فى المجالات المختلفة لنستطيع تدارك الأزمة العالمية فوحدة الأمة خط قوة ومواجهة والردع .
دور المواطن
المواطن له دور إيجابى وذلك بالوعى الشامل بما يمر بالوطن و بالعمل المنتج وترشيد الإنفاق والحد من معدل الإستهلاك .
وعدم إستغلال الأزمات والمتاجرة فهذه خيانة للوطن.
فالمواطن الصالح هو اليد التى تدافع وتعمل وتبنى وتحمى الوطن .
فتعالوا سويا نعمل من أجل وطننا الحبيب ونسعى لتحقيق التنمية الشاملة فى جميع المجالات لنعبر من هذه المحنة والأزمة إلى أفاق التقدم والرخاءوالسلام .
فمعا من أجل الوطن .