رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

ونحن نحتفل بعيد الام والاستعداد لشهر رمضان الكريم والمرتبط (بالاشغال الشاقة) لغالبية الامهات داخل المطبخ لاعداد وجبات الافطار لكافة افراد الاسرة ومعازيمهم ..لاينبغى رد الجميل لهن على اساس ارهاقهن فى الطبخ فقط او غسيل المواعين وهو هم اخر يضاف لهمومها اليومية ..بل اننا بحاجة لتكريمها نظرا لدورها الهام كمربية للاجيال ومصنع الرجال وجناتهم على الارض وباعتبارها نهر العطاء المتجدد وصمام الامان للاسرة

ومن الاهمية الوفاء بحقوقها المادية والمعنوية فى حياتها وبعد موتها سواء بالاحسان اليها او الانفاق عليها..ولذلك حرصت الدولة مؤخرا على اطلاق مبادرة رائعة للمشروع القومى لتنمية الاسرة المصرية والذى يستهدف المراة وتوعيتها بانها انسانة منتجة فى المجتمع ولا يقتصر دورها على الانجاب فقط.. بل ان لها دور فاعل فى الحياة الاقتصادية

والمشروع القومى لتكريم الامهات بصفة خاصة والمراة بصفة عامة ياخذ فى اعتباره ازالة الحواجز التى تقيدها ولا سيما ظاهرة التعرض للعنف ومن بينها الزواج المبكر واغفال حقها فى التعليم والمواريث ببعض ثقافات المجتمعات وعدم وجود اوراق ثبوتية لها

اتصور ان المشروع سيركز على بعض التحديات المسكوت عنها بارهاق الام او المراة عموما بالانجاب المتزايد من الاولاد بما يسبب لها عبء نفسى وبدنى يقع على عاتقهاوبما يؤدى فى النهاية الى الانفجار السكانى لذلك من الاهمية مشاركة الزوج لها فى تنظيم اسرتها بالتخطيط الجيد لعدد الاطفال مع الاقتناع بالمباعدة بين الابناء

اعتقد ان تنمية الاسرة المدخل الاساسى لتحسين جودة الحياة للامهات والمراة من خلال دورها فى التعليم باعتبارها حاضنة للابناء وتسهم فى تطوير سلوكهم وتعليمهم بتحفيزهم على التميز والابداع باعتباره المكون الرئيسى لاقتصاد المعرفة وتشكيل راس المال اللازم للمنافسة الاقتصادية وصولا لتحقيق الميزة التنافسية للاقتصاد القومى

ومن حق الامهات ونحن نحتفل بعيدها الوفاء بحقوقها المادية وبخاصة فى مشاركتها ببناء وتنفيذ المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر للصناعات الحرفية و المنزلية بجانب مساهمتها الفعالة فى مشروع حياة كريمة والذى سيحول القرية من قرية مستهلكة الى قرية منتجة تستقطب العمالة وتخفض البطالة

بدون شك تلعب غالبية الامهات دور ملموس ومحسوس فى المحافظة على استقرار اسرتها حيث ان الاسر المستقرة تنتج عقولا ايجابية تسعى لبناء وحب بلدها ..لذلك وجب علينا برها بتوقيرها واحسان العشرة لها وطاعتها من غير معصية والتماس رضاها فى كل امر

كما ينبغى مراعاة فى ايام الاحتفال بعيدها الاننسى ان الله تعالى كرم الام وذكرها فى محكم قرآنه وقدم بر الام على بر الاب نظرا لان الام هى التى حملت وتكبدت مشاق الحمل ووضعت وارضعت وسهرت وعانت وتحملت بصبر وحب ورغبة

ومن الاهمية توعية شابات اليوم وامهات الغد مراعاة تغيير ثقافتهن وثقافة الستات اللاتى تربين عليها والمنحصرة فى علاقتها بزوجها لكى تربطه بجوارها ان تنجب له من الاطفال بدلا من الواحد ثلاثة واربعة ..اعتقادا منها بان كل ما تجيب له من العيال اكثر لن يقدر على فراقها لانه مربوط بتربيتهم!!

وينبغى ان تدرك بعض الزوجات ان هناك رجال لاتفرق معهم عيال ولا غيره مما يتسبب لك فى انك (تحتاسى) بالاولاد..بجانب اهمال صحتك بسبب التفرغ فى البحث عن موارد لتلبية احتياجاتهم المتزايدة فى ظل ظروف اقتصادية ضاغطة

بالفعل نحن بحاجة لتكاتف الاعلام والتنسيق بين المجتمع المدنى والمجالس القومية المختصة لتنشيط الحملات الاعلامية والاعلانية لنشر الثقافة اللازمة لدور المراة والامهات فى المجتمع لتحقيق استقراره من خلال تنمية اسرتها مما ينعكس على المجتمع والتغلب على اهم التحديات لمبادرة المشروع القومى لتنمية الاسرة المصرية والخاصة بالوصول الى الطبقات المهمشة والاكثر فقرا والتى تتعامل مع المراة على انها وعاء لانجاب الاطفال ولن يتحقق ذلك الا بالتلاحم والاحتكاك مع الشارع وبحيث لا يقتصر الدور على تقديم المساعدات العينية للحالات الانسانية فقط!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة