ولد البطل فى ١٩/٧/١٩٨٩، بمصر الجديدة، بمحافظة القاهرة، ولان والده هو احد لواءات القوات المسلحة، كان منذ صغره، يتحدث عن الشهادة، ويحلم بها، منذ عمر خمسه سنوات يؤكد ‘‘ لما اكبر سأكون ضابط واركب الطياره لاحارب واموت شهيد ‘‘.
كان البطل متفوق في دراسته في كل المراحل التعليمية ونجح في الثانوية العامة بجموع 98%، وصمم أن يتقدم للكلية الفنية العسكرية وكلية الشرطة، وكان له نصيب في كلية الشرطة، وكان متفوق في دراستة ومحبوب من زملاؤه لتعاونه معهم.

تخرج البطل مصطفى يسري ضمن دفعه 2010، وكان يجتهد فى دراسته، حتى يستطيع الانضمام الى قوات الأمن المركزى، وبالفعل التحق بالأمن المركزى، واثناء فترة التدريب، تمنى ان يلتحق بالعمليات الخاصة، وأن يشترك في عمليات التطهير من الإرهابيين وبالفعل التحق بالعمليات الخاصه في قطاع سلامه عبد الرؤوف.
وكان فخور جدا بعمله، حتى بعد أحداث يناير، عندما أطلق على ضباط الأمن المركزى الغربان السود، فهو فخور بزيه المميز، وبعمله من اجل الله ثم الوطن والمواطنيين.
وسافر مأموريات، عديدة في سيناء والعريش بجانب عمله في قطاع سلامه عبد الرؤوف حتي ثورة 30/6، الى ان جاء موعد فض اعتصام رابعه الإرهابي 14/8/2013، ولم يبلغ اسرته بموعد الفض، الى ان عرفوا من الاعلام ولم يتمكنوا من الاطمئنان عليه، وكان موعد خطوبته يوم 15/8/2013، ويومها عاد الى منزله – عصر اليوم – واخبر امه ان الرصاص حولهم زى العصافير، واستشهد العديد من زملاؤه الضباط والعساكر، وقرر البطل عدم اتمام خطوبته، وقرر ان يتم الزواج بعد شهرين دون اقامة فرح، احتراما لزملاؤه الشهداء.
وفى صباح يوم الجمعة 16/8/2013 نزل للقطاع صباحا مع إحساسه بحدوث شيء ما .. وقبيل صلاة الجمعة، وضع على صفحته – بالفيس بوك - صوره الشهيد محمد جوده، وبجوارها وضع برواز فاضي عليه شريط اسود وكتب مستني دورى.
وبعد صلاة الجمعة، كان من المقرر نزول مدرعات الشرطة لتأمين قسم حلوان، وفي هذا اليوم، تفاقمت الازمة، ومع تأخير المدرعات صمم أن يتحرك في سيارة شرطة مكشوفة، وعلى طريق الاتوستراد عند المعصره، كان هناك كمين للشرطه اعلى احدى العمارات وبمجرد ظهور سياره الشرطه، وبها البطل مصطفى واربعه آخرين، أطلقوا عليهم رصاص كثيف، فأصيب البطل مصطفى بثلاثة رصاصات في الفك والبطن وفى قدمه، واستمروا في التعامل حتي وصول المدرعات وقاموا بتصفيتهم.
تقول ام البطل (( اصحاب مصطفى قالوا لي أن مصطفى فدي القطاع كله لأن لولا أنه سبق، لكان القناصة قضوا عليهم جميعاً )) وبعدها بعدة ايام دخل البطل مصطفى في غيبوبة لانقطاع الأكسجين عن المخ مده20 دقيقه، بسبب خطأ طبي، واستمر ثلاث سنوات وهو لا يشعر الا بالالم، وكان يعتبر اصعب اصابه على مستوي الداخلية منذ أحداث يناير بين اكتر من 18000 اصابه، حيث اصيب بشلل رباعي وتلف في المخ ... وكانت اخر كلمة كتبها (( نفسي اموت شهيد )) الى ان قررت العناية الالهية، استرداد وديعتها، بعد ثلاث سنوات من المعاناة المستمرة، وتحمد الام الصابرة المحتسبة الخالق، مؤكدة لقد نال الشهادة، وهى اعلى امنياته، حفظ الله شقيقه الاصغر ضابط الامن المركزى، وحفظ مصر والمصريين من كل سوء .. والى لقاء