رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

لا يوجد وزير تحمل عبء تطوير التعليم .. مثل د. طارق شوقى وزير التربية والتعليم الحالى .. ومن المعروف ان الناس لا تقبل التطوير بل وتقاومه .. ومع ذلك ارجو الا يتراجع د. طارق شوقى .. خاصة انه عالم .. يعرف جيدا قيمة التعليم .. وأهمية تطويره .. ولعل اكبر قوة رافضة للتطوير .. هى أولياء الأمور .. لماذا ؟ لأنهم يسيرون خلف أولادهم .. ومش عايزين وجع دماغ .. والأبناء طبعا يبحثون عن الأسهل .. وطول الوقت .. يرددون الشكوى .. عمال على بطال من صعوبة التطوير .. بالرغم من ان جميع الأبناء على اختلاف أعمارهم .. لا يتركون المحمول من ايديهم .. طوال الوقت .. ليل نهار .. والاكثر من ذلك .. يجيدون استعمال المحمول عمال على بطال .. ولكن عند التطوير .. واستخدام التابلت .. يقيمون الدنيا ولا يقعدونها .. ويخلقون مائة عذر وعذر .. صحيح قد تكون هناك أخطاء .. وهى اشياء طبيعية .. فكل نظام لتطوير جديد .. لابد أن يصحبه .. أخطاء .. لكن البعض يجدها فرصة لمهاجمة التطوير .. ما اريد ان اقوله .. انه لا يوجد تعليم حاليا .. فى اغلب دول العالم .. ان لم يكن كلها .. يستخدم الورقة والقلم .. ليس فقط فى التعليم .. إنما فى مختلف المصالح والهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية .. الجميع يستخدم التابلت وايضا الكمبيوتر .. والغريب الذى يؤكد كلامى .. تدخل أولياء الأمور .. ومحاولات ضغطهم المستمر .. لمواجهة التطوير .. وهو ما يثيره الكثير من أولياء الأمور .. على تطوير مناهج التعليم نفسها .. كما حدث فى مناهج رابعة ابتدائى .. وما فعله وأثاره العديد من أولياء الأمور .. ولا ادرى كيف يرفض أولياء الأمور .. مثل هذا التطوير .. الذى يواكب ما وصل إليه التعليم .. فى دول كثيرة .. تبحث عن النهوض بالتعليم .. لصالح التلاميذ والوطن .. نحن امام ازمة حقيقية . ابطالها أولياء الأمور الذين يخضعون بكل رضا .. لضغوط أولادهم .. والنموذج الذى اعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسي .. فى مؤتمر تنمية الاسرة .. أمام العالم .. على الهواء مباشرة .. وبكل شفافية ووضوح وصراحة .. انه نجح فقط ( ١١١ ) خريج جامعة .. من كليات الهندسة والحاسب الآلى .. من بين ٢٠٠ الف خريج تقدموا لاختبار بمقاييس عالمية .. للحصول على تدريب للعمل كمبرمجين .. هذا النموذج .. لا يحتاج إلى تعليق .. اكثر من نبرة رئيس الجمهورية .. وهو يتحدث بكل أسى .. مما وصل إليه حال التعليم عندنا .. من هنا اشد على يد د. طارق شوقى .. لمواجهة ما بدأه من تطوير التعليم .. قبل الجامعى .. وهذه هى البداية .. وأهمس فى أذنه .. بضرورة .. إنشاء جهاز من خبراء وزارة التربية والتعليم .. ممن يؤمنون بأهمية التعليم .. ولديهم القدرة على تهيئة أولياء الأمور .. لقبول التطوير وعدم الانسياق لشكاوى أولادهم التلاميذ .. وايضا عمل لقاءات متعاقبة مع إدارات وقيادات التربية والتعليم .. فى مختلف المحافظات .. وبث فيهم حماسة وأهمية التطوير .. وضروريته ونقل هذه الحماسة الى المدرسين .. عصب العملية التعليمية .. واتوقف هنا .. لأقول لأولياء الأمور .. انهم يسارعون فى اشتراك أولادهم .. فى دروس خصوصية بالسناتر .. بالرغم من ان عدد التلاميذ داخل السنتر الواحد .. قد يصل الى اكثر من ٥٠٠ تلميذ وتلميذة .. وقد سمعنا عن المدرس الذى استأجر قاعة سينما كاملة للدروس الخصوصية .. كيف ؟ ولم نسمع شكوى واحدة من أولياء الأمور .. عن تكدس التلاميذ وزحامهم داخل قاعة السينما .. بينما تتصاعد الشكوى من عدد تلاميذ فصل واحد .. إذا زاد عددهم عن ٥٠ او ٦٠ تلميذ أو تلميذة .. نحن فى حاجة الى إدارة جيدة .. تتولى مسئولية التعليم فى المدرسة .. والى مدرس يؤدى عمله .. كرسالة .. وليس كوظيفة للربح ..من هنا علينا اختيار مدرس مؤهل .. وليكن من خريجى كليات التربية .. وخريجات كليات البنات .. واعادة نظام التكليف لهؤلاء .. بحيث يتم تعينهم عقب تخرجهم من هذه الكليات .. وإقامة تواصل مستمر .. بين وزارة التربية والتعليم وكليات التربية .. لوضع الخريج واطلاعه على احدث ما وصلت إليه الوزارة فى التطوير .. لابد من الوقوف الى جانب د. طارق شوقى للنهوض بالتعليم .. ولابد ان يتفهم أولياء الأمور أهمية التعليم .. وان ذلك لصالح أولادهم .. ولابد ان يؤمن المدرس والادارة على جميع المستويات سواء فى المدرسة أو مديريات التربية والتعليم أو حتى داخل الوزارة نفسها .. جميع قيادات التعليم .. وكل من له علاقة بالتعليم .. يؤمن بأهمية وضرورة تطوير التعليم .. والاهم من كل ذلك .. ان تنتقل نفس حماسة الوزير وثقته وإيمانه بالتطوير .. الى جميع العاملين بالوزارة .. ولتكن البداية .. من الاعلام والصحافة .. لحشد المجتمع والرأى العام .. للإنحياز لتطوير التعليم .. وحث أولياء الأمور .. للوقوف خلف أولادهم .. من اجل التطوير .. وليس العكس .. ولابد ان يدرك الجميع .. ان تطوير التعليم يقضى على الغش تماما .. ويخلق خريج .. قادر على العمل ومواجهة متطلبات سوق العمل .. اقول .. اعطوا وزير التعليم الفرصة للنهوض بتعليم أولادكم .. تعليما كما هو .. مطبق فى دول العالم .. تحملوا ضغوط هؤلاء الأبناء .. وبعض أخطاء هذا التطوير .. فدائما البدايات صعبة .. وتتعرض لأخطاء .. تطوير التعليم مسئولية المجتمع ككل .. وما أجمل أن تضعوا أيديكم فى ايدى هذا الوزير .. من اجل مستقبل أفضل لأولادكم .. وبالتبعية الوطن .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة