رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

سألت الاستاذ الدكتور حسين امين رئيس قسم الصحافة بالجامعة الأمريكية .. وهو صديق قديم .. حيث كنا نجلس على مائدة واحدة .. فى حفل زفاف المهندس هشام نجل شقيقى المحاسب القانونى حسن عبد الرؤوف عدس .. قلت للدكتور حسين .. اوكرانيا وروسيا الى اين ؟ قال : سوفه يحدث شئ جديد .. قلت ما هو .. قال : نظام عالمى جديد .. روسيا والصين والهند واتباعهم .. امام امريكا وأوروبا واتباعهم .. روسيا تعلن عن نفسها تقول بصوت مرتفع .. انا عائدة بقوة .. جنبا الى جنب الى جوار امريكا .. ولمن لا يعرف د. حسين امين .. فهو ليس استاذ صحافة فقط .. ولكنه واحد من خبراء التحليل السياسي .. وممن يجيدون قراءة الاحداث بعمق .. امتد الحوار .. وتطرق الى العديد مما يدور فى الداخل والخارج .. فالدكتور حسين امين .. اعتبره كنز .. أردت أن انهل من علمه وتحليله وقراءاته .. قال : ان بوتن .. سوف يجتاح اوكرانيا .. كما اجتاح سنة ٢٠١٤ شبه جزيرة القرم .. ويقيم حكومة ورئيس مواليين لروسيا .. كما أنه سوف يضم لروسيا .. إقليم دونباس الاوكرانى .. ( جمهورية لوجانسك الشعبية ومعها جمهورية دونيتسك الشعبية ) .. بعد اعترافه بهما .. والرئيس بوتن .. يريد منع اوكرانيا من الانضمام لحزب الناتو .. الذى يضم ٢٧ دولة منها تركيا .. بزعامة امريكا طبعا .. ومعنى انضمام اوكرانيا للناتو .. يعنى وصول صواريخ الدفاع الأمريكية على حدود روسيا .. فاوكرانيا تشترك فى حدود واحدة طويلة مع روسيا وبوتن يقول .. ان لروسيا حقوق تاريخية فى اوكرانيا .. وهو هنا يعنى .. انها كانت جزء من الاتحاد السوفيتي حتى عام ١٩٩١ .. واوكرانيا اقامتها روسيا بعد ثورة ١٩١٧ .. لكن لينين رئيس او زعيم روسيا فى ذلك الوقت .. فصلها عن الاراضى الروسية .. بالرغم من كونها دولة من دول الاتحاد السوفيتي .. حتى عام ١٩٩١ .. اصبحت دولة مستقلة .. بتفكك روسيا .. وبوتن يرى اوكرانيا جزءا من روسيا .. بالاضافة إلى أهمية وجودها حماية للامن الروسى .. وحتى لا يصل السلاح الأمريكي للحدود الروسية .. طبقا لميثاق حلف الناتو .. فى حالة انضمامها إليه .. حيث ينص على اتفاقية دفاع مشترك بين أعضائه .. وحق وجود اسلحة دفاع فوق اراضى الدول اعضاء الحزب .. ومن الواضح .. ان بوتن يريد ان يغير خريطة العالم .. حيث يلغى دولا .. او بمعنى أدق .. يضم دولا .. ليعيد قوة روسيا .. كقوة او امبراطورية .. كما كانت .. امام امريكا .. ولابد ان نعترف بان هذه الحرب .. من شأنها ان تؤثر على دول العالم .. بلا استثناء .. ويكفى ان نعرف ان ٤١% من احتياجات اوروبا من الغاز الطبيعى .. تستورده من روسيا بينما تستورد فقط ٥،٢ % من قطر .. كما ان اوروبا تستورد ٢٧ % من بترولها من روسيا .. بينما تستورد ٩ % من العراق و ٧ % من السعودية من البترول !! اما القمح فعدد كبير من الدول العربية منها مصر واليمن وليبيا وعمان والاردن .. تستورد من روسيا واوكرانيا .. وأعلنت الصين .. قبل أيام .. انها ملتزمة بتعاون بلا مجالات محظورة مع روسيا .. يعنى تعاون بلا حدود .. من هنا اتوقع تغير ملامح التاريخ والجغرافيا فى العالم بأسره .. وايضا ارتفاع أسعار النفط .. فلاول مرة منذ ٧ سنوات يصل سعر البرميل الى اكثر من مائة دولار .. وارتفاع سعر البترول .. ينعكس بالضرورة على ارتفاع تكلفة كافة السلع الغذائية .. خاصة إذا عرفنا ان الدول العربية .. تستورد حوالى ١٢٥ مليار طن من المواد الغذائية .. اما ما يستحق ان نتوقف امامه .. فهو ما اعلنه بوتن .. من قوله بالحرف .. أوجه الان بعض الكلمات المهمة جدا .. الى الذين قد تسول لهم انفسهم بالتدخل فى الاحداث الجارية .. ايا كان من سيحاول الحيلولة دون اجراءاتنا .. فضلا عن تشكيل خطر على دولتنا وشعبنا يجب عليه ان يعلم ان رد روسيا سيكون فوريا وسوف تؤدى الى نتائج لم تواجهها ابدا فى تاريخها .. ويبقى السؤال .. هل حرب اوكرانيا .. ستؤدى الى حرب عالمية ثالثة ؟! وهنا اعود الى قول العالم الكبير د. مصطفى محمود .. خلال احد برامجه التلفزيونية منذ عدة سنوات .. حيث قال ان الحرب العالمية الثالثة .. لو استخدمت فيها القنابل الذرية .. فسوف تؤدى الى عواقب مرعبة .. رهيبة .. كما جاء فى القرآن الكريم .. يقول د. مصطفى محمود .. انه توجد آية فى القرآن الكريم .. تقول : " فأرتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس .. وهذا عذاب اليم " يفسر د. مصطفى محمود هذه الآية .. انه نتيجة لاستخدام قنابل نووية .. سوف تنبعث نتيجة تفجيرها .. كميات هائلة من الدخان .. سوف يصل الى الطبقات العليا من الجو .. وهو ما سوف يقيم غلاف محكم حول الأرض .. يمنع وصول الشمس للأرض .. لحوالى ٧ شهور .. وهو ما يطلق عليه الشتاء النووي .. حيث صقيع لا يحتمل .. وهو ما يعنى موت العديد من الناس والحيوان والنبات .. بل وانقراض أنواع مختلفة من كل هؤلاء .. بسبب غياب الشمس .. ويضيف د. مصطفى محمود .. ان هذا من علامات الساعة .. اقول .. ان كل ذلك توقعات .. ولا احد يدرى ما تخبئه الأيام القادمة للبشرية .. سواء خير او شر .. انا لمنتظرون .. ما سوف تسفر عنه هذه الحرب خلال الأيام او الشهور .. القادمة .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة