رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هذه الدنيا

تحتفل المملكة العربية السعودية - الثلاثاء 22 فبراير - بالذكرى الأولى لعيد التأسيس الموافق الثانى والعشرين من شهر فبراير سنة 1727.

كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أصدر أمرا ملكيا بإقرار هذه المناسبة الوطنية ليصبح يوما لذكرى تأسيس الدولة السعودية، باسم "يوم التأسيس" ويصبح اجازة رسمية فى الدولة.

وجاء فى نص القرار انه اعتزازاً بالجذور الراسخة لهذه الدولة، وارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها منذ عهد الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون، وبداية تأسيسه في منتصف عام 1139هـ (1727م) للدولة السعودية الأولى التي استمرت إلى عام 1233هـ (1818م)، وعاصمتها الدرعية ودستورها القرآن الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما أرسته من الوحدة والأمن في الجزيرة العربية، بعد قرون من التشتت والفرقة وعدم الاستقرار، وصمودها أمام محاولات القضاء عليها، إذ لم يمضِ سوى سبع سنوات على انتهائها حتى تمكن الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود عام 1240هـ (1824م) من استعادتها وتأسيس الدولة السعودية الثانية التي استمرت إلى عام 1309هـ (1891م)؛ وبعد انتهائها بعشر سنوات، قيض الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود عام 1319هـ (1902م) ليؤسس الدولة السعودية الثالثة ويوحدها باسم المملكة العربية السعودية، وسار أبناؤه الملوك من بعده على نهجه في تعزيز بناء هذه الدولة ووحدتها.

وبما أن منتصف عام 1139هـ الموافق لشهر فبراير من عام 1727م هو بدء عهد الإمام محمد بن سعود وتأسيسه للدولة السعودية الأولى، تقرر أن يكون يوم (22 فبراير) من كل عام يوماً لذكرى تأسيس الدولة السعودية، باسم (يوم التأسيس)، ويصبح اجازة رسمية بالدولة.

........

ومن جانبى أقول: إن المتابع والدارس الجيد لتاريخ العرب وتحديدا منطقة شبه الجزيرة العربية، يكتشف أن عيد تأسيس الدولة السعودية يجسد واحدة من أهم وأبرز ملاحم الارادة الإنسانية فى الوحدة والأخذ بكل أسباب القوة ومواجهة الفرقة والتشرذم.

لقد نجحت الدولة السعودية الحديثة فى جمع شمل القبائل العربية تحت راية واحدة .. فتحولت من قبائل ضعيفة متنافرة متناحرة متشرذمة إلى دولة واحدة وموحدة؛ دولة قوية وقادرة تأخذ بكل أسباب العلم والتقدم لتصبح قوة إقليمية عظمى لها ثقلها ونفوذها وتأثيرها على المستوى الدولى والعالمى.

..........

وقد عبر السفير أسامة بن نقلى سفير المملكة العربية السعودية عن هذا المعنى بوضوح شديد، ونجح فى تقديم وشرح فلسفة هذه المناسبة الوطنية بقوله:

نحتفي بكلِ فخرٍ واعتزازٍ وشموخ.. بملحمةٍ تروي قصةَ تحدٍ تاريخيٍ.. قصةَ قيادةٍ وقفت بكلِ ثباتٍ.. لترسي دعائم الدولةِ وتوطدَها.. تحت رايةٍ تستندُ إلى كتابِ اللهِ وسنةِ رسولِه صلى اللهُ عليهِ وسلم".

وأضاف: على مدىَ ثلاثةِ قرونٍ منَ الزمن... مُنذُ عهدِ التأسيسِ على يدِ الإمامِ محمد بن سعود -رحمه الله-، وحتى عهدِ التوحيدِ على يدِ الملكِ عبدالعزيزِ بن عبدالرحمنِ آل سعود .. استمرت الرايةُ مرفوعةً خفاقةً على نفسِ النهجِ الثابتِ.. والمبادئِ الراسخةِ.. ونبراساً للملوكِ البررةِ من بعدِهِم".

وأضاف السفير أسامة نقلي: تزدادُ الرايةُ علوًا وشموخًا.. بطموحٍ يلامسُ عنانَ السماءِ، وحزمٍ وعزمٍ.. لدولةٍ ترومُ المقدمةَ دومًا.. بقيادةِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملك سلمانِ بن عبد العزيز، ووليّ العهدِ الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح السفير السعودى أن بلاده تنطلق بخطىً متسارعةٍ نحو مستقبلٍ واعدٍ.. تستمدُ قوتها فيه من اعتزازِها بجذورِها التاريخيةِ العريقة... تاريخٌ يزدانُ بالتلاحمِ الوثيقِ بين القيادةِ والمواطن.

.........

عيد تأسيس الدولة السعودية.. يوم مجيد فى تاريخ الأمة العربية، إذ أنه يجسد كثير من القيم الهامة التى ما أحوجنا إلى استيعاب دروسها وإدراك مقاصدها وفلسفتها فى عالم اليوم الذى لا يحترم إلا القوى؛ ولا يقيم وزنا أو حسابا إلا لمن يملك أسباب القوة بكل صورها وأشكالها.

وتحية من القلب للدولة السعودية قيادة وحكومة وشعبا.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة