رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعين شاعر


لا أستطيع وصف سعادتي وأنا أجلس بين مئات المتفزجين والحضور من أهل أسوان الحبيبة من عشاق ومريدي الفن الحقيقي في مسرح فوزي فوزي المكشوف بكورنيش المدينة الطيبة وعدد من المواقع والمسارح الأخرى التابعة للهيئة الذين حضروا للاستمتاع بعروض مهرجان أسوان الدولي للفنون في نسخته التاسعة ؛

إن لهفة الناس وتفاعلها الصادق مع ما تقدمه الفرق المشاركة في المهرجان بل ومتابعتها بشغف لبروفات الفرق والراقصين وتحملهم قسوة البرودة في بعض الليالي يؤكد مجددا أن الهيئة حضرت في الزمان والمكان وأن الجهد المبذول في هذا المهرجان وغيره لا يذهب أدراج الرياح.

فعلي مدار أيام بدأت من الثلاثاء ١٥ فبراير وينتظر أن تختتم غدا الثلاثاء أيضا باحتفالية تعامد الشمس على " وجه رمسيس الثاني بمعبد "أبو سمبل شهد المهرجان تطورات. إيجابية كثيرة وتقدم عدة خطوات للأمام في اتجاه الالتحام بالجمهور المستهدف ووصول الخدمة الثقافية لمستحقيها ويعد اتساع رقعة المواقع المستضيفة للفعاليات في كوم أمبو وكلابشة ونادي الكهرباء وغيرها من أهم المكاسب فضلا عن انتصار القيمة الفنية والجمالية مرة أخرى على حساب حالة التردي الفنى التي نحياها وإلا كيف تفسر انفعال الجمهور من كل الأعمار والطبقات الاجتماعية وتفاعله حد التلاحم مع أعضاء الفرق المشاركة ومنها فرق المكسيك والفلوجة الفلسطينية والفرقة القومية للفنون الشعبية وفرقة رضا بميراثها القابع في الوجدان المصري والذائقة الشعبية حيث تابلوهات ورقصات وأغاني بنت العمدة والاقصر بلدنا وأم الخلول

وقد دفع تفاعل الجمهور أعضاء الفرق إلى النزول من على المسرح في بعض الأحيان والأداء أمام الحاضرين مباشرة حيث يجلسون في أماكنهم بل وتبادل الجمهور معهم المواقع لاسيما مع فرقة الفلوجة الفلسطينية وعروضها المؤثرة حيث صعد الجمهور على المسرح وشاركهم الرقص والغناء للفن والقضية.

حينها تحديدا كدت أن أبكي مما أشاهد ليس استجابة عاطفية عابرة لحضور فلسطين وفنها وثقافتها وهي التي لم تغب يوما عن الوجدان ولكن أيضا من أجل تأكدي أن الذائقة المصرية بخير وأن ما قد يوحي بأننا نعيش عصر تردي فني وانحطاط وخلافه أمر غير حقيقي بالمرة وأننا فقط علينا أن نقاوم ونقاوم ونظل متمسكين بتقديم الفن الحقيقي والجيد حتى نكسر تلك الموجة السيئة ليعود الفن المصري رائقا كما كان.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة