رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فى الذكرى الـ108 لميلاد عميد الصحافة المصرية مصطفى أمين:


غدا الإثنين 21 فبراير 2022 تمر الذكرى الـ108 لميلاد الأستاذين الكبيرين مصطفى أمين وعلى أمين، ففى مثل هذا اليوم من عام 1914، انطلقت صرخة البداية فى بيت "زعيم الأمة" سعد زغلول - خال والدتهما السيدة رتيبة - لتعلن ميلاد هذا التوأم الذى غير وجه الحياة الصحفية فى مصر.
.............
تذكرت هذه المناسبة بالمقال القيم الذى نشرته السيدة صفية مصطفى أمين - ابنة عميد الصحافة المصرية - فى جريدة المصرى اليوم عدد الجمعة 18 فبراير 2022 بعنوان" صرخة فى بيت الأمة".
عرفت السيدة صفية مصطفى أمين أثناء عضويتى بالمجلس الأعلى للصحافة، حين قرر الأستاذ أحمد سامح رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم آنذاك ضمى إلى لجنة تحكيم جوائز "مصطفى أمين وعلى أمين"، وعقدنا اجتماعات مكثفة بالمبنى القديم لأخبار اليوم، حضرتها كوكبة من القيادات الصحفية: صفية مصطفى أمين، ونعم الباز، سمير عبد القادر، وياسر رزق.. وغيرهم الكثير.
والسيدة صفية مصطفى أمين تحمل من ملامح والدها الكثير .. نفس تعبيرات الوجه، لغة الجسد، طريقة التعبير، حتى أننى قلت لها ذات يوم أننى حين أراها أرى فيها الأستاذ مصطفى أمين أمامى.
................


والحقيقة أن الحظ أسعدنى أيضًا بمعرفة الأستاذ الكبير مصطفى أمين عن قرب، بدأت علاقتى به باعجاب من طرف واحد، حين كنت طالبا فى الجامعة، فأذهب إلى مبنى أخبار اليوم القديم بشارع الصحافة، وأنتظر انصرافه من المؤسسة فى تمام الساعة الواحدة إلا الربع ظهرا، لأراه وهو يركب سيارته المرسيدس السوداء.
كنت أشعر بسعادة كبيرة بمجرد أن تقع عيناى على هذا الرجل العملاق الذى تفتحت عيناى على كتاباته، وخاصة عموده اليومى الأشهر "فكرة" بالصفحة الأخيرة من جريدة "الأخبار".. وإذا كان الشئ بالشئ يذكر فإن صاحب هذا العمود واسمه هو شقيقه "على أمين"، ثم استكمل مصطفى أمين كتابته بعد وفاة شقيقة فى 28 مارس 1976.
................
تطورت العلاقة مع الأستاذ مصطفى أمين، من مرحلة "الإعجاب من طرف واحد"، إلى مرحلة "التعامل المباشر" بعد تخرجى فى كلية الإعلام - جامعة القاهرة سنة 1994، والتحاقى بالعمل الصحفى، حيث عملت لفترة قصيرة فى مؤسسة "أخبار اليوم"، وتحديدا فى جريدة "أخبار اليوم" الأسبوعية، وكانت تلك هى فرصتى الحقيقية لأن أقرا مقالات "الأستاذ مصطفى أمين" بخط يده كما كان يرسلها للنشر، وأن ألتقى به وأحاوره، وأعرفه عن قرب.
..............
خلفيتى العلمية، ودراستى للصحافة، وحبى للتاريخ جعلنى أدرك تماما قيمة كل لحظة جمعتنى بهذا الرجل العظيم، أستاذ الأساتذة، وعميد الصحافة المصرية والعربية.
جلست معه، وحاورته، أعجبنى فيه صموده، وإيمانه، وثباته فى مواقف عصيبة ومؤلمة، بدأت بتأميم "أخبار اليوم" بصدور قانون تنظيم الصحافة رقم 156 لسنة 1960، وما تلا ذلك من عنت وتعنت واجهه هو وشقيقه من أمين شاكر الذى عينته ثورة يوليو رئيسا لمجلس إدارة أخبار اليوم.. وصدور قرار تشكيل أول مجلس إدارة للمؤسسة دون أن يكون فيه إسم مصطفى وعلى أمين اللذان كانا بالأمس أصحاب الدار.
ثم كانت المحنة الثانية وهى قضية سجن مصطفى أمين والتى مكث بسببها فى غياهب السجن 9 سنوات، ذاق فيها ما ذاق من صنوف العذاب، وسجله فى كتابه: "سنة أولى سجن".
وقضية مصطفى أمين كانت قضية سياسية فى المقام الأول، وقد حدثنى عنها بالتفصيل الدكتور مصطفى أبوزيد فهمى وزير العدل الأسبق وأول مدعى اشتراكى فى عصر السادات، وهو الذى تولى اعادة التحقيق فيها، حتى صدر قرار الرئيس أنور السادات بالعفو عن مصطفى أمين وخروجه من السحن سنة 1974.
..............
وسط كل عواصف الحياة .. وقف مصطفى أمين صلبًا ثابتًا .. ومثل حالة إنسانية فريدة من الصمود فى أبهى صوره وأرقى معانيه.
تحية إلى روح الأستاذ الكبير مصطفى أمين فى ذكرى مولده الثامن بعد المائة.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة