رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من الألف إلي الياء

باللكمات والصفعات والإهانات، علي الهواء مباشرة وفي شارع الحياة القاسية كانت البداية مؤلمة، وموجعة جسديا ومعنويا،وإرهابا أسريا مبكرا،وليست مبشرة وتشي بحياة لا تعرف إلا الشقاء والنكد، مهما حاول البعض (لم الدور) ، وإلصاق التهمة لساعة الشيطان وكيد النسا وربما بعض الضغوط النفسيةأو الإجتماعية!.

لقد صدمت حادثة ضرب مواطن لعروسة ليلة الزفاف وجدان المجتمع المكلوم ، فقد جاءت تأطيرا لفاجعة جديدة وجريمة مجتمعية مكتملة الأركان، حيث تلقت عروس الإسماعيلية عددا من اللكمات والضربات الموجعة حتي فقد الوعي،وعلي مرأي من الناس، وشاهدها القاصي والداني، بعد بثها بمختلف شبكات التواصل وكم من التجاوزات والجرائم والحماقات تقترف ليلا ونهارا بعشم الأقارب ، وقهر الحاجة، وبصمت الضعفاء.

وقد صدمني العريس الهمام بإلقاء اللوم علي الزميلة الصحفية التي صورت الفيديو وكشفت جانبا من الحقيقة المرة بمختلف شبكات التواصل الإجتماعي.

كما وصف العريس"الفتوة" جريمته الإجتماعية وضربه المبرح لعروسه بأنه شيئا عاديا فهم أقارب، وصعايده وأولاد عم، و"زيتنا في دقيقنا" ،وكأن القرابة تبرر الخطأ وتبيح التجاوزات والإفتئات علي المباديء والتعدي علي قيم وأخلاق المجتمع.

وفي سخافة ممجوجة ،و(كروتة الفهلوة) تصالحت العروس المسكينة بأكلة حمام "محشي" وسفرية لشرم الشيخ، بدلا من الإعتذار الصريح لعروسه ولأهل الإسماعيلية الذين أستأوا من فعلته وأعربوا عن تبرأهم من هذا الجنوح الأخلاقي الذي لم تعهده المدينة الهادئة ، واعتبروا مقترفها بأنه غريب عن الإسماعيلية ،وغريب أيضا عن أهل الصعيد أهل النخوة والشهامة وصيانة كرامة المرأة، التي هي جزء لا يتجزأ من كرامة الزوج والأسرة والمجتمع بأسره.

عفوا عروس الإسماعيلية المغلوبة علي أمرها..الصلح بهذه الطريقة الفوضوية لن يكون خيرا، ولن يؤسس لحياة هانئة ومسقرة،
واتفق تماما مع د.مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة التي عبرت عن غصبها وغضب كل نساء مصر لما حدث وإستنكارها ،وتحذيرها بأن هذه النوعية من الرجال لن يكون أمينا علي بيته وأولاده، ولن يقدر مسئولية أقدس رباط لعلاقة إنسانية ،وربما يتهور مستقبلا ليقترف حماقات وتجاوزات جديدة ، فمن أمن العقوبة أساء الأدب!.

وما بين حق الفرد وحقوق المجتمع تتوه أحيانا الحقائق ومع تزايد ضغوط الحياة،تزايدت معها صنوف ضرب الزوجة وأحيانا العكس، حتي تحولت الحياة لساحة قتال وتجاوزت نسب وحالات الطلاق ما يقترب من 70% من مجموع الزيجات في اول ثلاث سنوات، وهو مؤشر خطير له دلالات مفزعة،وظاهرة سلبية تتطلب حلولا عملية من كافة المؤسسات الإجتماعية ومؤسسات الدولة المعنية قبل فوات الآوان.

وبعيدا عن تفاصيل وتداعيات هذا الحادثة الموسفة وتردد أنباء عن إعتذار العريس لسيدات مصر وإعترافه بخطئه وإستنكار أبناء الصعيد لفعلته، وتصريحه بأن الضرب أمرا معتادا في أدبيات الصعايدة، بقي أن يعتذر عمليا لزوجته ويحسن إليها.

كما بقيت هناك صنوف كثيرة من ضرب "الحبيب"، أو الزوج الذي يرتدي ثياب الفضيلة والمثالية ثم يأتي الحصاد المر أصنافا أخري من الضرب المادي والمعنوي والتقصير في النفقات والعضل وغبن الحقوق، وإهمال رعاية أولاده ورفض مساعدة الزوجة في إدارة شئون الأسرة، وأحيانا السطو علي أموالها ومرتبها، وقد تأتي الطامة الكبري بالطلاق والمحاكم وتتحول حياة الأسرة إلي جحيم، وتضيع السعادة وتموت المودة ،ويذهب الحب بعيدا مع إستمرار الضرب علي كافة المحاور !.

والخلاصة جاءت صريحة جلية في كتاب الله وسنة نبيه ..يقول الله عز وجل( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) صدق الله العظيم ."الروم21"

وقال النبي محمد صلي الله عليه وسلم ( إنما النساء شقائق الرجال ما أكرمهن إلا كريم ، وما أهانهن إلا لئيم)..
(أكمل المؤمنين إيمانا،وأقربهم مني مجلسا، ألطفهم بأهله)..

والحق أحق أن يتبع ولوكان مرا.. رفقا بنا وبالقوارير يرحمنا ويرحمكم الله.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة