رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

فى الوقت الذى يتجه فيه العالم الى تخصيص التخصص لمراعاة الحصول على الدقة فى التشخيص لاى مشكلة تواجه المجتمعات او الدول وبما يضمن سلامة القرار..حرصت وزارة التربية والتعليم على الغاء التشعيب لطلاب الشعبة العلمية بمرحلة الثانوية العامة فى اطار تحقيق التطوير المنشود للعملية التعليمية..حيث تم البدء بتلاميذ الصف الرابع الابتدائى بطرح فعلا مناهج جذابة وتشويقية رغم الحاجة لتوزيع مقرراتها بشكل متوازن على مدار الفصلين الدراسين حتى لانثقل على التلاميذ

ورغم ان هناك علوم ارتباطية او تكاملية يمكن ان يكتشفها طالب الثانوية العامة عند التحاقه بالجامعات وبخاصة الكليات التى تشتمل على النواحى العلمية الطبية والرياضية مثل الهندسة الوراثية والهندسة الطبية وبما يحقق شمول الدراسة الا اننى كنت اتصور ان يتم اعادة النظر بالموضوعات المطروحة بمناهج طلاب شعبة العلمى بالثانوية العامة لازالة الحشو والوصول الى مرحلة طرح مناهج تشويقية لطلاب هذا التخصص بما يسهم فى تقبلهم لها خاصة وان لدينا طلاب ميولهم وقدراتهم تتناسب مع المناهج المتخصصة فى العلوم ولدينا طلاب قدراتهم تمكنهم من التفاعل مع علوم الرياضيات فقط

لسنا بحاجة الى زيادة التوتر النفسى لدى طلابنا او تحميل اولياء الامور باعباء اضافية فى مواجهة اباطرة الدروس الخصوصية حيث ان الغاء التشعيب مع زيادة العلوم المقررة على طلاب شعبة العلمى قد يسهم فى تحريك دولاب العمل لمصاصى جيوب اولياء الامور وتنظيف جيوبهم اولا باول بالدروس الخصوصية وخاصة تزايد اسعارها بمواد الشعبة العلمية وبما يسهم فى انتفاخ جيوب بعض من تجار الدروس الخصوصية !!

اتصور ان بداية التفوق العلمى او النجاح فى اى مجال يتوقف على اختيارنا بما يتناسب مع قدراتنا وميولناحيث ان التميز مرتبط باداء عمل نحبه ولذلك سيكون طلاب الشعبة الادبية الاكثر حظا فى هذا الطريق رغم ان البعض متخوف من تزايد اعداد التكدس بالكليات النظرية بسبب هروب العديد من الطلاب لهذه الشعبة تخفيفا على اولياء امورهم من مصاعب وتكاليف الدروس الخصوصية ولضمان حجز مقعد مبكر بالجامعات

واذا كان البعض يرى ان هروب الطلاب بالمرحلة الثانوية تجاه الشعبة الادبية سيفرغ الكليات العلمية من طلابها وسيتم (التدليل) عليها مستقبلا وبما يسهم فى انخفاض الحد الادنى للقبول بها بدلا من المجاميع الفلكية التى كنا نسمع عنها فى القبول بكليات القطاع الطبى او الهندسى..الا ان الفائدة الاكثر اهمية ان قبول اعداد محدودة من الطلاب بالكليات المعروفة اعلاميا بقمة المجموعة العلمية سوف يتيح لاعضاء هيئة التدريس بهذه الكليات للتفاعل مع المجموعات الصغيرة من طلابهم

اننا بحاجة لاعادة النظر فى قبول طلابنا بالكليات الجامعية على اساس المواد الاساسية المؤهلة لكل كلية حتى نضمن التميز والتفوق للطلاب الملتحقين بهذه الكليات على اساس حبهم لهذه العلوم وليس على اساس اجبارهم لدراسة مواد لاتتناسب مع قدراتهم الذهنية..ولكن سوف يستمر النظام القديم المعمول به بمكتب التنسيق هو الاساس فى الترشيح استنادا على مجموع الطالب لضمان تحقيق مبدا تكافؤ الفرص ولا عزاء لغروب التشعيب لطلاب الثانوية العامة بالشعبة العلمية!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة