رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لوجه الله

لو مرت أية دولة فى العالم بالظروف الأمنية الصعبة التى مرت بها مصر عقب الإطاحة بالنظام الإخوانى وتغلغل جماعات التطرف والإرهاب فى بقعة غالية جدا من تراب الوطن وهى سيناء الحبيبة ما قامت لها قائمة.. فقد تحالفت كل قوى الظلام على أن تظل سيناء مأوى لجماعات الإرهاب، لكن أبطال الجيش المصرى الذى لا يقهر، وبمعاونة رجال الشرطة البوسل كانت لهم الكلمة العليا، ودحروا هذه الجماعات، ولا يزالون يطاردون فلولهم على أرض الفيروز الغالية، والشعب المصرى المصرى يقف صفا واحدا فى ظهورهمن يدعم كفاحهم، ويقدم لهم الدعم المعنوى، ويفتخر ببطولاتهم فى مواجهة أحقر خلق الله.. هؤلاء الذين استحلوا الدماء والأموال والممتلكات وعاثوا فى الأرض فسادا.

لولا جهود أبطالنا من رجال الجيش والشرطة ودحرهم لجماعات الإرهاب التى استوطنت سيناء؛ ما كانت هناك فرصة حقيقية لتنفيذ أية مشروعات تنموية، فقد خرب الإرهابيون ما استطاعوا فى كل أنحاء سيناء، وبثوا الرعب فى نفوس أهلها لحقبة من الزمن، لدرجة أن كثيرا من المزارعين كانوا يخشون الخروج الى مزارعهم وأكل عيشهم خوفا من بطش هؤلاء المجرمين، ولم يدم هذا الوضع طويلا حتى خلصنا أولادنا الأبطال من هذه العناصر المجرمة، وقدموا تضحيات كبيرة، ليعود الأمان الى سيناء وينعم أهلها ومن ذهب للعمل والاستثمار على أرضها باستقرار إن شاء الله سيستمر ويطول ويتضاعف، فقد عادت لنا سيناء عودا حميدا مرتين.. مرة من إسرائيل المحتلة.. ومرة من جحافل الإرهابيين الذين توهموا أنها ستكون وطنا لهم فتحولت الى مقبرة لمعظمهم، والبقية فى الطريق.

***

كل خبراء الاقتصاد والتنمية يؤكدون أنه بدون أمن لن تتحقق تنمية فى أية بقعة فى العالم، ولن يأت استمثار من أى نوع وبأى قدر الى منطقة يغيب عنها الأمن والاستقرار.. لذلك فإن الخطوة الأهم فى استقرار وتنمية سيناء قد تحققت بفضل الله سبحانه.. ثم بفضل جهود وكفاح رجال الجيش والشرطة الذين قدموا تضحيات كبيرة فى سبيل تحقيق ذلك يقدرها لهم كل المصريين، وليس أبناء سيناء وحدهم.

وبعد أن ظلت الحرب ضد الإرهاب هى الشاغل الأكبر للمصريين فى شبه جزيرة سيناء خلال سنوات صعبة مضت تبدل الوضع أخيرا وأصبح التعمير والتنمية هو شغلنا الشاغل الآن، حيث تسابق أجهزة الدولة المختلفة الزمن لكى تغير وجه سيناء التى عانت من الإهمال أو الانشغال عنها لسنوات طوال، فأصبحت الآن محل الاهتمام الأكبر من الدولة المصرية، وشهدت العديد من المشروعات العملاقة، كما تشهد كل يوم تنفيذ مشروعات تنموية متنوعة تغير وجه سيناء وتحقق لأهلها ما كانوا يتطلعون إليه، كما تمثل عناصر جذب لكثير من أبناء المحافظات الأخرى الذين يتطلعون للانتقال للعيش على أرض الفيروز وفى عقولهم العديد من المشروعات التنموية على أرضها.

وما يدعو للاطمئنان ويدعم كل فرص الاستثمار أن جهود الدولة فى سيناء تتخلص فى عبارة موجزة وهى (يد تبنى ويد تحمل السلاح) فجهود تعمير سيناء انطلقت بكل كثافة وفاعلية، وحراس الأمن والاستقرار فى سيناء يواصلون جهودهم لحماية ما يتم انجازه من مشروعات تنموية والقضاء على فلول الارهابيين بعد أن دحرنا معظمهم ولن تقوم لهم قائمة مرة أخرى فى منطقة كانوا يخططون لكى تكون لهم موطنا يتجمعون فيه من حدب وصوب.

**

قافلة التنمية والتعمير التى انطلقت فى سيناء تسير بخطى سريعة جدا الى جانب الجهود الأمنية.. لذلك أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال افتتاحه محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر إلى أن الحرب فى سيناء (حربان) إحداهما على الإرهاب والآخر للتنمية، وهو ما يؤكد على أن استراتيجية شاملة أمنية واقتصادية وتنموية تستهدف قطع الطريق على أى محاولات من شأنها تهديد الأمن القومى المصرى من الجبهة الشرقية.

لذلك واجبنا أن نقدم التحية للقوات المسلحة التى حققت بالتعاون مع الشرطة نجاحات أمنية مهمة فى سيناء استطاعت أن تمهد البيئة المواتية لتأمين المشروعات العديدة التى دشنتها الحكومة خلال السنوات الماضية، ووصلت جهود التنمية إلى وسط وشمال سيناء، وهو ما يدعم ثقة المواطنين الذين ستكون أمامهم فرص عديدة للاستفادة من هذه المشروعات تحديدا مع افتتاح المشروع الأخير الذى يهدف لاستصلاح 400 ألف فدان وما يوفره من مياه معالجة لهذا الأمر بطاقة 5٫6 مليون متر مكعب يوميا.

كل المصريين يتطلعون لافتتاح المشروع القومى لتنمية شمال سيناء الذى سيرفع من جودة البنية التحتية، حيث سيساعد مع استمرار الجهود الأمنية على توطين الشباب وزيادة الرقعة المعمورة خاصة وأن فى سيناء مساحات شاسعة من الأراضى غير المستغلة والتى يمكن أن تتحول الى مشروعات تنموية زراعية وصناعية تمثل دعما جديدا للاقتصاد المصرى.

لا يشك أحد فى أن الدولة خططت لمد جسور التنمية إلى سيناء لربطها بقلب الدولة المصرية، حيث تم استهداف تطوير البنية التحتية، وزيادة الاستثمارات، وخلق فرص عمل للشباب، وقد وجه الرئيس السيسى بتسريع عمليات التنمية فى سيناء، وأعلن د.مصطفى مدبولى منذ أسابيع أن تكلفة المشروعات التنموية فى سيناء تجاوزت 700 مليار جنيه مصرى خلال 6 سنوات فقط.

المشروعات التنموية التى تم انجازها فى سيناء خلال السنوات الماضية تتحدث عن نفسها، فقد تحقق الكثير والكثير على أرض سيناء.. وننتظر المزيد.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة