رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الأمة المصرية بين الثوابت والهوية والعقيدة الوسطية والمبادئ والقيم التى تميزت بها الأمة المصرية فهى أمة ذات حضارة ومبادئ راسخة تفردت بها عبر الزمان .
إن الإنسان المصرى ذو طبيعة تختلف عن طبيعة الشعوب الأخرى إكتسبها من الحياة فى منطقة تتوسط العالم كانت مهد الحضارة القديمة لذا فهو ذو سمات شرقية إكتسب عاداته وتقاليده عبر الحقب التاريخية المختلفة فهو شرقى أصيل شكلت الأديان شخصيته وتعتبر عنصرا أساسيا فى تكوينه النفسى فقد أمن بالألهةوبفكرة البعث والخلود وأقام العديد من المعابد والمقابر منذ عهد الفراعنة وأثارنا شاهدة على عظمة وفكر وحضارة الأمة المصرية ..
أن هذه الأرض الطيبة أختصها الله بالعديد من السمات الفريدة ..
فقد عاش على أرضها الرسل والأنبياء سيدنا يوسف وموسى وهارون ومر على أرضها مريم البتول و سيدنا عيسى ودعا لها سيد الخلق وخاتم المرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وعاش على أرضها الفقهاء والعلماء ومنابرها الدينية الأزهر والكنيسة المصرية مازالت حائط الصد ضد كل من يحاولون زعزعة أمن و ثوابت الأمة وقيمها وعقيدتها الوسطية .
على مدار التاريخ تعرضت الأمة المصرية لمحاولات الغز و الفكرى والثقافى سواء فى التاريخ القديم والحديث ولكنها ظلت ثابتة على قيمها ومبادئها وعقيدتها..
فلقد وقف الشعب المصرى ضد هؤلاء الغزاة وأحتفظ بثوابته الدينية وقيمه المجتمعية .
فى هذه الفترة المعاصرة التى تموج بالفتن والمحن والمؤامرات التى تحاول إستهداف كل ما هو ثابت وراسخ وإستخدام جميع الوسائل المختلفة والمتعددة لتغير نسيج هذه الشخصية ومحو هويتها وثفافتها وعقيدتها الوسطية ..
ومن الوسائل المستخدمة القوى الناعمة بكافة صورها والميديا ووسائل التواصل الإجتماعى وذلك لهدم قيم وثوابت الأمة المصرية بل هدم القيم والمبادئ الإنسانية التى عرفتها البشرية والشرائع السماوية .
ان الشعوب بلا دين وعقيدة ومبادئ وثوابت شعوب متخلفة تضمحل وتغيب فى مجاهل التخلف وتنحدر بهدم منظومة القيم والأخلاق وتضيع بغياب العقيدة والدين .
ولذا لابد من مقاومة عوامل الهدم بعوامل البناء وذلك عن طريق العديد من الوسائل ومنها :
المؤسسات الثقافية
لها دور كبير فى مواجهة محاولة تغريب الإنسان وهدم القيم المجتمعية والمثل العليا والعقيدة الوسطية ..
إن الفكر لا يواجه إلا بالفكر ولذلك فإن دور المفكرين والفقهاء والمثقفين دور عظيم فى مواجهة عوامل الإفساد بالإصلاح ومخاطبة العقل البشرى بالفكر ونشر الثقافة والمعرفة بكل أشكالها وإعادة بناء الإنسان فكريا وثقافيا ومعرفيا وذلك من خلال دور الثقافة والمكتبات العامة ومخاطبة العقل وأكتشاف المفكرون والمبدعون والأدباء لتصبح الثقافة والمعرفة ثقافة شعب .
المؤسسات الدينية
حصن الأمة والدفاع عن العقيدة والأديان السماوية ودورها هام وحيوى فى غرس المفاهيم الصحيحة للأديان والدعوة الألهية وأحكام الدين والعبادات والعقيدة الوسطية وذلك لأن الدين هو أساس حياة الإنسان والمؤسسات الدينية لها قوة فاعلة فى تشكيل الشخصية وأثر عظيم فى بناء الإنسان فكريا وعقائديا ولهذا فإن دور المؤسسات الدينية عظيم فى حماية الأمة وصد جميع محاولات تغريب الإنسان وإفساد عقيدته بنشر المفهوم الصحيح للأديان والوسطية .
المؤسسات التعليمية
لها دور هام وحيوى فى بناء الإنسان وذلك بتعليم النشء المبادئ والقيم والأخلاق والمفهوم الصحيح للدين والعقيدة الوسطية و تزويده بالعلم النافع والحديث والمعرفة والثقافة والتواصل مع الشعوب المتقدمة وما وصلت اليه من علوم ومعارف ليتم بناء الإنسان فكريا وثقافيا وعلميا ومعرفيا .
المؤسسات القانونية
لها دور هام فى حياة الشعوب بإقامة العدل وتحقيق المساواة وتطوير القوانين لتتناسب مع الجرائم المستحدثة و
زيادة العقوبات المقررة على الجرائم اللأخلاقية والنص على نصوص قانونية يتم من خلالها معاقبة المخالفين للقوانين والمحرضين على هدم القيم والثوابت المجتمعية .
المؤسسات الإعلامية
صاحبة رسالة الإرتقاء بالمجتمع ومناقشة مشكلاته الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والدينية ونشر الفكر والثقافة والمعرفة..
أما محاولة إستغلال الأداة الإعلامية والميديا والفنون فى هدم القيم والأخلاق والعقيدة..
فلابد ان يواجه كل ذلك بالقانون ورفض المجتمع له ومعاقبة القائمين بهذه الأعمال طبقا للقانون وميثاق الشرف الإعلامى .
المؤسسات الإجتماعية
لها دور هام فى مناقشة القضايا المجتمعية عن طريق أساتذة علم النفس والإجتماع وبحث القضايا الغريبة عن مجتمعنا وقيمنا وأعرافنا و إيجاد سبل العلاج لهذه الظواهر وإستئصالها من المجتمع .
اننا فى فترة عصيية فى تاريخ الأمة المصرية تحتاجها الفتن والمؤامرات والأمراض والحروب بكل أشكالها وأنواعها ومنها هدم القيم والثوابت والعقيدة..
ولذا لابد من المقاومة والمعاقبة ودحض هذه الهجمة التى تحاول المساس بقيمنا وثوابتنا مما يتطلب الوقوف صفا واحدا ضد اعداء الداخل والخارج بمختلف صورهم فهم يحملون نفس الفكر الهدام سواء إرهاب وقتل أم إفساد عقيدة وأخلاق وقيم فكلاهما فساد وإفساد.
ان الإنسان المصرى متمسك بأصوله وثوابته وجذوره يرفض المساس بعقيدته ودينه وقيمه وثوابته الدينية والوطنية وسيظل هكذا دائما شعب أصيل وجسور ومدافع عن قيم الحق والفضيلة والثوابت الدينية والعقيدة الوسطية ..

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة