رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

نجاحنا فى اقامة العديد من المنشات التحتية والمرافق العامة خلال ال7 سنوات الماضية يدفعنا للمحافظة على المكتسبات التى انجزناها وتكلفت مئات المليارات من الجنيهات خاصة وانها من عرقنا واجتهادنا فى اعمالنا وبما ينعكس فى استخدامها لسنوات طويلة من العمر اذا ما حافظنا عليها ..واهمالنا فى التعامل معها سيحملنا خسائر اضافية لاصلاحها او اقامة البديل لها ونحن فى غنى عن تحمل اعباء اضافية

لذلك عندما طالبتنا الاديان السماوية بالمحافظة على الاوطان وما يحويه من كنوز عمرانية تم تشييدها فى سنوات محدودة وكانت تحتاج تحتاج الى عشرات السنين لاقامتها لكننا نجحنا فى تنفيذها سريعا لانه ليس لدينا رفاهية الوقت ..مما يستلزم علينا مراعاة تحسين سلوكنا فى التعامل معها والمسالة تخضع لتحكيم ضمائرنا

ومن الاهمية ادراك ان الدول التى تسعى لتحسين احوال معيشة ابنائها من خلال اقامة المشروعات القومية التنموية لن تسلم من اذى اهل الشر الذين يحاكون لها المؤامرات والمكائد للنيل منها لتقويض نهضتها من خلال المساس باستقرارها سواء بيد الاعداء او النفر القليل من ابنائها ممن انساقوا وراء الاغراءات الرخيصة ومطامعهم الشخصية على حساب مصلحة بلدهم

وينبغى مراعاة اننا فى منطقة ملتهبة تعج بالصراعات وليس امامنا بديل من خروجنا الآمن سوى بالالتفاف صف واحد وراء قيادتنا الوطنية المخلصة وان نكون على قلب رجل واحد وكافة الاديان السماوية دعتنا الى المحافظة على مكانة الوطن وتعزيز قيمة الولاء والانتماء بين ابنائنا ومطالبتنا بالتحرك نحو كل ما يحقق له الخير ويدفع عنه الشرويؤدى الى المحافظة عليه والذود عنه

كما نهت الاديان عن هدم الاوطان وبيان فضائل الوطن باعتباره مجمع الاحلام والامال وحصن الامن والامان وملتقى الاحباب والبحث عن الرزق والعيش بسلام بين احضانه ..كما ان الوطن له دور محورى فى حياتنا حيث انه يحافظ على مسيرة الفكر والحياة الدينية نفسها نظرا لان التفكير الدينى بحاجة الى مسارات بشرية تضمها الاوطان ويحيا معها الفكر فضلا عن ان الاديان تحتاج للاوطان لممارسة شعائرها ومعتقداتها وتطبيق اخلاقياتها وترسيخ قيمها

ومن المعروف ان الاديان توعدت المفسدين فى الارض باشد انواع العقاب بل ان الخروج على ابناء الوطن الواحد وترويعهم بالسلاح كفيلا بان يفقد الارهابى اهلية الانتساب لهذا الوطن وبالتالى لابد من استئصاله من المجتمع الا اذا تاب توبة نصوحة وعاد الى رشده ليعمر فى الارض بدلا من الحاق الخراب باهلها وسفك دمائهم تحت وهم الاعتقاد بحجج واهية وتفسيرات خاطئة ومزاعم هوائية!!

اتصور ان حب الوطن امر فطرى وغريزة متاصلة بنفوس الاسوياء على اختلاف عقائدهم ولا يقتصر على المشاعر والاحاسيس حيث انه يتجلى ويتبين للكافة فى الاقوال والافعال حتى لو استقر الامر على الدعاء كما افهم من دعاء سيدنا ابراهيم عليه السلام لمكه بالامن والرزق وهو ما سوف يستمر لهذه الارض الطيبة الى يوم الدين

والدعاء للوطن بالامن والرزق اعتبرهما من اهم عوامل البقاء حيث انه بفقد احدهما اوكليهما نفقد معه اهم عوامل ومقومات السعادة ولذلك نحن مطالبين فى حبنا لوطننا ان نبذل كافة جهودنا من اجل رفعته وتقدمه اقتصاديا بالعمل الجاد فى كافة مناحى الانتاج وما عمرت البلدان الا بحب الاوطان الذى يعتبرشطر من الايمان

كما استقر عند جموع علماء الدين الاسلامى ان (حفظ الاوطان) من الاهمية اضافتها الى الضرورات الخمس الكلية والتى تشمل المحافظة على الدين والعقل والنفس والمال والعرض..كما ان الاسلام اول من اصل لمفهوم الوطن والمواطنة بمفهومه الشامل لجميع مناحى الحياة

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة