في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم ٢٨يناير ٢٠١١،أي بعد أربعة أيام من نزول شعب وشباب مصر البرئ وبكافة فئاته رافضا للتوريث وتدني الحياة المعيشية والصحية والتعليمية والأمنية، ودون أن يعلم بأنه كان أداة ركبتها مرتزقة ٦ إبريل والجماعة الإرهابيةالتي أطلت برأسها معلنة عن نفسها كأداة تنفيذية لمؤامرة قوى الشر الدولية والإقليمية المسماة بالربيع العربي، أو الفوضى الخلاقة لكوندليزارايس، التي بدأت بإشعال الحرائق بجميع أقسام الشرطة وسياراتها وأقسام المطافي على مستوى الجمهورية وفي توقيت واحد- تماما كما فعلت يوم ٢٦ يناير ٥٢ بحرق القاهرة مستغلة لخروج المصريين وغضبهم، بعد ملحمة ومعركة الشرطة مع قوات الاحتلال البريطاني في ٢٥يناير٥٢ -هذه جملة اعتراضية لكشف أسلوب وإنتهازية الجماعة العميلة - هذا وقدكنت شاهدة عيان ورأيت بنفسي حرق مقر أمن الدولة المجاور لمحل عملي بإلاداره العامة لإعلام غرب الدلتا بمجمع الإعلام بدمنهور - وكذا حرق قسم الشرطة ومحكمة دمنهور - وقدعلمنا في حينها ونحن نرصد ردود أفعال وأراء المتظاهرين السلميين، بأن عناصر الجماعة قد أعدت المولوتوف وبدأت بالعنف، وأوقفت حركة سير السيارات على الطريق الزراعي عند دمنهور وحركةسير القطارات- وهو مامنعنى من العودة إلى منزلي ببدر أو لإبنتي بالإسكندرية فأقمت هذه الليلة العصيبة بمنزل زميلتي التي إستضافتني وأسرتها بكرم المصريين عند الأزمة، لنعلم ليلتها باقتحام السجون، وقتل الحراسة والضباط وإخراج المساجين الخطرين من سجن وادي النطرون وبجميع سجون الجمهورية، ليحدث فراغا أمنيا وتروعيا لشعب مصر وانتشار السرقه بالإكراه والقتل والخطف على الطرق وسرقة ونهب المحلات الكبرى، وبداية قتل المتظاهرين الأبرياء بالمولوتوف من على أسطح العمارات وبسيارات السفارة الأمريكية بميدان التحرير وقتل المتظاهرين بماسبيرو ثم نشاهد جميعنا محمد مرسي العياط على قناة الجزيرة القطرية متحدثا بموبايل الثريا المتصل عبر الأقمار الصناعية كاذبا بأنه لا يعلم من أخرجه من محبسه، ونعلم فيما بعد بالحقيقة الكاملة لاقتحام حركة حماس وحزب الله الإرهابيتين للسجن و بالإفراج عنه وعن سجنائهم، ولتكشف لنا فيما بعد بقية أطراف وأدوات وعناصر المؤامرة الذين عملوا بالوكالة لمؤامرة الخراب والدمار العربي - كبعض القنوات التي نصبت شاشتها ١٨ يوما بميدان التحرير وشبكات التواصل الاجتماعي فيس بوك و غيرها.. وإعلاميون لم نكن نعرفهم من قبل، للتحريض وحشد الغضب وتزييفهم للوعي والفتنة وبث الشائعات بأن وزير الداخلية حبيب العادلي أمر بقتل الضباط والحراسة لإخراج المساجين لترويع الشعب المصري على سبيل المثال لا الحصر و تلميع شباب المرتزقة والبرادعي وعناصر قيادات جماعة الإخوان الإرهابيه، لتركب الجماعة الإرهابية على أحلام المصريين وآمالهم دون وعي منهم أو بوعي مزيف ومضلل، بأكثر دقة للوصف ، بإقتناص السلطة لتنفيذ مخطط تقسيم البلاد ولتمكين جماعة حماس وأخواتها من دخول سيناء لترويع وقتل المدنيين ومحاربة قوات الجيش من أجل إقامة ولاية سيناء الإرهابية -التي تحدثت عنها هيلاري كلينتون والتي كان مقررا الإعلان عنها والإعتراف بها دوليا يوم ٥ يوليه ٢٠١٣ لتنفيذ إتفاقية القرن- وضم حلايب وشلاتين للسودان، علاوة على السماح بإقامة سد النهضة، ثم إستهداف شيخ الأزهر بعملية تسميم للطلبة تمهيدا لإقالته، تماما كما فعل مرسي العياط، بعملية إرهابية دموية لقتل جنودنا بسيناء ساعة الإفطار في رمضان، ليتم له التخلص من قيادات المخابرات والمجلس العسكري لجيش مصر، و يكملها البرادعي بالتصريح بأنه يحق لأهل النوبة القيام بتدويل قضيتهم..
وفي عز الأزمة.. كانت كلمة الله عز وجل ولطفه بهذا الوطن ، بقوله الكريم .. يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، صدق الله العظيم. بتجنيد رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه، لإنقاذ الوطن والشعب والجيش من مصير مظلم مروع، دفع في سبيله ومازال حتى الأمس بالأرواح والدماء من أبنائه من قوات الجيش والشرطة نيابة عن شعب مصر في مواجهه أهل الشر.
وقد كانت ثورة شعب مصر في ٣٠ يونيه ٢٠١٣ بمثابة تصحيح لمسار إنتفاضة شعب وشباب مصر البرئ في ٢٥ يناير٢٠١١، بخلع حكم الجماعة الإرهابية للبلاد وإعادتها لأبنائها للمخلصين من أبناء الوطن و البدأ في تنفيذ مطالب وأهداف ثوار يناير الحقيقيين بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية، بإقامة الآلاف من المشروعات القومية المستهدفة لتحسين نوعية الحياة للمصريين ورفع مستوى معيشتهم، مثل حياة كريمه التي تستهدف تحسين حياة ٦٠ مليون مصري بقرى الريف وإقامة مساكن لائقه مفروشة لسكان العشوائيات بالقاهرة وجميع محافظات الجمهورية ومشروع ١٠٠مليون صحة والقضاء على فيروس سي الذي مزق أكباد المصريين، ومشروعات التنمية الزراعيه والصناعية والسمكية والدوائية لتوفير الغذاء والتموين والدواء والكهرباء والغاز وتوفير ملايين فرص العمل للشباب بالمشروعات القومية بالمدن الجديدة والعاصمة الإدارية ومشروعات الطرق والمحاور والكباري وتبطين الترع والمواصلات والسكة الحديد وجاري إستكمال قطارالعاصمة المونوريل والقطار الكهربائي العين السخنة - العلمين .. آلاف المشاريع القومية التي يتم تنفيذها على قدم وساق لأجل أن تكون الجمهورية الجديدة لائقة بمصر والمصريين.
وختاما وبعد مضي أحد عشر عاما على ثورة يناير أو المؤامرة التي كادت تعصف بالوطن في غيابة الجب و التشرد والعنف والحروب الأهلية.. كبقية دولنا العربية في سوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان، لولا لطف الله عز وجل.. ثم بوعي أبناء الشعب والجيش والشرطة بإحتضان الوطن منذ ٣٠ يونيه والي الآن.. لتحيا مصر