رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مشاعر مختلطة مابين الفخر والعزة والآلام والشجون، يستشعرها كل مصري وطني، كلما جاءت ذكري ٢٥ يناير من كل عام ،ذكرى الملحمة، وذكري الكبوة، المحنة والمؤامرة، أيضا ذكري المنحة التي نبتت من رحم المحنة، بقدر الله عز وجل بإنتقاء قيادات عسكرية مخلصة ووطنية، لتنقذ الوطن والشعب والجيش من فخ الخراب والدمار والحروب الأهلية.

أيام قليلة وتطل علينا الذكرى السبعون لمعركة الشرف والعزة والكرامة التي خاضتها قوات الشرطة المصرية في ٢٥ يناير ١٩٥٢، في مواجهة مع قوات الإحتلال البريطاني بالقناة، فور رفضها للإنذار البريطانى، بالانسحاب وتسليمها لأسلحتها لقوات الإحتلال، لتدور بعدها معركة وملحمة قتالية حتى آخر طلقة ، معركة غير متكافئة في القوة والسلاح والعتاد بل ومعلومة النتائج مسبقا، معركة أجبرت الجنرال إكسهام قائد قوة الإحتلال البريطاني وجنوده على تقديم التحية العسكرية إحتراما لقائد قوة الشرطة وماتبقي من جنوده بعد إنتهاء المعركة، لشجاعتهم ودفاعهم عن شرف الجندية والعسكرية بل وشرف الدولة المصرية،والذي أصبح عيدا للشرطة المصرية نحتفل به كل عام .

وتحل علينا ايضا الذكري الحادية عشر لثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ ،والتي أختير لها هذا التاريخ،لمحو وإستبدال ذكرى الملحمة ، فأصبحت ذكرى للكبوة والمحنة، التي أسقطت الدولة المصرية لمدة عام ،في مؤامرة الخراب العربي الذي مر علي بلادنا العربية، ليقتلع أمنها وآمانها، مشردا لشعوبها وسافكا لدماء شبابها ومدمرا لجيشوها الوطنية، ومستنزفا لخيراتها، معتمدا على تأجيج وحشد غضب الشعوب والشباب البريئ الراغب في التغيير لأنظمة متكلسة فاسدة،بليدة في إحداث تنمية وثقافة حقيقية لشعوبها إستمرت بالحكم لعشرات السنين، فكانت حشود الشباب في الشوارع ستارا للجماعات الإرهابية المسلحة، التي نزلت معها للشوارع لقتال الجيوش والشعوب بالوكالة لتنفيذ مؤامرة الربيع العبري الملعونة، المعروفة بالشرق الأوسط الكبير.

... وبين الملحمة الوطنية للشرطة المصرية في ٢٥يناير ١٩٥٢ و٢٥ يناير ٢٠١١، أطلت جماعة الإخوان الإرهابية العميلة والخائنة للوطن برأسها كقاسم مشترك في الحدثين، لتقوم بإشعال حريق القاهرة يوم ٢٦ يناير ٥٢، أي في اليوم الثاني لمعركة الشرطة مع قوات الإحتلال ، دعما منها لقوات الإحتلال البريطاني وإنتقاما من شعب مصرالذي نزل للشوارع غاضبا من الملك وحكومته ومساندا لقوات الشرطة المصرية ، تماما كما فعلت يوم ٢٨ يناير ٢٠١١ المعروفة بجمعة الغضب، وقيامها بحرق جميع أقسام الشرطة ومؤسسات الدولة والسجون وقتل المتظاهرين الأبرياء بميدان التحرير، وكما فعلت أيضا من مذابح وقتل وحرق بعد فض بؤرتي رابعة والنهضة الإرهابيتين، إنتقاما من شعب مصر وإخوتنا المسيحيين بحرق كنائسهم ومؤسسات الدولة ومذبحة قسم كرداسة والأبرياء من الشعب والشرطة، لتحدث فراغا أمنيا، ترويعا لشعب مصر، حتى يتسنى لها وللجماعات الإرهابية متعددة الجنسيات من دخول البلاد، ومحاولة تمكينها من إقامة إمارتها الإسلامية الإرهابية في سيناء.

ولكن كانت لإرادة الله عز وجل كلمة أخرى وتدبيرا آخر في ٣٠ يونيه ٢٠١٣، لينجي مصرالتي كرمها الله في كتابه المقدس وينجي أرضها التي رأت وجهه الكريم عز وجل، ولينجي جيشها وشعبها الذي دعى له آل البيت والسيدة العذراء من مصير مظلم، وبعد عام واحد فقط من سقوطها في الفخ.

....ولازالت قوات الشرطة المصرية التي نحتفل بعيدها السبعين بعد أيام قلائل، تتصدى بصدروها ودمائها مع قوات الجيش المصري محتضنة لأرض الوطن ولشعب مصر بين أحضانها، حفاظا على أركانها ووجودها كدولة واحدة مستقلة، بل والمشاركة في تنميتها صناعيا وزراعيا وصحيا، لتعويضها مافاتها من التنميه لثلاثين عاما.

..... فأصبحت ثورة٣٠ يونيه ٢٠١٣ وقيادتها التي خططت بمثابة المنحة التي نبتت من رحم محنة ٢٥ يناير، لتوقف قطار مؤامرات الخراب العربي على بقية دولنا العربية والأخذ بيدها.

وهنا أتساءل هل انتهت مؤامرة الخراب العربي وإستسلم مخططيها ورعاة تنفيذها ؟ ثم ماهو الوضع الأمني والتنموي والديموقراطي بدولنا العربية التي أسقطها شعوبها وشبابها في أيدي الجماعات الإرهابية وقوى الشر العالمية والإقليمية؟ ثم وماهو الوضع الآن بمحيط أمننا القومي الإستراتيجي الغربي والجنوبي في ضوء النشاط المعلن والخفي لجهاز الموساد والإستخبارات الإسرائيلية والأمريكية؟والتعنت الإثيوبي وسد النهضة؟

جميعها تساؤلات تؤكد بأن التحديات والتهديدات لم تنته بعد.

وأن وعينا الوطني يجب أن يظل دائما مستفيقا صاحيا... فهو الأمن القومي.. وختاما فتحية إعزاز وإجلال لشهداء الشرطة المصرية الذين سقطوا فداء للوطن منذ ملحمة ٢٥ يناير ٥٢ وحتى الآن، وتحية عرفان وإجلال لدورها في حماية أمن وآمان شعب مصر.. لتحيا مصر

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة