رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لوجه الله:

كل يوم نقرأ ونسمع عن أهمية وقيمة أن يكون الإنسان متدينا وملتزما بتعاليم دينه، ففى تعاليم الدين الحماية من أمراض العصر التى تحيط بنا من كل جانب.. كما أن فيها الاستقرار النفسى والأسرى والاجتماعى الذى يفتقده الكثيرون فى هذا العصر الذى تعددت وتنوعت فيه المشكلات والأزمات التى تحيط بالإنسان وخاصة هؤلاء الذين لا يعيرون تعاليم الدين اهتماما.

آخر ما قرأت نتائج دراسة بريطانية عن مدى انتشار الأمراض الخطيرة فى مقدمتها الإيدز وكورونا بين المتدينين، وخاصة المسلمين الذين يحرصون على النظافة طوال اليوم بحكم صلواتهم، حيث أكدت الدراسة أن الأمراض الخطيرة أقل بنسبة 37% بين المتدينين الذين يلتزمون بتعاليم دينهم فى سلوكياتهم الشخصية، ويؤدون صلواتهم بانتظام.

والى جانب دلالات هذه الدراسة المهمة فى عصر كورونا.. هناك دراسات عديدة تؤكد أن التدين الرشيد يحمى الإنسان من الأمراض النفسية وأيضا بعض الأمراض العضوية المرتبطة بالحالة النفسية، ومن هنا تعددت نصائح باحثون فى العلوم والأمراض النفسية بضرورة تقديم (جرعات كافية) من الفكر والثقافة الدينية الوسطية للأطفال والشباب، لتنمية الحس الدينى بداخلهم، وإحياء الضمير ليشكل رقيبا داخليا على الإنسان.

والواقع أن ما أشارت إليه هذه الدراسات ليس جديدا ولا غريبا، فتعاليم الدين تمثل أفضل حماية للإنسان من كل المشكلات والأزمات الصحية وغير الصحية.. فى المجال الصحى هناك توافق تام بين ما ترشدنا إليه تعاليم ديننا، وبين ما ينصحنا به الأطباء، فلو أخذنا وباء كورونا على سبيل المثال، يظل عامل النظافة المتكررة عدة مرات كل يوم مهما وحيويا فى تجنب العدوى، كما يظل التباعد الاجتماعى فى أوقات انتشار الأوبئة مطلبا شرعيا، وحديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه واضح وصريح:" فر من المجذوم فرارك من الأسد" وهو تشبيه بليغ يؤكد ضرورة تجنب كل مريض يعانى من مرض معد.

إن حماية النفس فى ظل تعاليم الدين ليست مطلبا ترفيهيا، بل هى واجب شرعى حيث يأثم الإنسان لو استهان بالإجراءات الاحترازية وتسبب فى إصابة نفسه أو المحيطين به، بل قال بعض الفقهاء بضرورة توقيع عقوبة تعزيرية علي المريض الذى يعلم بخطورة مرضه، ويتسبب فى إصابة غيره، فالقاعدة الشرعية تقول" لا ضرر ولا ضرار".

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة